logo
طاقة

النفط يخسر 10 دولارات في 3 أيام.. هل تبالغ الأسواق في تقديراتها؟

خام برنت يهبط قرب مستويات 85 دولاراً

السوق تقيّم مفاوضات بين عُمان وطهران

استبدال الضربات بالعقوبات هدأ المخاوف

النفط يخسر 10 دولارات في 3 أيام.. هل تبالغ الأسواق في تقديراتها؟
عودة علاوة المخاطر إلى برميل النفط، مع تجدد التصعد وغموض المشهد بشأن مصير الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.المصدر: منصة «إكس»
تاريخ النشر:

وسّعت أسعار النفط من خسائرها في التعاملات المبكرة اليوم الأربعاء، مع انخفاض مخاوف التصعيد العسكري وتتبع المتداولين تأثير العقوبات الأميركية الجديدة على طهران، ومدى تأثيرها في تدفقات النفط الخام من منطقة الصراع.

وعمّق من تراجعات الأسعار تجدد الآمال في إعادة فتح مضيق هرمز بعد إعلان إيران استئناف المحادثات مع سلطنة عُمان بشأن إدارة الممر المائي الإستراتيجي، مع انخفاض البرميل من مستويات قرب 95 دولاراً في الأسبوع الماضي.

وهوى سعر البرميل إلى أدنى مستوى له في نحو أسبوعين، مع تجاهل المتعاملين أحدث حملة عقوبات أميركية على إيران، معتبرين أن الضغط الاقتصادي يشكل خطراً أقل على إمدادات النفط من التصعيد العسكري. 

أخبار ذات صلة

سفن بالقرب من مضيق هرمز، قرب الحدود مع محافظة مسندم العمانية، 11 مارس 2026.

هرمز يتصدر المشهد.. هل يكفي الممر المؤقت لخفض فاتورة المخاطر؟

النفط اليوم

  • انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.1 دولار، أو 2.5%، قرب 85 دولاراً للبرميل بحلول الساعة الـ02:50 بتوقيت غرينتش.
  • نزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.15 دولار، أو ما يعادل 2.6%، قرب 80 دولاراً للبرميل.
  • عند تسوية أمس، انخفض خام برنت 3.59 دولار بما يعادل 3.9% إلى 88.58 دولار للبرميل، وتراجع خام غرب تكساس 2.65 دولار أو 3.1% عند 82.36 دولار للبرميل.
  • تراجعت عقود الخامين بأكثر من 2% أول أمس الاثنين، في ظل عمليات جني الأرباح بعد الارتفاع الذي شهدته الأسعار خلال الأسبوعين الماضيين.
  • في الأسبوع الماضي، حام خام برنت قرب مستويات 95 دولاراً وغرب تكساس قرب 90 دولاراً، ليفقد نحو 10 دولارات في نحو 3 جلسات. 

موجة بيع

قال المحلل في «فوجيتومي للأوراق المالية» ميتسورو مورايشي، إن السوق يواصل الاستجابة للتطورات المتعلقة بالملاحة عبر مضيق هرمز، وأدت الآمال في إحراز تقدم في المحادثات بين إيران وعُمان إلى موجة بيع.

وأضاف في مذكرة: «مع ذلك، دفعت حالة ضبابية بشأن التوقعات إلى عمليات شراء لاقتناص الفرص؛ ما حد من تسجيل المزيد من الخسائر، ومن المرجح أن تظل الأسعار حبيسة نطاق ضيق في الوقت الحالي».

وقالت إيران إنها استأنفت المحادثات مع عُمان بشأن إدارة المضيق، حيث أشار البلدان إلى مناقشة إنشاء ممر ملاحي مشترك مؤقت عبر المضيق واتفقا على تطهيره من الألغام.

صورة توضيحية لعدد من براميل النفط
صورة توضيحية لعدد من براميل النفطالمصدر: (أ ف ب)

ليست قوية

وسّعت الولايات المتحدة يوم الاثنين نطاق العقوبات لقطع شريان الحياة الاقتصادي عن إيران، إذ هددت بمعاقبة الدول التي تواصل التعاملات التجارية مع طهران، لكنها قالت إنها لن تفرض العقوبات على الفور.

وقال مدير أبحاث السلع الأولية لدى «ساكسو بنك» أولي هانسن: «التحول من الصراع العسكري إلى الضغط الاقتصادي في الحرب مع إيران خفف من حدة القلق في سوق النفط».

وأضاف هانسن في مذكرة للمستثمرين: «إعلان العقوبات الأميركية لم يكن بالحدة التي توقعها بعض المتعاملين، حيث جاءت فضفاضة، دون تحديد جدول زمني واضح». 

أخبار ذات صلة

سحب من الدخان تتصاعد فوق العاصمة الإيرانية طهران، بعد إعلان إسرائيل والولايات المتحدة شن ضربات على إيران، 28 فبراير 2026.

عقوبات «يوم النصر» الأميركية.. هل تكسر شوكة إيران دون استفزاز الصين؟

إحياء الآمال

قالت «ريتربوش آند أسوشيتس» للاستشارات في تعاملات النفط إن حملة الضغط الاقتصادي أحيت التوقعات بإجراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لحل الصراع بينهما، الذي بدأ عندما شنت الولايات المتحدة ضربات عسكرية على طهران في نهاية فبراير.

وأضافت «ريتربوش آند أسوشيتس» في مذكرة: «هناك مؤشرات على احتمال العودة إلى الوساطة لإنهاء الحرب، ما يضغط على أسعار النفط وعلاوة المخاطر».

وتجري إيران وعُمان محادثات متقطعة منذ أسابيع حول إدارة حركة الملاحة عبر الممر المائي، الذي كان يمر عبره 20% من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع الحرب في فبراير.

مبالغ فيه

قالت «ريتربوش آند أسوشيتس» في المذكرة: «الانخفاض الحاد في أسعار النفط اليوم يبدو مبالغاً فيه من جانب المشاركين في السوق، محذرة المتعاملين من أن السوق قد تقفز بشدة إذا شنت إيران ضربات عسكرية على منشآت أميركية في الشرق الأوسط».

وتوعدت إيران بالرد على العقوبات، معبرة عن ثقتها في أن شركاءها التجاريين الرئيسيين سيقاومون حملة الضغط التي تشنها واشنطن، وقالت الصين، أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، اليوم إن تعاونها مع إيران يجري في إطار القانون الدولي ولا ينبغي التدخل فيه.

وكشف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت عن الإجراءات أمس الاثنين بعد مرور ستة أشهر تقريباً على الحرب، وأحجم عن تحديد الدول المستهدفة أو الكشف عن موعد دخول العقوبات حيز التنفيذ، مضيفاً أنه سيمنح الدول مهلة للامتثال.

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال قمة «الناتو» في العاصمة التركية أنقرة، يوم 8 يوليو 2026.

واشنطن وطهران وهرمز.. هل تشعل «أكبر حرب مالية» النفط؟

تعطل الإمدادات

قال كبير محللي السوق في «كيه.سي.إم» تيم ووترر: «إيران لا تزال تحتفظ بالقدرة على الرد من خلال تعطيل حركة الشحن البحري، وهو سبب استمرار علاوة متبقية على سعر النفط».

ولفتت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إلى استهداف ناقلة نفط أمس، بمقذوف لم تتحدد طبيعته وتعطلت على بعد تسعة أميال بحرية تقريباً شمال شرقي شيصة العُمانية التي تقع عند مدخل مضيق هرمز.

وأظهرت بيانات الشحن أن ناقلتين فقط عبرتا مضيق هرمز، وهو أدنى رقم يومي لسفن نقل السلع الأولية منذ أوائل مايو، وكانت كلتاهما متجهتين إلى المضيق، وفقاً لبيانات «كبلر».

وقال ووترر: «استمرار الصراع يبقي المخاوف بشأن مضيق هرمز، الممر المائي الذي كان يمر عبره نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط قبل اندلاع الحرب الإيرانية في الـ28 من فبراير».

وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، متحدثاً إلى وسائل الإعلام حول إعلان للرسوم الجمركية من الرئيس دونالد ترامب، 9 أبريل 2025.
وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، متحدثاً إلى وسائل الإعلام حول إعلان للرسوم الجمركية من الرئيس دونالد ترامب، 9 أبريل 2025.المصدر: رويترز

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف