logo
طاقة

أكبر هجوم مالي أميركي في التاريخ.. هل ترضخ طهران وتغضب بكين؟

واشنطن تعتزم الإعلان وطهران تهدد بالرد

مصادرة السفن التي تنتهك قواعد العبور

استمرار مفاوضات هرمز بين عمان وطهران

أكبر هجوم مالي أميركي في التاريخ.. هل ترضخ طهران وتغضب بكين؟
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يشارك في جلسة عمل لقادة حلف شمال الأطلسي خلال قمة الناتو بمجمع بيستيبي الرئاسي في أنقرة، تركيا، يوم 8 يوليو 2026.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

تستعد الولايات المتحدة لفرض عقوبات على إيران، سيتم الكشف عنها في مؤتمر صحفي في وقت لاحق من يوم الاثنين، والتي وعد وزير الخزانة سكوت بيسنت بأنها أقسى العقوبات في التاريخ.

يأتي ذلك وسط جمود في المحادثات لإنهاء الحرب المستمرة منذ ستة أشهر، وفي الوقت الذي تواصل فيه إيران إلحاق الضرر الاقتصادي العالمي من خلال تعطيل الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي.  

بفارغ الصبر

وقالت محللة قسم الأبحاث في «كوميرتس بنك»، باربرا لامبرخت في مذكرة: «السوق تترقب بفارغ الصبر الإعلان عن عقوبات يوم النصر الاقتصادي بحسب الخزانة الأميركية في وقت لاحق اليوم».

وأضافت محللة السلع: «الرئيس ترامب من المرجح أن يستهدف مشتري النفط الإيراني، وأهمهم الصين، بمجموعة من العقوبات التي وصفها بالأكبر في التاريخ، وهو ما من شأنه أن يشعل الصراع في اتجاهات عدة».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة ستكشف النقاب يوم الاثنين عن أكبر هجوم مالي على الإطلاق ضد إيران، في حين هددت طهران بالاستيلاء على السفن التي تنتهك قواعد العبور في مضيق هرمز.

يأتي هذا التصعيد الوشيك في الوقت الذي أضاع فيه كلا الجانبين فرصة وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق؛ ما أدى إلى إغلاق آلية الهدنة الرسمية التي تهدف إلى إنهاء حرب الشرق الأوسط التي دخلت شهرها السادس.  

أخبار ذات صلة

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحفي بـ«روزنباد» في العاصمة السويدية ستوكهولم، يوم 29 يوليو 2025.

عقوبات تاريخية على إيران.. هل تقود لاصطدام واشنطن وطهران؟

يوم النصر

في منشور على منصة «إكس»، قال بيسنت: «مع بزوغ الفجر يبدأ يوم النصر الاقتصادي»، واصفاً الإجراءات القادمة بأنها النهاية لحملة واشنطن ضد طهران.

ستُضاف هذه الإجراءات الجديدة إلى نظام عقوبات واسع النطاق يستهدف بالفعل قطاعات البنوك والطاقة والطيران والعملات الرقمية في إيران.

قال محللو «كوميرتس»: «من المتوقع أن تقوض العقوبات الجديدة إيرادات طهران من النفط، في وقت تزعم إدارة ترامب أن الاقتصاد الإيراني في حالة انهيار وسقوط حر، مع تضخم جامح وانهيار العملة».

استدراج الصين

تستورد بكين نحو 90% من صادرات النفط الخام الإيراني، وفقاً لبيان صادر عن لجنة تابعة للكونغرس الأميركي، ولا تُقرّ الصين باستيراد النفط الخام الإيراني في بياناتها الجمركية.

حذر بيسنت من أن أي دولة تُشكل شرياناً مالياً لنظامٍ منهار يجب أن تتوقع أن تُشارك في عزلته، وهو كلام موجه بشكل مباشر إلى الحكومات الأجنبية التي لا تزال تتعامل مع طهران بحسب محللين وبنوك عالمية.

قال نائب الرئيس التنفيذي لمعهد «كوينسي»، تريتا بارسي، في تقرير: «سيكون هناك بعض الضغط على مصافي النفط الصغيرة والمتوسطة الحجم في الصين التي تشتري النفط الإيراني».

أضاف بارسي: «هذا سيزيد الضغط على إيرادات إيران، وكذلك على البنوك وشركات الصرافة التي تسمح للنظام الإيراني بإعادة بعض هذه الإيرادات والحصول على العملات الأجنبية».

وقال محلل السلع في «كومنولث بنك أوف أستراليا»، فيفيك دار: «من غير الواضح ما إذا كانت سياسة الولايات المتحدة لعزل إيران اقتصادياً ستنجح، لكن إذا نجحت الإجراءات في تحقيق أهدافها، فإن قدرة إيران على الرد من خلال تصعيد العنف ستصبح خطراً متزايداً يجب أن تأخذه أسواق الطاقة في الاعتبار». 

أخبار ذات صلة

سفن تجارية وناقلات نفط تستعد لعبور مضيق هرمز، في 17 يونيو 2026

تراجع مفاجئ للنفط قبل حرب العقوبات.. هل يأتي الحل من باكستان؟

رد إيران

وردت إيران بتحذير من تصعيد الهجمات ضد المصالح الأميركية، وشددت قبضتها على نقطة الاختناق في هرمز، التي كان يمر عبرها ما يقرب من خُمس النفط المنقول بحراً في العالم قبل الحرب.

يوم السبت، تعهد محسن رضائي، القائد العسكري المخضرم الذي أصبح الأمين العام الجديد للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، باستهداف مصالح واشنطن ومنع عبور أي قطرة نفط.

في سلسلة من المنشورات على منصة «إكس»، حذرت هيئة مضيق هرمز، التي تسيطر عليها الدولة الإيرانية، من أن السفن التي تنتهك قواعد العبور الخاصة بها في مضيق هرمز قد تواجه عقوبات، بما في ذلك الغرامات أو المصادرة أو الحجز خلال عمليات العبور المستقبلية.

كما رفض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التهديد بفرض جولة جديدة من العقوبات الاقتصادية الأميركية ووصفه بأنه حيلة يائسة، مؤكداً أن الإجراءات الأميركية، مثل الحصار، محكوم عليها بالفشل.

 رسوم العبور

أقرّ البرلمان الإيراني، يوم الأحد، جزئياً، بنداً ينص على أن تدفع السفن العابرة لمضيق هرمز مقابل الخدمات التي تقدمها طهران، وذلك وفقاً لتقارير إعلامية محلية، ولا يزال التشريع بحاجة إلى موافقة البرلمان الكاملة.

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية في إيران اليوم الاثنين أن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، من المقرر أن يزور طهران يوم الثلاثاء لإجراء محادثات ثنائية حول مضيق هرمز.

وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الاثنين، إصابة ناقلة نفط غرب مدينة ينبع السعودية؛ ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها.

الهروب من العقوبات

في عام 2024، بلغت قيمة أنشطة التمويل غير المصرفي الإيراني عبر حسابات مراسلين أميركيين 9 مليارات دولار، وفقاً لشبكة إنفاذ قوانين الجرائم المالية الأميركية، استناداً إلى تقارير من مؤسسات مالية أميركية.

وتُسهّل شركات وهمية، من بينها شركات تعمل في قطاعات النفط والشحن والاستثمار، معاملات بمليارات الدولارات عبر شبكات تمتد عبر هونغ كونغ وسنغافورة، بحسب وزارة الخزانة الأميركية.

قالت رئيسة قسم الجغرافيا الاقتصادية للشرق الأوسط في «بلومبيرغ إيكونوميكس»، دينا إسفندياري: «غالباً ما تتم المدفوعات باليوان الصيني، من خلال ترتيبات المقايضة، أو خارج النظام المصرفي القائم على الدولار».

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال قمة «الناتو» في العاصمة التركية أنقرة، يوم 8 يوليو 2026.

واشنطن وطهران وهرمز.. هل تشعل «أكبر حرب مالية» النفط؟

استهداف الأذرع

كتبت إسفندياري في مذكرة: «لكي تستهدف واشنطن الاقتصاد الإيراني بشكل فعال، ستحتاج إلى استهداف كبار المشترين الصينيين للنفط الإيراني، والمصافي المستقلة، والبنوك التي تعالج الإيرادات الإيرانية، ولكن ذلك قد يعرضها أيضاً لخطر رد فعل من بكين ضد واشنطن».

وأضافت: «سيتعين على واشنطن استهداف المحاور المركزية للتجارة الإيرانية بدلاً من الاستمرار في معاقبة السفن القابلة للاستبدال والشركات الوهمية».

تابعت: «الولايات المتحدة يمكن أن تهدف إلى معاقبة مديري ناقلات النفط وشركات التأمين والموانئ ومقدمي خدمات نقل البضائع من سفينة إلى أخرى، مع إضافة المزيد من القيود على التكنولوجيا التي يمكن أن ينتهي بها الأمر إلى استخدامات عسكرية مزدوجة».

ويرى محللون في مركز «سوفان» للاستشارات أن اختبار العقوبات الحقيقي سيكون في مدى استعداد واشنطن للذهاب بعيداً في استهداف المؤسسات الصينية، إذ تمثل بكين شريان التمويل الأهم لطهران، بينما قد يؤدي الضغط على البنوك الكبرى إلى فتح مواجهة مباشرة مع الصين. 

أخبار ذات صلة

متداولون في بورصة نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية، 15 مايو 2026.

الأسهم تهتز تحت وطأة الحرب والسندات والعقوبات.. فمن يقود السوق؟

النفط الآن

  • هبط خام برنت تسليم نوفمبر 1.45 دولار أو 1.55% إلى 91.27 دولار للبرميل، بحلول الساعة 07:30 بتوقيت غرينتش.
  • تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.60 دولار أو 1.88% إلى 85.4 دولار للبرميل.
  • زاد خام برنت 6.39%، بينما ارتفع سعر خام غرب تكساس 5.66% خلال الأسبوع الماضي، وسجل الخامان أعلى مستوى لهما منذ 24 يوليو في الجلسة السابقة.

ما القادم؟

ومع تعرض الأسعار لجني الأرباح، تلقى البرميل ضغطاً من أنباء زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران اليوم، ما يجعل التطور الدبلوماسي عاملاً مهماً في سوق النفط، بحسب محللي «آي جي».

وقال محللو «مورغان ستانلي»: «الإمدادات تتجه إلى مزيد من التشدد، مع تسجيل الأسابيع الأخيرة واحدة من أكبر الانخفاضات في النفط المنقول بحراً، بالتزامن مع تراجع المخزونات البرية، بما في ذلك في الصين».

وتراقب الأسواق أي إشارة إلى اتفاق يمكن أن يسمح بعودة الملاحة، لأن استقرار حركة الناقلات من شأنه خفض علاوة المخاطر التي دعمت أسعار الخام خلال الأسابيع الماضية، فيما يرى «غولدمان ساكس» أن عودة الملاحة بالكامل ستكون عاملاً مهماً في مسار الأسعار.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف