
قالت شركة الأبحاث «بيرنشتاين» إن أسعار النفط ستحتاج إلى الارتفاع إلى مستويات أعلى بكثير من المستويات الحالية قبل أن يبدأ الطلب العالمي في التراجع بشكل ملموس.
وأوضحت المحللة إيرين هيمونا في مذكرة صدرت الثلاثاء أن «الأسعار يجب أن تبلغ نحو 155 دولاراً للبرميل كمعدل سنوي للسنة المالية 2026، بالقيمة الحالية للدولار، حتى يصل عبء النفط إلى 5.2% من الاقتصاد، وهو المستوى نفسه الذي سُجل في 2007 عندما بدأت الأسعار المرتفعة تاريخياً تؤثر في استهلاك النفط».
ووصفت المذكرة الارتفاع الأخير في أسعار خام برنت بأنه جزء من عملية «اكتشاف السعر في زمن الحرب» بعد اندلاع الصراع مع إيران.
وكان يتم تداول خام برنت في نطاق 80 إلى 85 دولاراً للبرميل في الأيام الأولى للحرب، قبل أن يقفز سريعاً إلى نحو 94 دولاراً، ثم يفتتح تعاملات يوم الاثنين عند 110 دولارات قبل أن يتراجع لاحقاً إلى قرابة 100 دولار.
وأرجعت هيمونا بحسب «إنفستينغ» هذه التقلبات إلى مخاطر تشغيلية غير مسبوقة، مشيرة إلى أن مضيق هرمز أُغلق للمرة الأولى، ما أدى سريعاً إلى إيقاف بعض عمليات الإنتاج في العراق والإمارات والسعودية مع اقتراب مرافق التخزين من بلوغ طاقتها القصوى.
وتقدّر «بيرنشتاين» أن فقدان نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال لفترة طويلة قد يدفع متوسط سعر خام برنت في 2026 إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل في حال توقف الإمدادات لمدة ثلاثة أشهر، وإلى ما فوق 110 دولارات إذا استمر الانقطاع ستة أشهر، مع احتمال تسجيل ارتفاعات أعلى بكثير خلال تلك الفترة.
وترى الشركة أن تصاعد الهجمات المباشرة على البنية التحتية للطاقة، بما في ذلك مصفاة رأس تنورة في السعودية بطاقة 550 ألف برميل يومياً ومنشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر، يمثل «وضع أزمة حقيقية» لا يقارن تاريخياً إلا بتدمير قطاع النفط في الكويت عام 1991.
ورغم هذه الاضطرابات، تتوقع هيمونا أن تبقى توزيعات الأرباح وإعادة شراء الأسهم التي تقدمها شركات النفط للمستثمرين في الربع الأول دون تغيير كبير، مع توجيه السيولة الفائضة على الأرجح إلى خفض الديون.
لكنها حذرت من أنه إذا استمرت الحرب لفترة طويلة، فإن الأسواق قد تبدأ في تسعير تباطؤ اقتصادي أو ركود، ما قد يدفع أسهم قطاع الطاقة إلى التحرك بصورة أقرب إلى أداء السوق الأوسع للأسهم.