logo
فوركس

الين يتقهقر أمام الدولار.. هل فشل التدخل النادر في سوق الفوركس؟

الدولار يرتفع قرب مستويات 100 نقطة

«الأسترالي» ينخفض بعد قرار الفائدة

السوق تخشى مفاجآت بيانات التضخم

الين يتقهقر أمام الدولار.. هل فشل التدخل النادر في سوق الفوركس؟
يمر أمام لوحة إلكترونية تعرض سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الين الياباني بشركة أوراق مالية، في العاصمة اليابانية طوكيو، يوم 3 أغسطس 2026.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

وسع الين الياباني خسائره للجلسة الثانية مقابل الدولار الأميركي اليوم الثلاثاء، في وقت يقف فيه الدولار قرب مستويات الحياد عند 100 نقطة مقابل سلة من العملات، بينما يتجه الين صوب مستوى 160 يناً للدولار.

تشير تحركات سوق العملات إلى أن التدخل المشترك بين الولايات المتحدة واليابان لم ينجح في تحقيق انتعاش دائم للين، في حين سجل الدولار الأسترالي أعلى مستوى في ثمانية أسابيع قبيل صدور قرار السياسة النقدية من البنك المركزي. وتؤكد تحركات اليوم أن مكاسب الين التي أعقبت التدخل بدأت في التلاشي. 

أخبار ذات صلة

سبائك ذهبية بغرفة صناديق الأمانات في دار الذهب «برو أوروم»، ميونيخ، ألمانيا، يوم 10 يناير 2025.

الذهب يتجه صوب 5 آلاف دولار.. هل تعرقله البيانات؟

فشل التحركات

انخفض الين مقابل الدولار الأميركي 0.15% إلى 159.2 ين للدولار خلال التعاملات الآسيوية، بحلول الساعة 04:10 بتوقيت غرينتش.

وابتعد الين خطوة جديدة عن أعلى مستوى في ثلاثة أشهر، البالغ 155.20، الذي سجله الأسبوع الماضي في أعقاب التدخل النادر المشترك بين واشنطن وطوكيو لشراء الين في نهاية يوليو.

جاء هذا الجهد المشترك بعد أن سجل الين أدنى مستوى منذ 40 عاماً عند 163.99 مقابل الدولار، لكن العملة اليابانية فقدت منذ ذلك الحين ما يقرب من نصف المكاسب التي حققتها.

وقال محللو بنك «آي إن جي» الهولندي: «تزيد التكهنات مجدداً بأن الأمر لا يتعلق بما إذا كانت السلطات ستتدخل مجدداً في سوق العملات أم لا، بل بموعد هذا التدخل الجديد».

المشكلة أن التدخل يستطيع تغيير سعر الصرف بسرعة، لكنه لا يمكنه بمفرده تغيير فروق أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان أو العوامل الأساسية التي تدفع المستثمرين إلى شراء الدولار وبيع الين، ولذلك، قد تتحول مليارات الدولارات التي ضختها السلطات إلى جدار مؤقت أمام المضاربين، بدلاً من أن تكون نقطة تحول في اتجاه العملة. 

أخبار ذات صلة

الأسواق ترفع رهان توقعات زيادة جديدة لأسعار الفائدة في أكتوبر

البورصات عالقة.. مخاوف الحرب وتفاؤل الذكاء الاصطناعي

مليارات الدعم

قال المحلل في «بانكبيرن كابيتال ماركتس» مارك تشاندلر في مذكرة للعملاء: «السوق تختبر عزيمة المسؤولين اليابانيين والأميركيين».

وأظهرت بيانات لجنة تداول العقود الآجلة للسلع الصادرة يوم الجمعة الماضي أن المضاربين خفضوا رهاناتهم على هبوط الين الياباني بأكبر وتيرة في أكثر من 12 عاماً، في دلالة على أثر الجهود المنسقة بين السلطات اليابانية والأميركية لدعم العملة.

كما أوضحت البيانات أن صافي المراكز المدينة على الين تراجع 8.865 مليار دولار إلى 3.604 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 4 أغسطس، وهو أكبر انخفاض بالقيمة المطلقة منذ مارس 2014.

في الوقت نفسه، زاد المضاربون مراكزهم الدائنة الصافية على الدولار في الأسبوع الأحدث إلى أعلى مستوى منذ ديسمبر 2022، في حين كانت أحجام التداول أقل من المعتاد، مع إغلاق الأسواق اليابانية بسبب عطلة.

ويتحول مستوى 160 يناً للدولار إلى اختبار جديد للسلطات؛ إذ إن عودة العملة إلى هذا المستوى سريعاً بعد التدخل ستعني أن السوق لا تختبر قوة الين فقط، بل مدى استعداد واشنطن وطوكيو للتدخل مرة أخرى.

لوحة إلكترونية تعرض سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي في حي ميناتو، طوكيو، بتاريخ 31 يوليو 2026
لوحة إلكترونية تعرض سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي في حي ميناتو، طوكيو، بتاريخ 31 يوليو 2026المصدر: «أ ف ب»

ما تنتظره السوق؟

تركز اهتمام المستثمرين في وقت لاحق من اليوم على بيان السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الأسترالي، مع التركيز على تصريحات صناع السياسة، بعدما أبقى البنك المركزي سعر الفائدة دون تغيير.

قالت محللة العملات في بنك «كومنولث بنك أوف أستراليا» كارول كونغ: «من المرجح أن يؤكد البنك المركزي الأسترالي أن التضخم لا يزال مرتفعاً، وأنه مستعد لرفع سعر الفائدة مجدداً إذا لزم الأمر».

وأضافت: «قد يؤدي الصراع المستمر في الشرق الأوسط إلى مزيد من انتقال التكاليف إلى أسعار المستهلكين في الربع الثالث من عام 2026، لكن تراجع التضخم وضعف سوق الإسكان يمنحان بنك الاحتياطي الأسترالي مجالاً لتقييم الآثار المتأخرة للتشديد النقدي السابق».

كما انخفض الدولار الأسترالي مقابل نظيره الأميركي 0.15% إلى 0.7057 دولار أميركي. 

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال قمة «الناتو» في العاصمة التركية أنقرة، يوم 8 يوليو 2026.

النفط على الحافة.. تعويضات ترامب وطهران وديزل «ملتهب» ومخزونات تتآكل

الدولار اليوم

  • ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، 0.15% إلى 99.76 نقطة.
  • وانخفض اليورو مقابل الدولار 0.1% إلى 1.1546 دولار.
  • تراجع الجنيه الإسترليني 0.09% إلى 1.3509 دولار.

بيانات مهمة

تتجه الأنظار أيضاً إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي التي تصدر غداً الأربعاء، والتي قد تسلط الضوء على تأثير الحرب في ضغوط الأسعار، في حين ستقدم بيانات أسعار المنتجين يوم الخميس وأرقام مبيعات التجزئة يوم الجمعة مزيداً من المؤشرات حول مسار التضخم.

وارتفع الدولار مع زيادة أسعار النفط قبيل صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلكين، الذي تترقبه الأسواق عن كثب، وذلك بعد أن أثار تقرير الوظائف الأضعف بكثير من المتوقع يوم الجمعة شكوكاً بشأن احتمال إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» على رفع أسعار الفائدة في الأجل القريب.

كذلك أصبح متداولو العقود الآجلة لأسعار الفائدة التابعة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يتوقعون الآن احتمالاً بنسبة 48% لرفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر، انخفاضاً من 55% قبل صدور بيانات الوظائف يوم الجمعة. 

أخبار ذات صلة

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي ضمن صورة توضيحية ملتقطة يوم 17 يوليو 2022.

الدولار يراهن على الحرب.. كيف أنقذته طهران؟

توقعات الفائدة

يقول محللون إن تباطؤ نمو الوظائف وتراجع أسعار النفط أسهما في خفض احتمالات رفع الفائدة في الأجل القريب، وقال كبير محللي العملات لدى «إنفستنج لايف» آدم بوتون: «كان خفض الفائدة في سبتمبر يبدو مرجحاً جداً، ثم لم نحصل فقط على تقرير وظائف سيئ، بل أيضاً على مراجعات سلبية للغاية للبيانات».

تزيد بيانات سوق العمل الضعيفة من أهمية تقرير مؤشر أسعار المستهلكين المقرر صدوره غداً الأربعاء، إذ قد يؤدي إلى تغيير جديد في التوقعات؛ إذا أشار إلى تسارع جديد في ضغوط الأسعار.

وقال بوتون في مذكرة للمستثمرين: «ستوفر بيانات أسعار المنتجين يوم الخميس وأرقام مبيعات التجزئة يوم الجمعة مؤشرات إضافية بشأن مسار التضخم»، وبذلك، لم تعد معركة الين تدور حول ما إذا كانت السلطات ستتدخل، بل حول ما إذا كان بإمكانها تغيير اتجاه السوق». 

كما يرى محللون أن عودة الدولار إلى 160يناً رغم التدخل المشترك، فقد تضطر واشنطن وطوكيو إلى الاختيار بين تدخل جديد أو قبول أن فروق الفائدة والأساسيات الاقتصادية أقوى من مليارات الدولارات التي ضُخت للدفاع عن العملة. 

أخبار ذات صلة

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، في ختام مؤتمره الصحفي، واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة، يوم 17 يونيو 2026.

البيانات تدخل على الخط.. هل تنقلب الأسواق مجدداً بعد صدمة الوظائف؟

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف