logo
فوركس

اليابان تراهن على ضخ استثمارات بـ 2.3 تريليون دولار لتعزيز الين

الين الأقل أداءً بين جميع عملات مجموعة العشر مع تلاشي مفعول الدعم

اليابان تراهن على ضخ استثمارات بـ 2.3 تريليون دولار لتعزيز الين
مبنى بنك اليابان في العاصمة طوكيو، 15 يونيو 2026.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

قال وزير استراتيجية النمو الياباني، مينورو كيوتشي، إن خطط الإنفاق اليابانية بقيمة 2.3 تريليون دولار ستُعزز الين على المدى الطويل، مُفنداً بذلك مخاوف السوق بشأن الوضع المالي للبلاد، كما أوردت وكالة «بلومبرغ».

وصرح كيوتشي لتلفزيون «بلومبرغ» اليوم الاثنين: «السياسة المالية اليابانية ليست توسعية كما تظنون، لأننا نولي أهمية بالغة للاستدامة»، مُشيداً بالجهود المبذولة للتحول نحو المعيار الدولي لقياس الدين كنسبة من الناتج الاقتصادي.

وقد كشفت رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، عن حزمة من خطط الإنفاق في محاولة منها لإنعاش الاقتصاد الياباني، مما أثار مخاوف بشأن مصادر التمويل.

وقلَّل كيوتشي من المخاوف بشأن خطتها غير المسبوقة لضخ استثمارات بقيمة 370 تريليون ين (2.3 تريليون دولار) في القطاعات الحيوية على مدى 14 عاماً. وأكد أن «دعم الصناعات، من الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات إلى صناعة الألعاب، ضروري للنمو الوطني»، مُدافعاً عن خريطة الطريق التي أسهم في صياغتها.

وأوضح كيوتشي قائلاً: «مع زيادة الاستثمار في اليابان والأصول المقومة بالين، سيزداد الطلب على الين بشكل طبيعي»، وهي تعليقات تأتي في الوقت الذي بدأ فيه تأثير التدخل المشترك النادر مع الولايات المتحدة لتعزيز الين بالتلاشي. 

أخبار ذات صلة

لوحة إلكترونية تعرض سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي في حي ميناتو، طوكيو، اليابان، في 5 أغسطس 2026

الين مرشح للتراجع مجدداً ما لم يُسرّع بنك اليابان وتيرة رفع الفائدة

وكان أداء الين أقل من أداء جميع عملات مجموعة العشر هذا الشهر مع تلاشي الدعم الناتج عن التدخل الأخير، مما وضع المتداولين في حالة تأهب لمزيد من الإجراءات الرسمية، كما ذكرت وكالة «بلومبرغ».

وقد تراجعت قيمة الين الياباني بنحو 0.9% مقابل الدولار منذ بداية شهر أغسطس، متراجعةً بذلك عن جزء من مكاسبها التي بلغت 3.2% في يوليو. وشهدت العملة اليابانية ارتفاعاً طفيفاً بعد صدور تقرير الوظائف الأميركية يوم الجمعة، والذي جاء أضعف من المتوقع، مما ضغط على الدولار، قبل أن تستأنف انخفاضها بعد ذلك بوقت قصير. وانخفض الين بنسبة 0.7% اليوم الاثنين، إلى 158.80 ين للدولار بحلول الساعة 11:45 بتوقيت غرينتش.

وبما أن اليابان تحتفل بعطلة رسمية يوم غد الثلاثاء، فإن المتداولين متخوفون من أن يؤدي انخفاض السيولة إلى تهيئة الظروف لجولة أخرى من التدخلات. ومع ذلك، يبدو أن ضعف الين سيستمر على الأرجح رغم التدخل الأميركي - الياباني التاريخي المشترك، نظراً للتحديات الكبيرة التي تواجه العملة، مثل المخاوف من احتمال زيادة اليابان للإنفاق الحكومي. 

أخبار ذات صلة

محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، خلال مؤتمره الصحفي في مقر بنك اليابان في طوكيو، في 31 يوليو 2026

«بلومبرغ»: بنك اليابان ينفق 53 مليار دولار للتدخل في السوق ودعم الين

وكتب محللو استراتيجيات شركة «نومورا» للأوراق المالية، بمن فيهم يوجيرو غوتو، في مذكرة: «ستكون اليابان في فترة عطلة أوبون، مما قد يحد من مشاركة السوق، في حين أن جدول الفعاليات المحلية خفيف نسبياً. وسيظل التركيز منصباً على موقف التدخل من جانب السلطات اليابانية والأميركية، حيث يتابع المستثمرون عن كثب تصريحات المسؤولين».

ونفّذت اليابان والولايات المتحدة أول عملية شراء منسقة للين منذ عام 1998 في مطلع هذا الشهر، بعد أن انخفضت قيمة العملة إلى أدنى مستوى لها في أربعة عقود، قرب 164 يناً للدولار. وقد رفعت هذه العملية قيمة الين إلى حوالي 155 يناً قبل أن يبدأ التراجع.

ويُبرز هذا التراجع محدودية التدخل في تغيير مسار الين بشكل عام، في ظل بقاء العوامل الكامنة وراء انخفاضه قائمة إلى حد كبير. ولا تزال فروق أسعار الفائدة الواسعة مع الولايات المتحدة، والمخاوف بشأن التوقعات المالية لليابان، والغموض الجيوسياسي، تُلقي بظلالها على العملة، حتى مع تحذير المسؤولين في طوكيو وواشنطن من استعدادهم للتدخل مجدداً إذا لزم الأمر.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف