مستشار ترامب يدعو لخفض أكبر للفائدة
الدولار يظل قرب قاع 4 سنوات مقابل اليورو

لا تزال العملة الأميركية تتعرض للضغط نتيجة دعوات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب المتزايدة لخفض كبير وسريع لأسعار الفائدة، رغم «مقاومة» رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لهذه الدعوات، متمسكاً باستقلالية البنك.
في غضون ذلك، تترقب الأسواق اليوم كلمة مهمة من رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، في إطار خطاب معد للنشر مسبقاً، سيكون الأول، الذي يتحدث فيه رئيس البنك عقب قرار لجنة السياسة النقدية المفتوحة بخفض الفائدة خلال الأسبوع الماضي.
ويوم الأربعاء الماضي، انتهى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي بالإعلان عن خفض أسعار الفائدة للمرة الأولى هذا العام بواقع 25 نقطة أساس.
واجه الدولار ضغوطاً متواصلة في التعاملات الصباحية اليوم الثلاثاء، وسط تحليل المتعاملين لتصريحات من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي بحثاً عن مؤشرات حول مسار أسعار الفائدة مستقبلاً.
وحتى مع تذبذب الدولار بين المكاسب والخسائر، إلا أنه يبقى قرب قاع 4 سنوات أمام الجنيه الإسترليني واليورو، بعد أن قطع أمس الاثنين سلسلة من المكاسب استمرت 3 أيام.
ويعمل المستثمرون على تقييم تأثير السياسات الاقتصادية للرئيس الأميركي على حالة الاقتصاد العالمي، وكذلك الآثار المترتبة على سياسة مجلس الاحتياطي قبل صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية في وقت لاحق هذا الأسبوع.
كتب محلل السوق لدى «آي.جي» في سيدني، توني سيكامور في مذكرة بحثية: «هناك نبرة تميل إلى التشديد النقدي بعض الشيء من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يتطلب التفكير لبعض الوقت».
من ناحيته، كتب رئيس قسم استراتيجيات الأسواق لدى «بنك أوف نيويورك ميلون» بوب سافاج: «عدم وجود بيانات مهمة حتى صدور مؤشر التضخم الأساسي لنفقات الاستهلاك الشخصي يوم الجمعة، يجعل المستثمرين منفتحين على إعادة النظر في تخفيضات أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي وخطة العمل المستقبلية».
وقال سافاج: «التسعير الحالي للفائدة يتماشى مع رسالة البنك المركزي، التي سلطت الضوء على المخاوف الآخذة في التزايد بشأن سوق العمل باعتباره المحرك الرئيسي للسياسات».
من ناحية ثانية، قال محللو «بنك ويستباك» في مذكرة بحثية: «ارتفعت العوائد على سندات الخزانة بشكل طفيف وسط إشارة عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي إلى نهج أكثر حذراً في دورة خفض أسعار الفائدة والتأكيد على أنه لا تزال هناك مخاطر تضخم صعودية».
وأضافوا: «خفض المستثمرون توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية في أكتوبر بعد هذه التصريحات».
يأتي ذلك في وقت قال فيه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز في تصريحات معدة للنشر إن: «مشكلة الوظائف تمثل تحدياً كبيراً للاقتصاد الأميركي، لكن أعتقد أن الفيدرالي يفعل ما يجب أن يتم بالفعل، مع ضرورة مراعاة أن نظل متيقظين للتضخم».
في المقابل، قال عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران، وهو مستشار ترامب الاقتصادي، إنه ينبغي للبنك المركزي خفض أسعار الفائدة بشدة للحد من المخاطر، التي تهدد آفاق الاقتصاد، وكان ميران عضو الفيدرالي الجديد الوحيد في لجنة السياسة النقدية، الذي طالب بخفض بواقع 50 نقطة في الاجتماع الأخير للبنك.
خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، ارتفع مؤشر الدولار الرئيسي مقابل سلة من 6 عملات بينها اليورو، والإسترليني، والين بنسبة 0.08% إلى مستويات 97.4 نقطة.
وتراجع مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى له منذ يناير 2022 عند 96.224، مقابل سلة من العملات الرئيسية مباشرة بعد قرار سعر الفائدة، الذي صدر الأسبوع الماضي.
وعقب تقييم نبرة باول خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب الاجتماع، عاد مؤشر الدولار بقوة ليرتفع 0.44% لينهي تداولات ليلة الاجتماع عند مستويات 97.074.
ومنذ بداية العام وحتى اليوم، ينخفض مؤشر الدولار حوالي 10.25%، في حين يتراجع بنسبة تتجاوز 12% منذ تنصيب الرئيس دونالد ترامب في يناير الماضي.
◄ انخفض اليورو أمام الدولار بنسبة 0.11% عند 1.1795 دولار.
◄ هبط الجنيه الإسترليني أمام الدولار بنسبة 0.05% إلى 1.352 دولار.
◄ ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنسبة 0.1% وصولاً إلى مستويات 147.77 ين للدولار، والأسواق اليابانية مغلقة اليوم الثلاثاء بسبب عطلة رسمية.
◄ ارتفع الدولار مقابل الفرنك السويسري بنسبة 0.05% عند مستويات 0.7928 دولار.
◄ تراجع الدولار النيوزيلندي مقابل نظيره الأميركي بنسبة 0.3% وصولاً إلى مستويات 0.5898 دولار.
◄ نزل الدولار الأسترالي 0.2% مقابل العملة الأميركية، وصولاً إلى مستويات 0.6589 دولار.