عوائد السندات الأميركية تتراجع وتضغط على الدولار
بيانات الوظائف تختبر تسعير الفائدة في سبتمبر

تراجع الدولار بشكل ملحوظ في تعاملات الخميس، موسعاً خسائره أمام العملات الرئيسية، مع هبوط عوائد سندات الخزانة الأميركية وصعود الين بقوة، وسط إعادة تسعير متزامنة لمسارات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة واليابان.
جاء الهبوط رغم بقاء احتمالات رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر فوق 60%، بعد الخطاب المائل إلى التشديد لرئيسه كيفن وارش في «جاكسون هول»، فيما تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.78%.
تتجه الأنظار الآن إلى تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركية المقرر الجمعة، وسط توقعات بإضافة 56 ألف وظيفة خلال أغسطس، بعدما سجلت الوظائف انخفاضاً مفاجئاً بمقدار 23 ألف وظيفة في يوليو.
ترى «سوكدن فاينانشال» أن ضعف بيانات التوظيف في القطاع الخاص ومؤشرات النمو الأميركي الأكثر اعتدالاً كبحت صعود عوائد سندات الخزانة، وأثارت شكوكاً بشأن قدرة الاحتياطي الفيدرالي على تنفيذ حجم التشديد النقدي الذي تسعره الأسواق حالياً.
تشير «سوكدن فاينانشال» إلى أن الدولار مقابل الين تراجع بقوة، مع اجتماع توقعات تشديد السياسة النقدية لبنك اليابان وضعف بعض البيانات الاقتصادية الأميركية لدعم العملة اليابانية.
قالت محللة إستراتيجيات العملات لدى «كومنولث بنك أستراليا»، كارول كونغ، إن صعود الين خلال الجلسة السابقة لا يمثل تحركاً كبيراً بما يكفي للدلالة على تدخل السلطات، فيما رجّح بعض المشاركين في السوق أن تكون الحركة مرتبطة بمراجعة للأسعار.
تتجه الأنظار إلى تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المقرر الجمعة، وسط توقعات بإضافة 56 ألف وظيفة عقب الانخفاض المفاجئ المسجل في يوليو عند 23 ألف وظيفة، مع بقاء معدل البطالة عند 4.1%.
قالت كونغ من «كومنولث بنك أستراليا» إن الأمر ربما يتطلب قراءة أضعف بكثير لتقليص احتمالات رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر.
ترى كونغ أن الخطاب المائل إلى التشديد النقدي من رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في «جاكسون هول» أعاد الأسواق إلى توقع استعداد البنك المركزي للتحرك على المدى القريب لإعادة التضخم نحو المستوى المستهدف بوتيرة أسرع.
ترى «سوكدن فاينانشال» أن البيانات الأميركية الأضعف قد تكون أدخلت قدراً من الشك بشأن حجم التشديد النقدي الذي يستطيع الاحتياطي الفيدرالي تنفيذه، بعدما حدَّت من الارتفاع الأخير في عوائد سندات الخزانة الأميركية.
تتوقع المؤسسة أن يصبح تقرير الوظائف غير الزراعية المحرك الرئيسي التالي لسوق العملات، معتبرة أن قراءة قوية ستدعم رهانات التشديد النقدي في سبتمبر، بينما قد تؤدي بيانات ضعيفة إلى تفكيك جانب من إعادة التسعير المتشددة للفائدة الأميركية.
قالت محللة العملات لدى «سوني فاينانشال غروب»، كوميكا إيشيكاوا، إنه رغم هدوء التصعيد بين واشنطن وطهران اليوم، فلا تزال هناك حاجة إلى استمرار اليقظة تجاه تطورات الوضع في الشرق الأوسط.
أضافت إيشيكاوا أن تأثير البيانات الاقتصادية الأميركية الضعيفة في سوق العملات قد يتلاشى إذا تصاعدت التوترات في الشرق الأوسط مجدداً.
تراجعت أسعار النفط في تعاملات الخميس قرب 95 دولاراً للبرميل، بعدما تجاوزت 97 دولاراً خلال تعاملات الأربعاء، بالتزامن مع تراجع عوائد السندات الأميركية والدولار.
يتوقع مكتب التداول لدى «جيه بي مورغان» استمرار التقلبات خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة، مع مخاطر رفع أسعار الفائدة والعوامل الموسمية الضعيفة التي تزيد حساسية الأسواق للتحركات المفاجئة.
ترى «سوكدن فاينانشال» أن تقرير الوظائف الأميركية سيحدد الحركة المهمة التالية في سوق العملات، إذ ستعزز قراءة قوية توقعات التشديد النقدي وتدعم الدولار، بينما قد تؤدي مفاجأة ضعيفة إلى تراجع جانب من رهانات رفع الفائدة التي تراكمت بعد خطاب وارش.