الأسواق تترقب أول خطاب لوارش وسط قلق التضخم
بيسنت يعيد السندات إلى قلب معركة العملة الأميركية

ارتفع الدولار الأميركي في التعاملات المبكرة اليوم الجمعة، مدعوماً باستمرار تأثير بيانات التضخم الأخيرة في الولايات المتحدة، لكنه ظل قريباً من أدنى مستوياته في 3 أشهر، تحت ضغط تراجع أسعار النفط مؤخراً، إلى جانب تدخل الخزانة الأميركية في سوق السندات.
ويحوم الدولار اليوم قرب أعلى مستوى له في أسبوع مقابل العملات الرئيسية، وسط ترقب المستثمرين لخطاب رئيس البنك المركزي الأميركي «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» كيفن وارش في ندوة «جاكسون هول»، بحثاً عن مؤشرات حول رؤيته للسياسة النقدية.
قال نائب محافظ بنك اليابان ريوزو هيمينو إن رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب سيساعد على تجنب قفزة في التضخم من شأنها فرض تشديد حاد في وقت لاحق، لكنه لم يلمح إلى زيادة وشيكة للفائدة.
وارتفع الدولار 0.04% مقابل الين الذي حام عند 159.45 مقابل الدولار، بعد أن تخلى عن جزء من مكاسبه التي حققها بفضل تدخل السلطات لدعمه.
ويتجه الين الياباني إلى تحقيق ارتفاع شهري مقابل الدولار بواقع 1.32%.
قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الوزارة ستزيد عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، وأدى ذلك إلى تزايد المخاوف من أن تؤدي الجهود الرامية إلى كبح تكاليف الاقتراض إلى إضعاف الدولار.
ويترقب المستثمرون حالياً الخطاب الأول لرئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» في جاكسون هول، والتعليق على البيانات الأحدث للتضخم، وتدخّل وزارة الخزانة في سوق السندات.
ويرى محللو «دويتشه بنك» أن تحركات الخزانة في سوق السندات قد تؤثر في الدولار عبر العوائد وتوقعات السياسة النقدية، ما يجعل خطاب وارش مهماً في تحديد ما إذا كانت الأسواق ستنظر إلى هذه التدخلات باعتبارها داعمة للاستقرار أم مصدراً إضافياً للضغوط على العملة.
لم يبد الدولار رد فعل يذكر على بيانات وزارة العمل الأميركية التي أظهرت تراجع الطلبات الجديدة للحصول على إعانة البطالة للأسبوع الثاني على التوالي إلى 203 آلاف طلب، مما يشير إلى أن سوق العمل لا تزال مستقرة.
وأظهرت بيانات هذا الأسبوع ارتفاع التضخم في يوليو بأكثر من المتوقع، ما عزز التوقعات باستمرار أسعار الفائدة عند مستويات منخفضة حتى نهاية هذا العام، ورفع لفترة وجيزة التوقعات برفع سعر الفائدة الأميركية.
وأظهر تقرير منفصل صادر عن مكتب الإحصاء أن العجز في تجارة السلع ارتفع في الولايات المتحدة من 101.4 مليار دولار في يونيو إلى 118.8 مليار دولار في يوليو، مسجلاً أكبر عجز تجاري للسلع منذ مارس 2025.
ويرى محللو «آي إن جي» أن تحركات الخزانة في سوق السندات أعادت إشعال الجدل حول تأثير عمليات إعادة الشراء على الدولار، مع ترقب المستثمرين ما إذا كان خطاب وارش سيقدم إشارات أوضح بشأن العلاقة بين السياسة النقدية وسوق السندات.
ويرى محللو «دي بي إس» أن ارتفاع عوائد السندات الأميركية لم يعد يقدم الدعم المعتاد للدولار، مع تزايد المخاوف بشأن الاستدامة المالية وتدخل وزارة الخزانة في سوق السندات، ما يجعل خطاب وارش عاملاً مهماً في تحديد ما إذا كانت العملة ستستعيد قوتها أم تستأنف مسار الهبوط.