logo
فوركس

التضخم يقفز لذروة 3 سنوات.. لماذا ضعف الدولار وخفّت رهانات الفائدة؟

الدولار يظل قرب أعلى مستوياته في أكثر من عام

تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة بعد أرقام التضخم

السوق تنتظر بيانات التوظيف في الأسبوع المقبل

التضخم يقفز لذروة 3 سنوات.. لماذا ضعف الدولار وخفّت رهانات الفائدة؟
تضع ورقة نقدية من فئة دولار أميركي على فمها، في مدينة سيدني، أستراليا، يوم 22 يونيو 2025.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

يرتفع الدولار، اليوم الجمعة، ولكن قليلاً، ويظل متماسكاً بالقرب من أعلى مستوياته في أكثر من عام، بعد أن قطع موجة صعود قوية على مدار ثلاث جلسات متتالية، بفعل هزة طارئة أحدثتها تفاصيل بيانات التضخم في الولايات المتحدة.

يأتي ذلك في وقت قلص فيه المتعاملون توقعاتهم برفع أسعار الفائدة الأميركية بعدما جاءت بيانات التضخم الأميركية متوافقة مع التوقعات، وسط إشارات متباينة من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» بشأن مسار السياسة النقدية.

وكان الدولار ارتفع خلال الجلسات الثلاث الأولى من الأسبوع، وخمس من الجلسات الست السابقة، مع تزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، ووصل إلى أعلى مستوى له في 14 شهراً أول أمس الأربعاء. 

أخبار ذات صلة

أسعار تتماسك قرب مستويات الدعم النفسي المهمة عند 4000 دولار للأونصة

الأونصة تحت الضغط.. هل يختبر الذهب مستويات دعم أقسى؟

مكاسب أسبوعية

  • ارتفع مؤشر الدولار مقابل سلة من ست عملات، من بينها الين واليورو والإسترليني، قرب مستويات 101 نقطة بزيادة 0.1% بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش.
  • رغم تراجعات أمس، لا يزال مؤشر العملة الأميركية في طريقه لتحقيق أول مكاسب لأسبوعين متتاليين منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط أواخر فبراير الماضي.
  • انخفض مؤشر الدولار مقابل العملات الرئيسة 0.19% إلى 101.41، وهو أكبر انخفاض يومي من حيث النسبة المئوية خلال أسبوعين.
  • أنهى مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسة، أمس الخميس سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أيام، متراجعاً قليلاً عن أقوى مستوى له منذ مايو 2025. 

أخبار ذات صلة

صورة تظهر شراء شركة «ميتا»، أحدث رقائق الذكاء الاصطناعي (إم آي 450) من شركة «أيه إم دي» بقيمة قد تتجاوز 100 مليار دولار.

موجة بيع واسعة تضرب الأسهم.. هل يتحول صداع الرقائق إلى مرض مزمن؟

رد فعل متحفظ

وأظهرت بيانات التضخم الأميركية الصادرة أمس الخميس، أن ضغوط تكاليف المعيشة زادت بشكل أكبر في مايو، مع ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي.

وسجل مقياس التضخم المفضل للبنك المركزي الأميركي 4.1% على أساس سنوي؛ إذ أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار الطاقة، بما يتماشى مع توقعات الاقتصاديين.

وأشار مسؤولون من البنك المركزي الأميركي إلى مؤشرات متباينة في الأرقام؛ إذ قال أوستان غولسبي رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في شيكاغو: «هناك بصيص أمل فيما يتعلق بتضخم الخدمات، لكن ضغوط الأسعار الأساسية لا تزال مرتفعة للغاية وتسير في الاتجاه الخاطئ».

في حين قال جون وليامز رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك: «على الرغم من احتمال تراجع ضغوط التضخم هذا العام، فإنها لا تزال مرتفعة للغاية؛ ما يجعل استمرار السياسة الحذرة أمراً مطلوباً». 

أخبار ذات صلة

عودة علاوة المخاطر إلى برميل النفط، مع تجدد التصعد وغموض المشهد بشأن مصير الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.

النفط والتراجع المحدود.. هل تظل علاوة المخاطر حاضرة؟

ما سر البيانات؟

أدت تصريحات مسؤولي الفيدرالي الأميركي إلى تراجع آمال السوق في رفع أسعار الفائدة في وقت مبكر، حتى بعد أن سجل المؤشر أكبر زيادة وأول قراءة تتجاوز 4% منذ أبريل 2023.

قال كبير الاقتصاديين لدى «أنيكس ويلث مانجمنت» براين جاكوبسن: «رغم ارتفاع التضخم، لم يتأثر الإنفاق الاستهلاكي، إذ صعد 0.7% في مايو مقارنة بنحو 0.45% في أبريل، متجاوزاً التقديرات التي بلغت 0.6%».

وكتب جاكوبسن في مذكرة للعملاء: «ربما يكون الأسوأ فيما يتعلق بالتضخم وقلق المستهلكين قد انقضى في الغالب، خاصة مع تسجيل تضخم الخدمات مستويات 3.4%».

ورغم أن قراءة مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي عند 4.1% تعد الأعلى منذ أبريل 2023، فإن رد فعل الأسواق جاء أكثر هدوءاً مما كان متوقعاً، لأن المستثمرين ركزوا على مكونات التضخم أكثر من الرقم الرئيس نفسه.

وأظهرت البيانات تباطؤاً نسبياً في بعض بنود الخدمات، إلى جانب استمرار قوة الإنفاق الاستهلاكي دون تسارع حاد في الأسعار الأساسية؛ ما عزز الرهان على أن التضخم المرتفع يرتبط جزئياً بعوامل الطاقة والتوترات الجيوسياسية، وليس بعودة موجة تضخمية واسعة النطاق داخل الاقتصاد الأميركي

أوراق نقدية من اليورو في صورة التوضيحية ملتقطة يوم 30 مايو 2022.
أوراق نقدية من اليورو في صورة التوضيحية ملتقطة يوم 30 مايو 2022.المصدر: رويترز

عملات المنافسين

  • انخفض اليورو 0.1% مقابل الدولار إلى 1.1361 دولار.
  • في حين تراجع الجنيه الإسترليني 0.05% عند 1.3187 دولار.
  • هبط الدولار الأسترالي مقابل نظيره الأميركي 0.2% إلى 0.6899 دولار.
  • نزل الدولار النيوزيلندي الحساس للمخاطر 0.1% إلى 0.5646 دولار. 

أخبار ذات صلة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني، 16 يناير 2025.

قبل بيانات حاسمة.. هل تكتب قوة الدولار الاستثنائية معادلة جديدة؟

الين والتضخم

لم تشهد العملة اليابانية تغيراً يذكر مقابل الدولار، لتستقر عند 161.82 ين، متراجعة قليلاً عن أدنى مستوى لها في عامين عند 161.95 ين الذي سجلته أمس الخميس.

وصعد الدولار مقابل الين حوالي 0.09% ليصل إلى 161.79، وإذا تجاوز مستوى 161.96، فسيهبط الين إلى أدنى مستوى له منذ عام 1986.

ولم تنعكس البيانات على سعر صرف الين، حتى بعد أن أظهرت بيانات، اليوم الجمعة، أن التضخم الأساسي في طوكيو تسارع في يونيو بما يتماشى مع التوقعات. 

3

أخبار ذات صلة

العقود الآجلة الأميركية تشير إلى جلسة مليئة بالأرقام القياسية في «وول ستريت» مع الإعلان عن توقيع اتفاق سلام يوم الجمعة.

نتائج «مايكرون» تقلب الأسواق.. ارتفاع عابر أم توقف مؤقت؟

توقعات الفائدة

  • تشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي.إم.إي» إلى أن الأسواق ترى احتمالاً بنسبة 30% لرفع سعر الفائدة في يوليو، بانخفاض عن 34.2% في الجلسة السابقة.
  • أما بالنسبة لاجتماع سبتمبر، فقد تراجعت التوقعات برفع سعر الفائدة إلى 62.1% من 65.7% أمس الأربعاء.
  • وترى الأسواق احتمالاً بنسبة 80% لرفع سعر الفائدة في ديسمبر. وكانت التوقعات 88% قبل إصدار بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي، و61% قبل بيان السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي.

في غضون ذلك، تترقب السوق مجموعة من البيانات المهمة عن الوظائف في الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، والتي من شأنها حسم بعض الجدل حول مسار أسعار الفائدة.

وبين سياسة نقدية تتغير وفقاً للبيانات، ومفاوضات سلام تحركها المناوشات حول المضيق، يقف الدولار الأميركي مدعوماً على المدى القريب بقوة استثنائية تدفعه لمواصلة مكاسبه حتى إشعار جديد.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف