سهم «مايكرون» يقفز 12% بعد التوقعات
ارتفاع جماعي للعقود الآجلة الأميركية اليوم

قطعت أسهم اليابان موجة عنيفة من التراجعات اليوم الخميس، بفضل التفاؤل المفاجئ الذي دب في قطاع شركات التكنولوجيا؛ ما أدى إلى ارتفاع أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي عقب نتائج إيجابية في الأرباح والإيرادات الفصلية التي أعلنتها شركة «مايكرون» الأميركية المصنعة لرقائق الذاكرة.
وتوقعت «مايكرون» الأميركية، وهي مورد رئيسي لمعالجات الذكاء الاصطناعي لشركة «إنفيديا» وشركات تصنيع الرقائق الكورية الجنوبية، أرباحاً وإيرادات فصلية أعلى بكثير من التوقعات، وقالت إن العملاء التزموا بمبلغ 22 مليار دولار للحصول على إمدادات رقائق الذاكرة.
وتُنظر إلى نتائج «مايكرون» باعتبارها اختباراً واسعاً لطلب الذكاء الاصطناعي عالمياً، نظراً لدورها كمورد رئيسي لشرائح الذاكرة المستخدمة في مراكز البيانات والبنية التحتية للحوسبة المتقدمة؛ ما جعل تأثيرات نتائجها تمتد إلى أسهم القطاع بأكمله وليس الشركة وحدها.
تراجع «نيكاي» الذي يغلب عليه قطاع التكنولوجيا خلال اليومين الماضيين، في أعقاب انخفاض حاد في سهم شركة «إس.كيه هاينكس» لأشباه الموصلات في وقت سابق من هذا الأسبوع.
ويمثل هذا الارتفاع في أسهم الرقائق امتداداً مباشراً لموجة التفاؤل في «وول ستريت»، حيث تتفاعل الأسواق الآسيوية سريعاً مع نتائج شركات التكنولوجيا الأميركية باعتبارها المحرك الرئيسي لدورة الذكاء الاصطناعي العالمية.
ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، وصعدت عقود« إس آند بي 500 » حوالي 0.7%، وقفزت عقود مؤشر ناسداك 2%، بينما أضافت عقود «داو جونز» نحو 96 نقطة أو 0.2%.
وقفزت أسهم «مايكرون» 14% في التداولات الممتدة بعد إعلان إيرادات فصلية بلغت 41.46 مليار دولار متجاوزة التوقعات، مع توجيه الشركة لتحقيق إيرادات قدرها 50 مليار دولار في الربع الحالي.
كما ارتفعت أسهم «كوالكوم» 12% بعد رفع توقعاتها لإيراداتها غير المرتبطة بالهواتف إلى 40 مليار دولار في 2029، مقارنة بتقديرات سابقة عند 22 مليار دولار.
وقال كبير إستراتيجيي السوق في «كارسون غروب» رايان ديتريك، إن دوران السيولة بعيداً عن أسهم التكنولوجيا يعد إشارة إيجابية لتوسيع قاعدة السوق، واصفاً التراجع بأنه تصحيح صحي في يونيو.
ويأتي هذا الارتداد في توقيت حساس، بعد موجة بيع حادة دفعت المستثمرين إلى التشكيك في استدامة الصعود القوي لأسهم التكنولوجيا خلال العام، خاصة مع تصاعد المخاوف بشأن التقييمات المرتفعة وتكاليف التمويل.
أغلق المؤشران «ناسداك» و«ستاندرد آند بورز 500» على انخفاض اليوم، متأثرين بأداء أسهم شركات التكنولوجيا في ظل المخاوف المستمرة بشأن التقييمات المرتفعة، لكن انخفاض أسعار النفط الخام قدم دعماً لأسهم شركات الطيران وأسهم قطاع السفر الأخرى، وأغلق مؤشر «داو جونز» مرتفعاً.
وتراجعت أسهم شركات التكنولوجيا؛ ما زاد التركيز على نتائج شركة «مايكرون تكنولوجي» المتخصصة في صناعة الرقائق الإلكترونية، والتي أعلنت عن نتائجها بعد إغلاق السوق، وكان السهم قفز أكثر من 200% في العام الحالي، لكنه تراجع أمس.
أدت المخاوف بشأن الإنفاق المدعوم بالديون من قبل الشركات العملاقة، والمخاوف المتزايدة من اتباع مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» سياسة نقدية أكثر تشدداً، إلى تأجيج تراجع السوق هذا الأسبوع؛ ما أدى إلى محو أكثر من تريليون دولار من القيمة السوقية لمؤشر ناسداك 100.
وتراجع سهم شركة «سيريبراس سيستمز» بعدما توقعت الشركة، في تقريرها الأول بعد طرح أسهمها للاكتتاب العام، انخفاض هوامش أرباحها السنوية إلى ما دون أرقام الربع الأول، وهو ما كان بمثابة ضغط إضافي على القطاع منذ بداية الأسبوع.
ينتظر المستثمرون صدور بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة، وهي المعيار المفضل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، والمقرر صدورها في وقت لاحق اليوم، للحصول على مؤشرات إضافية بشأن السياسة النقدية.
ويتوقع الاقتصاديون ارتفاع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.5% شهرياً و4.1% سنوياً، فيما يُتوقع أن يسجل المؤشر الأساسي زيادة 0.3% شهرياً و3.4% سنوياً، وهو ما يصب في صالح توقعات رفع أسعار الفائدة.
ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي.إم.إي»، ترى الأسواق أن هناك احتمالاً بنسبة 37% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع يوليو، مقابل 8.5% قبل أسبوع.
كما ارتفعت توقعات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى 70%، مقابل 29.1% في التقديرات قبل أسبوع، ويرى المتعاملون الآن احتمالاً بنسبة 88% لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر، مقابل 61% قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الأسبوع الماضي.