logo
فوركس

الين يقود المشهد.. الدولار بقبضة إغلاق حكومي محتمل واتفاق «مار-أ-لاغو»

صعود الين يعيد شبح التدخل المنسق

الدولار يتراجع مع اقتراب إغلاق الحكومة

الأنظار على «الفيدرالي» واستقلالية باول

الين يقود المشهد.. الدولار بقبضة إغلاق حكومي محتمل واتفاق «مار-أ-لاغو»
الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجهاً لوجه مع رئيس «الفيدرالي» جيروم باول.المصدر: إرم بزنس
تاريخ النشر:

تراجع الدولار في التعاملات المبكرة اليوم الثلاثاء لليوم الثالث على التوالي، موسعاً خسائره مقابل سلة عملات على وقع الصعود القوي للين الياباني، مع تزايد الشكوك بشأن تدخل السلطات اليابانية لدعم عملة البلاد، واحتمالات تعرض الدولار لخفض متعمد، مع تجدد التكهنات بشأن تنفيذ «اتفاق مار-أ-لاغو».

وواصل الين مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، في وقت تسود فيه حالة من الحذر والترقب بأسواق العملات، وسط تزايد الحديث عن احتمال تدخل منسق بين الولايات المتحدة واليابان لكبح تقلبات سعر الصرف.

وجاء صعود الين ليضيف مزيداً من الضغوط على الدولار، الذي تراجع مقترباً من أدنى مستوياته في أربعة أعوام، في ظل مشاكله الداخلية المتراكمة، وعلى رأسها مخاوف إغلاق الحكومة الأميركية، إلى جانب حالة عدم اليقين المرتبطة بسياسات الرئيس دونالد ترامب المتقلبة. 

أخبار ذات صلة

كوريون جنوبيون خلال مظاهرة ضد سياسة الرئيس الأميريكي دونالد ترامب الجمركية قرب السفارة الأميركية في سيئول يوم 31 يوليو 2025.

«تاكو ترامب».. التعريفات سلاح تفاوضي لم يعد يهز الأسواق؟

تركيز السوق على الين

خلال الأيام الأخيرة، انصب تركيز المستثمرين بشكل شبه كامل على العملة اليابانية، التي ارتفعت 3% في جلستين فقط، بالتزامن مع تصريحات رسمية حول مراقبة مشتركة من طوكيو وواشنطن لتحركات أسعار الصرف، وهي خطوة ينظر إليها في الأسواق عادة على أنها تمهيد محتمل للتدخل.

ساعد هذا الزخم الين على الاستقرار في نطاق 153– 154 مقابل الدولار، وهو أعلى مستوى للعملة اليابانية في أكثر من أربعة أشهر، إذ جرى تداوله في أحدث التعاملات قرب مستوى 154.24 ين للدولار.

أخبار ذات صلة

أعادت حرب إيران شكل المنافسة على عرش الملاذات الآمنة مع ارتفاع أسعار النفط الذي منح الدولار قوة استثنائية مؤقتة

بعد ارتفاع صاروخي للذهب 150%.. هل يتكرر سيناريو انهيار «فولكر»؟

«اتفاق مار-أ-لاغو»

قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في وقت سابق من يناير الحالي، إنها ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يتشاركان المخاوف بشأن «الانخفاض الأحادي الجانب» الأخير للين.

كما ناقش بيسنت انخفاض عملة الوون الكوري الجنوبي مع كو يون تشيول وزير المالية هناك، وكتب بيسنت على منصة «إكس»: «انخفاضه الأخير لم يكن متوافقاً مع الأساسيات».

كتب مؤسس شركة التحليلات «سبيكترا ماركتس» برنت دونيلي إن التكهنات تشتعل حول «اتفاق مار-أ-لاغو»، وهو النسخة الجديدة من اتفاق «بلازا نيويورك»، التي تهدف إلى إضعاف الدولار مقابل الوون والين.

وقال في مذكرة: «ليس من الطبيعي اعتبار تلك التحركات أمراً طبيعياً، خاصة في أعقاب تعليقات بيسنت بشأن الوون الكوري والين».

خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، على شاشة التلفزيون أثناء عمل المتداولين في بورصة نيويورك في 22 أغسطس 2025
خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، على شاشة التلفزيون أثناء عمل المتداولين في بورصة نيويورك في 22 أغسطس 2025 المصدر: (أ ف ب)

الدولار يفقد الزخم

امتدت موجة بيع الدولار إلى نطاق أوسع؛ ما أبقى معظم العملات الرئيسية الأخرى بالقرب من أعلى مستوياتها في أربعة أشهر مقابل العملة الخضراء.

خسر الدولار منذ مساء يوم الجمعة الماضي وحتى تداولات اليوم ما يقرب من 2%، بينما يتراجع 1.25% منذ بداية العام الحالي.

يحوم مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات، بينها اليورو والين والإسترليني، قرب مستويات 97 نقطة.

عملات منافسة

  • استقر اليورو قرب 1.1878 دولار، بعدما لامس في الجلسة السابقة ذروة عند 1.19075.
  • جرى تداول الجنيه الإسترليني على ارتفاع طفيف قرب 1.3678 دولار، دون مستوى قمته المسجلة أمس.
  • ارتفع الدولار الأسترالي إلى مستويات 0.691 دولار، بزيادة 0.1%.

خفض متفق عليه

في غضون ذلك، فحص بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أسعار صرف الدولار مقابل الين مع المتعاملين يوم الجمعة، بينما قالت السلطات اليابانية أمس إنها تجري تنسيقاً وثيقاً مع الولايات المتحدة بشأن سعر الصرف.

وقالت كبيرة محللي منطقة آسيا والمحيط الهادي في «ناتكسيس» أليثيا جارثيا إيريرو: «كان ذلك أمراً غير اعتيادي، تحرك بنك الاحتياطي كان غير متوقع».

أضافت إيريرو في مذكرة: «سيكون ذلك أول تحرك مشترك منذ أن باعت دول مجموعة السبع الين في عام 2011 بعد زلزال توهوكو الهائل، وذلك في محاولة لكبح جماح ارتفاع الين». 

أخبار ذات صلة

لافتة إعلانية لجهاز صراف آلي لـ«بيتكوين» في محطة وقود بالقرب من باسادينا، كاليفورنيا، الولايات المتحدة، يوم 16 يوليو 2025

أسبوع حاسم للعملات المشفرة.. خطر يهدد أكبر حوت «بيتكوين» بالعالم

إغلاق حكومي جديد

قال كبير خبراء الاقتصاد في «إنتراكتيف بروكرز» خوسيه توريس: «تتعرض السوق للضغط بعد إعلان زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شوم، أن حزبه سيعرقل حزمة الإنفاق ما لم تُحذف منها البنود التي تموّل وزارة الأمن الداخلي».

يزيد هذا المأزق احتمالية تعليق جزئي للعمليات الحكومية؛ ما يؤدي تاريخياً إلى تضييق السيولة على المدى القصير، ويؤثر سلباً في معنويات المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر خلال فترات ارتفاع الطلب عليها.

تُظهر منصة التنبؤات السوقية «بولي ماركت» حالياً احتمالية بنسبة 76% لإغلاق جزئي للعمليات الحكومية الأميركية قبل نهاية يناير.

وأضاف توريس: «رغم ضبابية البيانات، فلا يزال المستثمرون على قناعة بأن أسعار الفائدة الأميركية ستنخفض مرتين هذا العام، إن لم يكن أكثر».

وتابع: «لا تزال التوقعات بفقدان مجلس الاحتياطي الفيدرالي لبعض استقلاليته بعد اختيار الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشخص يشاركه الرؤى بشأن مسار الفائدة تضغط على الدولار». 

أخبار ذات صلة

عامل يمسك سبيكة ذهبية، العاصمة النمساوية فيينا، 30 يناير 2021.

الذهب يتحدى الجاذبية ويقفز على أكتاف الدولار.. هل يصل إلى 6400 دولار؟

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف