logo
أسواق

الثقة تتهاوى في أوروبا.. عوائد السندات تشتعل والبورصات تهتز

التوقعات الاقتصادية تصدم الأسواق

عوائد السندات تضاعف مخاطر الركود

البنوك تختلف حول مستقبل التعافي

الثقة تتهاوى في أوروبا.. عوائد السندات تشتعل والبورصات تهتز
رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، عقب اجتماع مجلس إدارة البنك في برلين 10 سبتمبر 2026.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

تلقت الأسواق الأوروبية صدمة جديدة خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما أضافت بيانات مؤشر «ZEW» مزيداً من المخاوف إلى موجة الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا، وأزمة الديون التي تحاصر اقتصادات القارة الكبرى.

ضربت المؤشرات الأوروبية موجة واسعة من التراجعات، تزامنت مع ارتفاع عوائد السندات في عدد من الاقتصادات الكبرى، بينما تصاعدت الضغوط على المالية العامة الفرنسية والإيطالية وسط مخاوف تباطؤ النمو.

زادت التطورات تعقيد حسابات البنك المركزي الأوروبي، مع استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة، وتباين توقعات البنوك العالمية بشأن مستقبل الفائدة وفرص التعافي الاقتصادي. 

أخبار ذات صلة

محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، خلال المؤتمر الصحفي لتقرير السياسة النقدية في العاصمة البريطانية لندن يوم 30 يوليو 2026.

الإسترليني ينتفض والأسهم تتراجع.. البطالة تمنح بنك إنجلترا ضوءاً أخضر

مؤشرات اليوم

  • تراجع مؤشر «ZEW» لمعنويات الاقتصاد الألماني إلى 28.1 نقطة خلال أكتوبر، مقابل توقعات عند 30.2 نقطة، وقراءة سابقة بلغت 34.7 نقطة.
  • انخفض مؤشر «ZEW» للتوقعات الاقتصادية في منطقة اليورو إلى 18.5 نقطة، مقابل توقعات عند 23.6 نقطة، وقراءة سابقة بلغت 25.8 نقطة.
  • تحسن مؤشر «ZEW» لتقييم الأوضاع الاقتصادية الحالية في ألمانيا إلى سالب 35.9 نقطة، مقابل توقعات عند سالب 45 نقطة، وقراءة سابقة بلغت سالب 47.1 نقطة.

أوروبا اليوم

  • انخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7% إلى 636 نقطة بحلول الساعة 09:30 بتوقيت غرينتش.
  • تراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.6% إلى 10700 نقطة.
  • نزل مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.8% إلى 25120 نقطة.
  • فقد مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.6% إلى 7820 نقطة.
  • خسر مؤشر «فوتسي إم آي بي» الإيطالي بنسبة 0.7% إلى 48760 نقطة.
  • هبط مؤشر «إيبكس» الإسباني بنسبة 0.3% إلى 18980 نقطة. 

أخبار ذات صلة

مسكوكة تمثل عملة «بيتكوين» موضوعة على لوحة أم لكمبيوتر شخصي، في صورة توضيحية ملتقطة بتاريخ 16 يونيو 2023.

«بيتكوين» في هدوء خادع.. 12 مليار دولار تهدد بانفجار التقلبات

سندات اليوم

  • ارتفع عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات إلى 4.944%.
  • ارتفع عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى 5.45%.
  • ارتفع عائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات إلى 4.582%.
  • انخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات إلى 3.445%.
  • انخفض عائد السندات الحكومية الإسبانية لأجل 10 سنوات إلى 4.058%.
صفحة على موقع البنك المركزي الأوروبي الإلكتروني حول اليورو الرقمي معروضة على هاتف ذكي، في بروكسل بتاريخ 10 فبراير 2026
صفحة على موقع البنك المركزي الأوروبي الإلكتروني حول اليورو الرقمي معروضة على هاتف ذكي، في بروكسل بتاريخ 10 فبراير 2026المصدر: «أ ف ب»

صدمة الثقة

أوضح رئيس مركز البحوث الاقتصادية الأوروبية «ZEW»، أخيم فامباخ، أن الاقتصاد الألماني بدأ الخروج تدريجياً من الركود، لكن التعافي لا يزال يفتقر إلى مقومات الاستمرار الذاتي.

أشار فامباخ إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يضغط على الدخول الحقيقية ويرفع تكاليف الإنتاج، بينما يظل الاستهلاك الخاص والاستثمار ضعيفين ويستمر التضخم مرتفعاً.

كشف المركز تراجع توقعات قطاعي البنوك والتأمين بمقدار 18.4 و9 نقاط على التوالي، مقابل تحسن آفاق الصناعات المعدنية والكهربائية، ما يعكس تباين الأداء القطاعي.  

أخبار ذات صلة

مسؤول في شركة «إليك غروب» يقرع جرس بدء التداول في بورصة سيؤول، كوريا الجنوبية، 20 أكتوبر 2026.

شبح انفجار الفقاعة يستيقظ.. «إليك» الكورية تخسر ثلث قيمتها في أول ظهور

أزمة السندات

أشار رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي لدى بنك «إيه بي إن أمرو» الهولندي، بيل ديفايني، إلى أن ارتفاع عوائد السندات الأوروبية يعكس تصاعد المخاوف المالية.

أوضح البنك أن فرنسا تواجه ضغوطاً مضاعفة نتيجة ضعف النمو والحاجة إلى ضبط الموازنة، بينما ساهم ارتفاع العوائد بالفعل في تشديد الظروف التمويلية.

رجح البنك تراجع العوائد مستقبلاً إذا اقترب تسعير الأسواق من توقعاته الأقل تشدداً للفائدة، مع استمرار مخاطر اتساع فروق العوائد بين الدول. 

مستقبل الفائدة

توقع البنك الهولندي رفع المركزي الأوروبي الفائدة مرتين، في ديسمبر ومارس المقبل، بما يدفع سعر الفائدة على الودائع إلى 3%، قبل استئناف التخفيضات أواخر 2027.

أوضح ديفايني أن ارتفاع عوائد السندات يحد من الحاجة إلى تشديد نقدي سريع، خصوصاً مع محدودية انتقال صدمة الطاقة إلى بقية مكونات التضخم.

أضاف أن النمو الأساسي لمنطقة اليورو قد يبلغ 0.2% خلال الربع الأخير، باستثناء تأثير أيرلندا، مع استمرار تباين الأداء بين ألمانيا وفرنسا وإسبانيا.  

أخبار ذات صلة

سبائك ذهب بمصفاة «إيتالبريزيوسي» للمعادن النفيسة في أريتسو، إيطاليا، 29 سبتمبر 2026.

الذهب بين فكي الفائدة والنفط.. الأونصة تراهن على المفاجأة

مخاطر البورصات

أبقى بنك «يو بي إس» السويسري نظرته الإيجابية للأسهم الأوروبية، رغم استمرار الضغوط على السندات الفرنسية والإيطالية وارتفاع تكاليف الطاقة.

أوضح البنك أن نمو أرباح الشركات قد يساعد الأسهم على استيعاب الارتفاع المعتدل في أسعار الفائدة، مع استمرار أهمية انتقاء القطاعات والشركات.

لفت إلى وجود فرص انتقائية في السندات الأوروبية مرتفعة الجودة، رغم استمرار المخاوف المتعلقة بالموازنات الحكومية وتشديد الأوضاع المالية. 

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، ونائب الرئيس بوريس فويتشيتش، ورئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناغل في برلين - ألمانيا يوم 10 سبتمبر 2026
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، ونائب الرئيس بوريس فويتشيتش، ورئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناغل في برلين - ألمانيا يوم 10 سبتمبر 2026المصدر: (أ ف ب)

مخاطر النمو

توقع كبير اقتصاديي مجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية، إيزابيل ماتيوس إي لاغو، نمو اقتصاد منطقة اليورو باستثناء أيرلندا بنسبة 1% خلال 2026.

قدرت المجموعة نمو الاقتصادات الألماني والفرنسي والإيطالي بنسبة 0.8% لكل منها، مع استمرار تأثير صدمة الطاقة في النشاط الاقتصادي والتضخم خلال النصف الثاني.

أوضحت أن ارتفاع تكاليف الطاقة ساهم في تشديد الأوضاع المالية، رغم استمرار الاستثمارات الصناعية وتحسن بعض مؤشرات النشاط مقارنة بمستويات بداية الأزمة.  

أخبار ذات صلة

متداولون في بورصة نيويورك، الولايات المتحدة، 15 سبتمبر 2026.

دوامة الرقائق والسندات.. آسيا تنفصل عن «وول ستريت»

رهانات التعافي

أشار رئيس الاقتصادات المتقدمة لدى «بي إن بي باريبا»، ستيفان كولياك، إلى أن الاستثمارات الألمانية في الدفاع والبنية التحتية قد تدعم النشاط الاقتصادي.

أوضح البنك أن تحسن الإنتاج الصناعي والإنفاق الاستثماري يوفران عوامل دعم للتعافي الأوروبي، رغم استمرار التحديات المتعلقة بالطاقة والتمويل.

رجح أن يساعد تحسن القوة الشرائية وزيادة الاستهلاك في دعم النمو، بينما تظل قدرة الشركات على الاستثمار مرتبطة باستقرار التكاليف والظروف المالية. 

 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف