logo
أسواق

مع الحديث عن نهاية حرب إيران.. هل يستعيد الذهب مكانته بين الملاذات؟

الأسعار ترتفع لليوم الرابع متختبرة 4700 دولار

العقود الفورية تقفز لأعلى مستوى في أسبوعين

الذهب يرتفع بعد تكبد أكبر خسارة شهرية منذ 2008

مع الحديث عن نهاية حرب إيران.. هل يستعيد الذهب مكانته بين الملاذات؟
ورشة لتصنيع المشغولات الذهبية في شارع الصاغة بالعاصمة المصرية القاهرة، يوم 14 يناير 2024.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

بعد السقوط في اختبار حرب إيران، يحاول الذهب استعادة مكانته كملاذ آمن، فهل تمنحه الأسواق الثقة بعد خروجه كأكبر الخاسرين خلال الشهر الأول للحرب، في مفارقة مفادها أن الذهب لم يرتفع مع تصاعد الحرب، بل بدأ التعافي مع الحديث عن نهايتها؟

ارتفعت أسعار الذهب اليوم الأربعاء للجلسة الرابعة على التوالي، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ ما يقرب من أسبوعين، بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الحرب مع إيران قد تنتهي في غضون أسبوعين إلى ثلاثة.

وعزز من صعود الذهب تراجع أسعار النفط واستقرارها قرب المستويات ذاتها منذ بداية الأسبوع، ما ضغط على الدولار وأعاد توجيه السيولة نحو الذهب من جانب حائزي العملات الأخرى.

في مارس الماضي، هوى الذهب في أكبر انخفاض شهري له منذ أكتوبر 2008، بسبب تزايد التوقعات بتشديد السياسة النقدية وظهور الدولار كملاذ آمن منذ بدء حرب إيران في 28 فبراير. 

أخبار ذات صلة

متعامل في بورصة نيويورك يتابع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم 23 مارس 2026.

تحول في البورصات.. هل تفرط الأسهم في التفاؤل؟

كم بلغ السعر اليوم؟

  • صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.4% إلى 4685.79 دولاراً للأونصة، بحلول الساعة 5:10 بتوقيت غرينتش، بعد أن تجاوز مستوى المقاومة المهم عند 4700 دولار، ليصل إلى 4723.21 دولاراً.
  • ارتفعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم مايو 0.8% أو 34 دولاراً إلى 4713.40 دولاراً، بعد أن لامست مستوى 4734 دولاراً للأونصة.
  • عند تسوية تعاملات أمس، ارتفعت أسعار العقود الآجلة تسليم يونيو 2026 بنسبة 2.7% أو 121.1 دولاراً إلى 4678.6 دولاراً للأونصة.
  • سجل المعدن النفيس خسائر شهرية خلال تعاملات مارس بنسبة 11.5%، أو ما يعادل 609 دولارات.
يحمل سبيكة ذهب وفي الخلفية أوراق من الدولار الأميركي ضمن صورة توضيحية ملتقطة يوم 20 فبراير 2026.
يحمل سبيكة ذهب وفي الخلفية أوراق من الدولار الأميركي ضمن صورة توضيحية ملتقطة في 20 فبراير 2026. المصدر: «رويترز»

تجدد الآمال

قال المحلل في شركة «ماريكس» إدوارد مير: «أعادت الأحاديث عن احتمال إنهاء الحرب في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع الحيوية إلى الأسواق، ودفعت الذهب إلى الارتفاع».

وتجاهل ترامب في تصريحاته الأحدث فكرة ضرورة التوصل إلى تسوية تفاوضية، ما أثار احتمال إنهاء الحرب دون اتفاق شامل.

كما أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم، ودفع الأسواق إلى إعادة تقييم مسار أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يعد وسيلةً للتحوط، فإن ارتفاع الفائدة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به. 

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حديث إلى الصحفيين على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» خلال طريق عودته إلى واشنطن من بالم بيتش في فلوريدا، يوم 11 يناير 2026.

النفط يتنبأ بمصير حرب إيران.. هل اقترب خط النهاية؟

ارتفاع مشجع

قال المحلل في شركة «زانر ميتالز» بيتر غرانت: «الارتفاع الحالي في أسعار الذهب مشجع، لكننا بحاجة إلى رؤية مزيد من الزخم الصعودي لتأكيد استمراريته».

وأضاف: «أي زيادة في احتمالات رفع الفائدة قد تضغط على الأسعار».

غرانت تابع: «على المدى الطويل، يظل الاتجاه العام صعودياً، مدعوماً بعوامل مثل تنويع الاحتياطيات وشراء البنوك المركزية».

كما توقع بنك «غولدمان ساكس» وصول الذهب إلى 5400 دولار للأونصة بحلول نهاية 2026، بدعم من مشتريات البنوك المركزية وتيسير السياسة النقدية.

سبائك ذهبية بغرفة صناديق الأمانات في دار الذهب «برو أوروم»، ميونيخ، ألمانيا، يوم 10 يناير 2025.
سبائك ذهبية في غرفة صناديق الأمانات في دار الذهب «برو أوروم» في ميونيخ، ألمانيا، في 10 يناير 2025 المصدر: «رويترز»

استجابة إيجابية

قال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في «تاتسي لايف» إيليا سبيفاك: «تشهد أسعار الذهب ارتفاعاً مع تزايد التوقعات بإنهاء الحرب، ما انعكس إيجاباً على الأسواق».

وأضاف: «وصول الذهب إلى مستويات 4700 دولار تزامن مع انخفاض عوائد السندات، ما يشير إلى تنامي مخاوف الركود».

كما قال محلل الأسواق في «سيتي إندكس» فؤاد رزاق زاده: «نطاق 4700 إلى 4750 دولاراً يمثل اختباراً رئيسياً لأي صعود».

كذلك أضاف: «الفشل في اختراق هذا النطاق قد يؤدي إلى تلاشي الزخم الحالي». 

أخبار ذات صلة

صورة لعملة «بيتكوين» المشفرة.

إذا طال أمد الحرب.. هل يستمر صمود «بيتكوين» أم تبدأ بالانهيار؟

الدولار والفائدة

قال كبير محللي السوق لدى «كيه سي إم تريد» تيم ووترر: «تراجع الدولار منح الذهب فرصةً لاستعادة بعض قوته، لكن مسار الفائدة لا يزال عاملاً حاسماً».

بحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي»، يستبعد المتعاملون أي تيسير نقدي خلال 2026، مع توقعات بنسبة 46% لرفع الفائدة في ديسمبر.

وفيما يحاول الذهب استعادة دوره كملاذ آمن وسط مزيج معقد من التضخم المرتفع وقوة الدولار وتشدد السياسة النقدية، يبقى السؤال: هل هذا انتعاش حقيقي أم مجرد هدنة مؤقتة في مسار هابط؟

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف