logo
أسواق

تحول في البورصات.. هل تفرط الأسهم في التفاؤل؟

«نيكاي» الياباني يرتفع 5% بعد هبوط عنيف

أوروبا و«وول ستريت» يستبقان الأسواق بالاحتفال

المتداولون بانتظار خطاب الرئيس الأميركي

تحول في البورصات.. هل تفرط الأسهم في التفاؤل؟
متعامل في بورصة نيويورك يتابع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم 23 مارس 2026.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

دبّت حالة من الانتعاش والتفاؤل في أوصال سوق الأسهم العالمية، التي تلقفت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المثيرة للآمال في إمكانية انتهاء الحرب مع إيران قريباً؛ ما يعكس أن الأسواق لا تنتظر نهاية الحرب، بل تبدأ في تسعيرها مبكراً، وهو ما يفتح الباب أمام موجة تفاؤل قد تكون سابقة لأوانها.

وعززت من حالة التفاؤل تقارير أخرى أفادت بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال إن طهران مستعدة لإنهاء الحرب بشرط تقديم عدد من الضمانات؛ ما انعكس على التراجعات الكبيرة في سوق الطاقة أمس.

ترامب قال أمس الثلاثاء في الولايات المتحدة إن بلاده قد تغادر إيران في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، مضيفاً: «سنغادر لأنه لا يوجد سبب يدفعنا للقيام بغير ذلك». 

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حديث إلى الصحفيين على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» خلال طريق عودته إلى واشنطن من بالم بيتش في فلوريدا، يوم 11 يناير 2026.

النفط يتنبأ بمصير حرب إيران.. هل اقترب خط النهاية؟

طوكيو تصدق ترامب

قال المحلل لدى «نومورا سكيوريتيز» واتارو أكياما: «الانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام أمس هو الذي دفع مؤشر (نيكاي) للارتفاع على ما يبدو»، في إشارة إلى أن الأسواق ترجح كفة التصريحات الأميركية.

هذا يكشف هشاشة تسعير الأسهم واعتمادها المفرط على الإشارات السياسية قصيرة الأجل، حتى لو لم تتحول بعد إلى واقع فعلي على الأرض.

أضاف أكياما في مذكرة للعملاء: «يبدو أن التوقعات بانخفاض التوتر في الشرق الأوسط تدفع سوق الأسهم إلى الارتفاع، لكن حالة الضبابية لم تتبدد بالكامل بعد».

كما تابع: «تقلبت أسهم اليابان، على غرار عدد من الأسواق العالمية، وسط إشارات متضاربة بشأن ما إذا كانت الأزمة تتجه نحو التصعيد أم التهدئة».

  • قفز مؤشر «نيكاي 225» 4.56% إلى مستويات 53358 نقطة، بحلول الساعة 4:00 بتوقيت غرينتش.
  • أغلق «نيكاي 225» منخفضاً أمس 1.60% إلى 51063 نقطة، مسجلاً خسائر تتجاوز 13% خلال مارس.
  • ارتفع المؤشر الأوسع نطاقاً «توبكس» 4.1% ليصل إلى 3642 نقطة.
  • صعد مؤشر «نيكاي 400» 4% عند 32952 نقطة. 

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لدى نزوله من طائرة الرئاسة «إير فورس ون» لحظة وصوله إلى ويست بالم بيتش، فلوريدا، الولايات المتحدة، 20 مارس 2026.

تحول مفاجئ للنفط.. هل يتخلى ترامب عن «هرمز» أو يستولي على «خرج»؟

أسواق آسيا

  • ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية 7.22% إلى 5416 نقطة.
  • ارتفع مؤشر «آسيا داو» الأوسع نطاقاً 5% إلى 5365 نقطة.
  • ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ 2% إلى 25280 نقطة.
  • ارتفع مؤشر «شنغهاي» في الصين 1.4% إلى 3945 نقطة.
  • ارتفع مؤشر «ستريت تايمز» في سنغافورة 1.9% إلى 4975 نقطة.
  • ارتفع مؤشر «سنسيكس» في الهند 2.9% إلى 73900 نقطة.
الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يتحدث قبل توقيع أوامر تنفيذية داخل البيت الأبيض في واشنطن العاصمة، يوم 30 يناير 2026.
الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يتحدث قبل توقيع أوامر تنفيذية داخل البيت الأبيض في واشنطن العاصمة، يوم 30 يناير 2026. المصدر: (أ ف ب)

خطاب يتحكم باتجاه السوق

تجاهل ترامب، في تصريحات أمس، فكرة ضرورة التوصل إلى تسوية تفاوضية لإنهاء الحرب؛ ما أثار احتمال أن تعلن الولايات المتحدة النصر وتنهي الحرب التي دخلت يومها الـ33 حتى الآن.

وبعد ساعات، أعلن البيت الأبيض أن ترامب سيلقي خطاباً إلى الأمة لتقديم تحديث مهم بشأن إيران في الساعة التاسعة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة اليوم الأربعاء.

قال ترامب في مؤتمر صحفي أمس: «لا، ليس عليهم إبرام صفقة معي طالما شعرنا أنهم سيظلون، لفترة طويلة، في العصور الحجرية، ولن يتمكنوا من ابتكار سلاح نووي».

وأضاف: «سننسحب سواء أبرمنا صفقة أم لا، الأمر غير ذي صلة الآن، من الممكن أن نتوصل إلى صفقة لأنهم يرغبون في ذلك».

بالمقابل تابع الرئيس الأميركي: «إنهم يريدون إبرام صفقة أكثر مما أريد أنا إبرام صفقة، ولكن سيتم الانتهاء منها في فترة زمنية قصيرة إلى حد ما». 

أخبار ذات صلة

متداول في بورصة نيويورك الأميركية قبل جرس الإغلاق يوم 5 أغسطس 2024.

أسهم اليابان تتجاهل تلويح ترامب بوقف الحرب.. هل تخدع الأسواق نفسها؟

48 ساعة حرجة

قال كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم» كايل رودا: «في غضون الساعات الـ24 إلى الـ48 المقبلة، ستقتصر أسعار الذهب على رد الفعل على العناوين الرئيسة المتعلقة بالمفاوضات».

وأضاف رودا في مذكرة للعملاء: «من المرجح أن تحدث التحركات الكبيرة حقاً في بداية الأسبوع المقبل عندما يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن عملية برية على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع».

رغم المفاوضات التي تتحدث عنها واشنطن، يدرس البنتاغون إرسال 10 آلاف جندي إلى المنطقة لتعزيز قدرة ترامب على اتخاذ قرارات عسكرية أوسع. 

أخبار ذات صلة

الدولار يتجه صوب أكبر مكاسبه الشهرية منذ يوليو 2025.

الدولار يقبل هدية حرب إيران.. هل يكتفي بمحو خسائره؟

وول ستريت

ارتفعت العقود الآجلة الأميركية في تعاملات ما قبل التداول اليوم الأربعاء، حيث ازدادت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» 0.16%، ومؤشر «ناسداك 100» 0.24%، كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 44 نقطة، أي 0.09%.

  • في ختام تعاملات الثلاثاء، ازداد مؤشر «داو جونز» الصناعي 2.49% أو ما يعادل 1125 نقطة إلى 46341 نقطة، لكنه سجل خسائر شهرية وفصلية بـ5.38% و3.58% على التوالي.
  • ارتفع مؤشر «إس آند بي 500» الأوسع نطاقاً2.91% أو 184 نقطة إلى 6528 نقطة، إلا أنه تراجع 5.10% على الصعيد الشهري و4.63% على أساس فصلي.
  • صعد مؤشر «ناسداك» المركب 3.83% أو 795 نقطة إلى 21590 نقطة، ليقلص خسائره الشهرية إلى 4.75% والفصلية إلى 7.10%.
متعاملون يراقبون شاشات التداول داخل بورصة «وول ستريت» في نيويورك، الولايات المتحدة، يوم 30 يناير 2025
متعاملون يراقبون شاشات التداول داخل بورصة «وول ستريت» في نيويورك، الولايات المتحدة، يوم 30 يناير 2025 المصدر: (أ ف ب)

أوروبا في حاجة ماسة

في القارة العجوز، وعند نهاية تعاملات أمس، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» 0.41% إلى 583 نقطة، لكنه هبط 8% على مدار مارس في أسوأ خسارة شهرية له منذ منتصف عام 2022، كما تكبد المؤشر خسارة 1.53% في الربع الأول.

قالت كبيرة خبراء السوق لدى «بي إم أو برايفت ويلث» كارول شليف: «تحاول الأسهم الأوروبية إيجاد موطئ قدم لها، إذ يراقب المستثمرون وسائل التواصل الاجتماعي من جهة، وكل العناوين الإخبارية من جهة أخرى».

وأضافت شليف في مذكرة للعملاء: «السوق تركز الآن على المدى القصير للغاية، إلا أنها تميل وتحاول التمسك بالتفاؤل الذي سادها أمس».

شليف تابعت: «يبدو أن المستثمرين في أوروبا مستعدون تماماً لتجاوز الحديث عن الحرب حتى لو لم يُحسم الأمر 100%».

رهان مبكر

تاريخياً، تكون مثل هذه الارتفاعات المدفوعة بالأخبار الأكثر عرضة للانعكاس الحاد مع أول خيبة أمل، ويدفع هذا الارتفاع السريع إلى طرح سؤال جوهري: هل تسعر الأسواق نهاية الحرب، أم تبالغ في التفاؤل وتخاطر بتصحيح حاد إذا خابت التوقعات؟.

في سوق تتحرك على وقع التصريحات أكثر من الوقائع، قد لا يكون الخطر في الحرب نفسها، بل في الرهان المبكر على نهايتها.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف