logo
فوركس

الدولار يقبل هدية حرب إيران.. هل يكتفي بمحو خسائره؟

العملة الأميركية تمحو خسائر ما قبل الحرب

الدولار يتجه صوب أكبر مكاسبه منذ 9 أشهر

الحرب تقلب توقعات مسار أسعار الفائدة

الدولار يقبل هدية حرب إيران.. هل يكتفي بمحو خسائره؟
الدولار يتجه صوب أكبر مكاسبه الشهرية منذ يوليو 2025.المصدر: «رويترز»
تاريخ النشر:

لم يفوت الدولار الأميركي فرصة حرب إيران التي أهدته قوة استثنائية في وقت كانت فيه كل التوقعات ترسم مساراً هابطاً للعملة الأميركية، وسط توقعات بخفض أسعار الفائدة مرتين إلى ثلاث العام الجاري.

واستفاد الدولار من الطلب عليه كملاذ آمن في ظل الصراع الذي اندلع مطلع الشهر الماضي، في حين أن الولايات المتحدة في وضع أفضل نسبياً من عدد من الدول الأخرى باعتبارها مصدراً صافياً للطاقة.

اهتزت الأسواق الشهر الجاري بعد أن أدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو الممر المائي الذي يعبره نحو خمس تدفقات العالم من النفط والغاز؛ ما دفع خام برنت نحو أكبر ارتفاع شهري له وأربك توقعات أسعار الفائدة.

كما هبط اليورو، اليوم الثلاثاء، مقابل الدولار، وسط مخاوف إزاء تأثر النمو بإطالة أمد الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، في حين تلقى الين دعماً بعد تصعيد المسؤولين اليابانيين تهديدات التدخل لدعم العملة. 

أخبار ذات صلة

سبائك ذهبية بغرفة صناديق الأمانات في دار الذهب «برو أوروم»، ميونيخ، ألمانيا، يوم 10 يناير 2025.

الذهب ينجو مؤقتاً.. هل يفلت من أسوأ شهر منذ 2008؟

سعر الدولار اليوم

  • ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل 6 عملات أخرى، 0.1% إلى 100.5 نقطة بحلول الساعة الـ5:20 بتوقيت غرينتش.
  • يتجه لتحقيق أقوى مكاسب شهرية له منذ يوليو، بزيادة 2.7%، مع تبدد توقعات خفض أسعار الفائدة العام الجاري.
  • منذ بداية العام، ارتفع الدولار 2% مقابل سلة العملات، في حين انخفض 10% في العام الماضي، وهو أكبر تراجع في 8 سنوات.

الحرب تصنع الفارق

  • قبل اندلاع الحرب بليلة واحدة، بلغت خسائر الدولار منذ بداية العام نحو 1.2%، مع تزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة.
  • بحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي»، يتوقع المستثمرون بنسبة 46% رفع سعر الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر.
  • من المقرر صدور سلسلة من البيانات الاقتصادية الأسبوع الجاري، بما في ذلك فرص العمل المتاحة في الولايات المتحدة، مبيعات التجزئة، وبيانات الوظائف غير الزراعية. 

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لدى نزوله من طائرة الرئاسة «إير فورس ون» لحظة وصوله إلى ويست بالم بيتش، فلوريدا، الولايات المتحدة، 20 مارس 2026.

تحول مفاجئ للنفط.. هل يتخلى ترامب عن «هرمز» أو يستولي على «خرج»؟

ضعف المنافسين

  • ارتفع اليورو 0.1% إلى 1.15145 دولار، لكنه اتجه إلى انخفاض 2.5% في مارس ليسجل أضعف أداء شهري منذ يوليو.
  • استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3271 دولار دون قرب أدنى مستوى منذ الثاني من ديسمبر، واتجه نحو انخفاض 1.7% هذا الشهر.
  • وصل الدولار الأسترالي إلى أدنى مستوى له في شهرين عند 0.6843 دولار، واتجه نحو انخفاض شهري بـ3.5%، وهو أكبر تراجع له منذ ديسمبر 2024.
  • نزل الدولار النيوزيلندي 0.3% إلى 0.57355 دولار، قرب أدنى مستوياته في 4 أشهر، بانخفاض 4.3% في مارس.

يقود السوق

قال رئيس قسم الأبحاث في «بيبرستون» كريس ويستون: «ما يلفت الانتباه السرعة التي تغيرت بها الاحتمالات، فقبل أسبوعين فقط، كان وجود قوات أميركية على الأرض في إيران احتمالاً ضعيفاً».

وأضاف ويستون في مذكرة للعملاء: «من الواضح أن هذا تغير؛ ما يعزز الحاجة إلى بقاء الأسواق منفتحة، والإستراتيجية هي البيع عند الارتفاع وقت المخاطر والبقاء على التحوط ضد التقلبات».

كما قال محلل أسعار الفائدة لدى «ميزوهو» براشان نيوناها: «اتجاه الدولار من الآن فصاعداً يعطي نظرة على النفط، فحيثما يتجه النفط يتجه الدولار».

كذلك ينصب تركيز السوق بشكل عام حالياً على أسعار النفط، إذ بلغت العقود الآجلة لخام برنت 115.53 دولاراً للبرميل، بارتفاع نحو 60% في مارس، وهو أقوى ارتفاع شهري مسجل على الإطلاق.

النفط يتراجع بعد أكبر هبوط في 6 سنوات وسط شكوك حيال الهدنة.
صورة تظهر برميل نفط وأوراقاً نقدية من الدولار الأميركي. المصدر: إرم بزنس

معادلة النفط

قال محلل الإستراتيجيات الكلية العالمية لدى شركة «ستيت ستريت غلوبال ماركتس»، نويل ديكسون: «بدأ المستثمرون يفكرون في الجانب المتعلق بالنمو من المعادلة، خصوصاً في منطقة اليورو واليابان».

وأضاف ديكسون: «بدأ التركيز يتجه نحو بعض الدول الأكثر عرضة للتأثر، ولا سيما بريطانيا والاتحاد الأوروبي، وبدأت المعنويات تتغير قليلاً هناك في ما يتعلق بتوقعات أسعار الفائدة الآجلة».

تابع: «أثارت زيادة أسعار النفط مخاوف إزاء ارتفاع التضخم، لكن كلما طال أمد الصراع، ازداد الضرر الذي ستلحقه تكاليف الطاقة المرتفعة على الشؤون المالية للمستهلكين والنمو الاقتصادي». 

أخبار ذات صلة

النفط يتراجع بعد أكبر هبوط في 6 سنوات وسط شكوك حيال الهدنة.

الدولار والحرب.. هل تحتمي العملة الأميركية بالتوترات؟

تحذيرات أويدا

ارتفعت العملة اليابانية 0.51% مقابل الدولار إلى 159.49 ين للدولار، بعد أن تجاوزت في وقت سابق المستوى النفسي المهم عند 160 يناً للدولار، وهو أضعف مستوياته منذ يوليو 2024، عندما تدخلت طوكيو آخر مرة لدعم العملة.

جاء هذا التحول في وقت تصعد فيه اليابان لهجتها بالتدخل لدعم الين، وأشارت إلى أن المزيد من التراجع في العملة ربما يبرر رفعاً لأسعار الفائدة على المدى القريب، وهبط الين بأكثر من 2% خلال مارس بفعل المخاوف من ارتفاع أسعار النفط.

وفي أقوى تحذير حتى الآن بشأن التدخل لشراء الين، قال أتشوشي ميمورا، كبير دبلوماسيي العملة اليابانية: «السلطات قد تضطر إلى اتخاذ خطوات حاسمة إذا استمرت المضاربات في سوق العملات».

كما قال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إن البنك المركزي سيراقب عن كثب تحركات الين لأنها تؤثر في الاقتصاد والأسعار، مشيراً إلى أن الضغوط التضخمية الناجمة عن ضعف العملة قد تبرر رفع أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة. 

أخبار ذات صلة

يصب سبائك ذهب في مصنع تكرير وتصنيع المعادن الثمينة بمدينة نوفوسيبيرسك في سيبيريا الروسية، يوم 15 سبتمبر 2023.

النفط يُحرق الذهب.. هل انتهى عصر الملاذ الآمن؟

الدولار تحت الضغط

تعرّض الدولار للضغط بعد أن قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول: «البنك المركزي الأميركي يمكنه الانتظار والترقب لمعرفة كيف ستؤثر حرب إيران في الاقتصاد والتضخم».

وأشار باول إلى أن صانعي السياسات عادةً لا يتسرعون في ردود الأفعال على صدمات مثل تلك الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

بالمقابل أضاف خلال عرض تقديمي بجامعة هارفارد: «نشعر أن سياستنا في وضع جيد يسمح لنا بالانتظار والترقب لمعرفة كيف ستسير الأمور، ويبدو أن توقعات التضخم مستقرة إلى حد كبير على المدى الطويل».

كما قال المحللون لدى منصة «آي جي»: «مع دخول الحرب مع إيران أسبوعها الخامس، وارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو أربعة دولارات للغالون في المتوسط، يواجه المجلس ضغطاً محتملاً للموازنة بين مهمتيه في ما يتعلق بتحقيق التوظيف الكامل واستقرار الأسعار».

الين الياباني والدولار الأميركي في صورة توضيحية التقطت يوم 23 سبتمبر 2022.
الين الياباني والدولار الأميركي في صورة توضيحية التقطت يوم 23 سبتمبر 2022. المصدر: «رويترز»

الدولار في بؤرة الاهتمام

قالت كارول كونغ، محللة العملات في بنك «كومنولث أستراليا»: «لا يبدو أن الصراع سينتهي في وقت قريب، الدولار هو الملك ما دام هذا الصراع مستمراً».

وأضافت كونغ في مذكرة للعملاء: «إذا كنا محقين في توقعنا بأن هذا الصراع سيطول، أعتقد أن أسعار النفط ستواصل الارتفاع؛ ما سيدفع الدولار إلى الارتفاع على حساب عملات الدول المستوردة للطاقة مثل الين واليورو».

كذلك تابعت: «سيؤدي انحسار مخاوف اتساع الصراع أو انتهاء الحرب إلى اهتزاز الدولار، وربما يتحول إلى الخسارة مع انتهاء الصراع».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف