logo
بورصات عالمية

«بنك أوف أميركا» يتبنى نظرة سلبية للأسهم الأوروبية رغم تراجع الفوائد

«بنك أوف أميركا» يتبنى نظرة سلبية للأسهم الأوروبية رغم تراجع الفوائد
بورصة «يورونكست» باريس، فرنسا، في 26 أبريل 2025المصدر: «أ ف ب»
تاريخ النشر:

يرى بنك أوف أميركا أن الضغوط الناجمة عن ارتفاع عوائد السندات الحقيقية على الأسهم الأوروبية قد تبدأ في التراجع، إذا اتجهت أسعار الفائدة والعوائد إلى الانخفاض، لكنه لا يزال يتبنى نظرة سلبية إجمالاً تجاه الأسهم الأوروبية.

وارتفعت الأسهم الأوروبية بنحو 12% منذ بداية العام و35% خلال العامين الماضيين، مدفوعة ببلوغ توقعات الأرباح مستويات قياسية وتراجع علاوة مخاطر الأسهم إلى أدنى مستوى لها في 25 عاماً.

لكن هذه المكاسب تعرضت لضغوط جراء ارتفاع عائد السندات الأميركية الحقيقية، الذي يُعد معدل الخصم الرئيسي للأسهم العالمية، إلى مستوى يقل قليلاً عن أعلى مستوى له في نحو 20 عاماً والبالغ 2.4%.

وقال البنك إن ارتفاع العوائد الحقيقية جاء نتيجة تحول توقعات الأسواق تجاه البنوك المركزية نحو سياسة أكثر تشدداً، بفعل ارتفاع التضخم وقوة بيانات سوق العمل الأميركية، إلا أن البيانات الأخيرة تشير إلى احتمال انعكاس هذه الاتجاهات.

وتراجعت الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة بمقدار 23 ألف وظيفة في يوليو، ومع المراجعات بالخفض للبيانات السابقة، انخفض متوسط نمو الوظائف خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من 111 ألف وظيفة في يونيو إلى 20 ألفاً فقط.

أخبار ذات صلة

إعلان عن وظائف شاغرة أمام فرع ستاربكس في مانهاتن، مدينة نيويورك، الولايات المتحدة، يوم 26 مايو 2021

الاقتصاد الأميركي يفقد 23 ألف وظيفة في يوليو والبطالة تتراجع إلى 4.1%

وفي الوقت نفسه، يتابع اقتصاديون في «بنك أوف أميركا» تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE) عند 0.19% على أساس شهري في يوليو. وإذا تأكدت هذه القراءة، فإن معدل التضخم السنوي المحسوب على أساس الشهرين الأخيرين سيهبط إلى نحو 2%، وهو أدنى مستوى منذ أبريل من العام الماضي.

ويتوقع محللو أسعار الفائدة لدى البنك تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.50%، مشيرين إلى أن هذا التراجع، إلى جانب مراكز البنك في مقايضات التضخم، يفتح المجال أمام انخفاض إضافي في عوائد السندات الحقيقية.

وقال البنك إن استراتيجييه العالميين يوصون أيضاً باتخاذ مراكز إيجابية في السندات طويلة الأجل للتحوط من احتمال خيبة آمال المستثمرين تجاه التفاؤل السائد بشأن متانة الاقتصاد واستمرار طفرة الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي.

ورغم ذلك، لا يزال «بنك أوف أميركا» سلبياً تجاه الأسهم الأوروبية إجمالاً، مع توقعه اتساع علاوات المخاطر. ويرى البنك أن تراجع مخاوف التضخم وانخفاض العوائد الحقيقية سيدعمان مضاعفات تقييم الأسهم، لكن السيناريو الأساسي لديه يتمثل في انكماش هذه المضاعفات، في ظل مخاطر مرتبطة بإمدادات الطاقة نتيجة الحرب الأميركية-الإيرانية، وعدم اليقين بشأن آفاق الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي، وهشاشة سوق العمل الأميركية، واحتمال ارتفاع حالات التعثر عن السداد.

ويتوقع البنك أن يتراجع مؤشر «ستوكس 600» بأكثر من 10% إلى مستوى 580 نقطة بحلول أوائل الربع الثاني من العام المقبل.

وفي حال واصلت عوائد السندات انخفاضها، يتوقع «بنك أوف أميركا» أن تتفوق الأسهم الدفاعية على الدورية، وأسهم النمو على أسهم القيمة، والأسهم عالية الجودة على السوق ككل.

وعلى مستوى القطاعات، من شأن هذا السيناريو أن يصب في مصلحة السلع الاستهلاكية الأساسية والأدوية والعقارات، في حين سيكون سلبياً على البنوك. وانعكاساً لهذه الرؤية، خفّض البنك تصنيفه لقطاع الخدمات المالية من «محايد» إلى «دون الوزن» بعد الارتفاع الأخير الذي سجله القطاع.

أخبار ذات صلة

سياح يجلسون مع حقائب التسوق في مانهاتن، مدينة نيويورك، الولايات المتحدة، في 28 نوفمبر 2019

التضخم الأميركي يتراجع في يوليو إلى 3.4% بما يتماشى مع التوقعات

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف