
اتجهت أسواق الأسهم العالمية في غالبيتها إلى الصعود اليوم الثلاثاء، في جلسة تميزت بنشر بيانات نمو الاقتصاد الأميركي في الربع الثالث، التي جاءت أعلى بكثير من التوقعات، ما بدّد آمال خفض قريب لأسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي «الفيدرالي».
وأنهى المؤشر الأوروبي العريض «ستوكس يوروب 600» الجلسة مرتفعاً بنسبة 0.34%، مسجلاً مستويات قياسية خلال التداول وعند الإغلاق، بدعم من قفزة سهم «نوفو نورديسك» بنسبة 9.24% في بورصة كوبنهاغن، بعدما أعلنت الشركة الدنماركية أن السلطات الصحية الأميركية وافقت على أول نسخة أقراص من علاجها الرائد لمكافحة السمنة «ويغوفي».
ومن شأن هذه الموافقة، التي تمثل أول بديل للحقن في مجال إنقاص الوزن، أن تسهّل الوصول إلى هذه العلاجات التي تحظى بشعبية واسعة ويعدّها كثير من الخبراء ثورية.
وعلى صعيد البورصات الأوروبية الكبرى، تراجعت بورصة باريس بشكل طفيف بنسبة 0.21%، واستقرت سوق ميلانو (+0.03%)، بينما ارتفعت سوق لندن 0.24% وسوق فرانكفورت 0.23%. وفي زيورخ، أنهت البورصة السويسرية الجلسة على ارتفاع قوي بنسبة 0.60% إلى 13,242.80 نقطة.
وسجّل الاقتصاد الأميركي تسارعاً ملحوظاً بين يوليو وسبتمبر، مع نمو بلغ 4.3% على أساس سنوي، وفق تقرير نُشر متأخراً بسبب الشلل الطويل في الموازنة.
وجاءت هذه القراءة مفاجِئة للأسواق، إذ كانت التوقعات تشير إلى تباطؤ نحو 3.2% بعد نمو بلغ 3.8% في الربع السابق، بحسب متوسط التقديرات التي جمعتها «ماركت ووتش» و«تريدينغ إيكونوميكس».
وقال سام ستوفال، المحلل لدى «سي إف آر إيه»، لوكالة «فرانس برس»: «مع ناتج محلي إجمالي بهذه القوة، لدى الفيدرالي سبب إضافي للإبقاء على الوضع القائم في اجتماعه المقبل»، في وقت كانت الأسواق تأمل حتى وقت قريب بخفض للفائدة في 28 يناير.
وفي وول ستريت، واصلت المؤشرات التداول قرب قممها. وبحلول الساعة 17:30 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.28%، وصعد «ناسداك» ذي الثقل التكنولوجي 0.42%، فيما زاد «داو جونز» 0.14%.
وفي سوق السندات الأميركية، ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى 3.54% مقابل 3.51% عند إغلاق الإثنين، في حين استقر عائد السندات لأجل 10 سنوات عند 4.17% بعد 4.16% في الجلسة السابقة.
وفي أوروبا، تراجع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار في المنطقة، إلى 2.86% مقابل 2.90% في اليوم السابق، بعدما كان قد لامس أعلى مستوى له منذ مارس/آذار عقب إعلانات التحفيز المالي.
أما في سوق العملات، فاستقر الدولار أمام اليورو، إذ جرى تداول العملة الأوروبية الموحدة عند 1.1775 دولار (-0.11%).
سجّل الذهب والفضة مستويات قياسية جديدة، الثلاثاء،مدفوعين خاصة بالتوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وفنزويلا.
وارتفع الذهب، ملاذ المستثمرين الآمن، إلى مستوى قياسي جديد عند 4,497.74 دولار للأونصة (31.1 غرام). كما صعدت الفضة إلى ذروة جديدة عند 70.6725 دولار للأونصة.
ويستفيد المعدنان من تصاعد المخاطر الجيوسياسية بين واشنطن وكاراكاس، بعدما زاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضغط، الإثنين، بالقول إن من «الحكمة» أن يغادر نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو السلطة.
وبدوره، بلغ النحاس—المستخدم على نطاق واسع في مراكز البيانات وصناعة الألواح الشمسية وبطاريات السيارات الكهربائية—سعراً غير مسبوق، مسجلاً 12,159.50 دولار للطن.
وفي سوق النفط، التقطت الأسعار أنفاسها بعد 4 جلسات متتالية من المكاسب. وبلغ سعر برميل «غرب تكساس الوسيط» 58.11 دولار (+0.17%)، فيما سجل «برنت» بحر الشمال 62.13 دولار (+0.10%).