logo
أسواق

البنوك ترفع سقف توقعات الذهب.. هل يصبح تجاوز الـ5000 مجرد وقت؟

«غولدمان ساكس» يرفع توقعاته إلى 5400 دولار

البنوك المركزية والصناديق والتوترات أبرز الداعمين

توقعات خفض الفائدة وضعف الدولار يعززان الصعود

البنوك ترفع سقف توقعات الذهب.. هل يصبح تجاوز الـ5000 مجرد وقت؟
مجموعة من السبائك لبعض المعادن النفيسة «فضة، ذهب، بلاتينيوم، ونحاس».المصدر: شاترستوك
تاريخ النشر:

مع استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي وتوترات الأسواق المالية، يظل الذهب ملاذاً آمناً للمستثمرين الباحثين عن تحوط طويل الأجل، وفي أحدث إشارة إلى تفاؤل البنوك العالمية بشأن مستقبل الذهب، رفع «غولدمان ساكس» توقعاته لسعر الذهب في نهاية عام 2026 إلى 5400 دولار للأونصة.

وحدد خبراء «غولدمان ساكس» زيادة 10% في سعر الذهب المستهدف خلال 2026، على افتراض أن المستثمرين الأفراد الذين اشتروا الذهب كتحوط ضد مخاطر الاقتصاد الكلي سيحتفظون بمراكزهم حتى نهاية العام، مشيراً إلى عمليات شراء أقوى من المتوقع من قبل البنوك المركزية واستمرار طلب المستثمرين.

كما يعمل التدفق المستمر للشراء من البنوك المركزية وصناديق الاستثمار على توفير دعم متين لسعر الذهب، ويقلل من تأثير أي تقلبات مفاجئة في الأسواق. 

أخبار ذات صلة

متعاملة في بورصة نيويورك للأوراق المالية، الولايات المتحدة، يوم 5 أغسطس 2024.

«تاكو» السيناريو المألوف .. هل انتهت أزمة غرينلاند؟.. «وول ستريت» تجيب

لماذا سيرتفع الذهب؟

كتب المحللان دان سترويفن ولينا توماس لدى «غولدمان ساكس» في مذكرة: «نفترض أن مشتري التنويع في القطاع الخاص، الذين تم تحوط مشترياتهم من مخاطر السياسة العالمية وأسهموا في المفاجأة الإيجابية لتوقعاتنا السعرية، لن يقوموا بتصفية حيازاتهم من الذهب في عام 2026؛ ما سيرفع فعلياً نقطة البداية لتوقعاتنا السعرية».

توقع سترويفن وتوماس ارتفاع حيازات صناديق المؤشرات المتداولة الغربية، حيث من المرجح أن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) سعر الفائدة على الأموال بمقدار 50 نقطة أساس في عام 2026.

وتوقع «غولدمان ساكس» أيضاً أن يبلغ متوسط مشتريات البنوك المركزية 60 طناً في عام 2026، حيث من المرجح أن تستمر البنوك المركزية ضمن الأسواق الناشئة بتنويع احتياطياتها في الذهب.

قال المحللان أيضاً إنهما يفترضان أن الطلب على أدوات التحوط ضد مخاطر السياسات الاقتصادية الكلية العالمية سيظل ثابتا.

كما كتبا: «المخاطر، مثل المخاوف بشأن الدين الحكومي وضغوط الميزانية طويلة الأجل، واستقلالية (الفيدرالي) من غير المرجح أن تُحل بالكامل في عام 2026؛ ما يُبقي أسعار الذهب المرتفعة على أسس متينة». 

أخبار ذات صلة

سبائك تحمل العلامة التجارية لمصفاة إسطنبول للذهب، تركيا، يوم 21 يوليو 2025.

الذهب يتجاوز 4900 دولار.. خطاب ترامب يدفعه للتصحيح أم إلى الـ5 آلاف؟

رؤية أوسع

  • «بنك أوف أميركا».. رفع توقعات سعر الذهب لعام 2026 إلى 5000 دولار.
  • بنك «كوميرز».. رفع توقعاته الأسبوع الماضي، لسعر الذهب إلى 4900 دولار بحلول نهاية العام الجاري، مشيراً إلى زيادة الطلب على الملاذ الآمن.
  • بنك «مورغان ستانلي».. يتوقع أن يحوم سعر أونصة الذهب قرب مستويات 4500 دولار بحلول منتصف عام 2026.
  • بنك «جيه بي مورغان».. يتوقع أن تصل الأسعار إلى متوسط 5055 دولاراً للأونصة بحلول الربع الأخير من عام 2026.
  • بنك «إتش إس بي سي».. يتوقع أن يحوم الذهب قرب 4450 دولاراً للأونصة بحلول نهاية عام 2026.
  • بنك «سوسيتيه جنرال».. يعدل توقعاته بالزيادة لأسعار الذهب وصولًا إلى 5000 دولار بحلول نهاية عام 2026.
  • بنك «دويتشه».. يتوقع أن يحوم سعر الأونصة بنهاية العام الحالي قرب مستويات 4950 دولاراً.
  • بنك «يو بي إس».. رجح أن يستقر سعر الأونصة بنهاية العام فوق مستويات 4700 دولار.
سبيكة ذهب معروضة داخل متحف العملات في مصرف لبنان، بيروت، 6 نوفمبر 2014.
سبيكة ذهب معروضة في متحف العملات في مصرف لبنان، بيروت، 6 نوفمبر 2014. المصدر: رويترز

تضاعف مرتين

ارتفع سعر المعدن الأصفر بنسبة 11% حتى الآن العام الجاري، وتضاعف أكثر من مرتين منذ بداية عام 2023، عندما كان يتم تداوله بنحو 1865 دولاراً للأونصة.

جاء هذا التسارع في أعقاب فترة من عمليات الشراء القوية من قبل القطاع الرسمي، والتي دعمت خلالها مشتريات البنك المركزي مكاسب قوية في أسعار الذهب في عامي 2023 و2024، بحسب «غولدمان ساكس».

ودعمه هذا الارتفاع القوي مدفوعا بالمخاوف من التضخم، وضعف الدولار، واستمرار التوترات الجيوسياسية التي دفعت المستثمرين إلى تعزيز التحوط بالذهب.

بلغ سعر الذهب الفوري نحو 4800 دولار للأونصة يوم الخميس، وتراجعت الأسعار من مستوى قياسي بلغ نحو 4888 دولاراً للأونصة وسط انحسار التوترات بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن غرينلاند.

وفي مذكرة منفصلة هذا الأسبوع أشار إلى أن النظام العالمي الجديد هو الشرارة التي أشعلت شرارة السوق الصاعدة الجديدة للذهب، في ظل عالم مشحون بالتوترات الجيوسياسية تقود المستثمرين إلى سياسة أكثر تحوطاً. 

أخبار ذات صلة

ورشة لتصنيع المشغولات الذهبية في شارع الصاغة بالعاصمة المصرية القاهرة، يوم 14 يناير 2024.

سابع رقم قياسي بـ2026.. رالي الذهب يهرول صوب 5000 دولار

مستويات جديدة

تعكس المستويات القياسية المتوقعة للذهب تأثير السياسات النقدية المخففة واستمرار الطلب على الذهب كأصل آمن، إذا كتبت استراتيجية السلع في بنك «آي إن جي» إيوا مانثي: «نتوقع أن تصل أسعار الذهب إلى مستويات قياسية جديدة في عام 2026».

قالت مانثي: «من بين العوامل التي قد تمدد صعود الذهب اختيار الرئيس دونالد ترامب المحتمل لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي القادم الذي يميل إلى الضغط من أجل خفض أسعار الفائدة».

أضافت مانثي: «من المرجح أن الذهب سيجد دعماً عند التراجعات، ونتوقع أن يكون الجانب السلبي محدوداً، حيث من المرجح أن يجذب أي ضعف اهتماماً متجدداً من كل من مشتري التجزئة والمشترين المؤسسيين». 

أخبار ذات صلة

جونيور نجل الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب يغادر مدينة نوك في غرينلاند على متن طائرة خاصة، في 7 يناير 2025.

بازوكا أوروبا تتحدى تعريفات ترامب.. كيف هزت غرينلاند أسواق العالم؟

لا يحتاج إلى أزمة

كتب المحللون لدى منصة التداول «آي جي»: «لا يحتاج الذهب إلى أزمة ليرتفع في عام 2026. إنه ببساطة يحتاج إلى أن يتصرف العالم بالطريقة التي كان عليها: ديون مرتفعة، وعدم يقين في السياسات، تحالفات هشة، ودولار لم يعد يهيمن كما كان من قبل».

وقال المحللون لدى «آي جي» في مذكرة للعملاء: «في تلك البيئة، لا يطارد الذهب الخوف، بل يمتصه».

لم تقدم «آي جي» توقعات سعرية، لكنها أشارت إلى أن البنوك الكبرى تتوقع أن يتم تداول الذهب في نطاق 4500 إلى 4700 دولار للأونصة في العام المقبل، مع احتمال ارتفاع السعر إلى 5000 دولار إذا استمرت الظروف الاقتصادية الكلية.

أسعار الذهب تسجل تراجعات حادة متأثرة سلباً بالتسييل الجمالي للأسواق العالمية.
أسعار الذهب تسجل تراجعات حادة متأثرة سلباً بالتسييل الجمالي للأسواق العالمية. المصدر: غيتي إيمجز

رؤية مستقبلية

قال المحللون لدى «آي جي»: «قد توفر السياسة النقدية دعماً إضافياً لأسعار الذهب ومع استمرار التضخم وعدم انتظام النمو، تتوقع الأسواق بشكل متزايد انخفاض أسعار الفائدة تدريجياً مع مرور الوقت».

أضاف المحللون: «هذا الأمر مهم بالنسبة للذهب، الذي يميل إلى أن يكون أداؤه أفضل عندما تنخفض العوائد الحقيقية، وتنخفض تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالأصول غير المدرة للدخل».

ولم يغفلوا حينما قالوا: «بالطبع، هناك مخاطر، فانتعاش الدولار الأميركي بقوة أكبر من المتوقع أو التحول المستمر نحو الإقبال على المخاطرة قد يبطئ من تقدم الذهب».

ويظل الذهب مرآة للمخاطر الاقتصادية والسياسية، حيث يمكن لأي تغيير مفاجئ في الدولار أو السياسات العالمية أن يسرع أو يبطئ من وتيرة صعوده. 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف