logo
أسواق

الين بين التدخل والفائدة.. هل يضرب قاع 40 عاماً مع اشتعال «كاري تريد»؟

العملة اليابانية على أعتاب تجاوز مستويات 162

رفع جديد للفائدة لن يحل أزمة الين

توقعات بتدخل جديد للسلطات النقدية

الين بين التدخل والفائدة.. هل يضرب قاع 40 عاماً مع اشتعال «كاري تريد»؟
أوراق نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية ملتقطة يوم 23 سبتمبر 2022المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

تراجع الين إلى قاع 4 عقود مع اقتراب مستوى 162 للدولار، وسط رهانات على تدخل عاجل واحتمال تفكيك صفقات الـ«كاري تريد»، لدعم العملة التي فقدت كثيراً من قوتها الشرائية؛ ما يعمّق معاناة الأسر في رابع أكبر اقتصاد بالعالم.

ويبدو أن بنك اليابان خسر رهانه على صمود العملة، بعد إخفاق رفع سعر الفائدة في اليابان بوضع حد لتراجع الين المستمر، في وقت تزداد فيه قوة الدولار. 

أخبار ذات صلة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال الاحتفال بفوزه في الانتخابات بالعاصمة لندن يوم 5 يوليو 2024

7 حكومات في عقد.. هل يصمد الإسترليني أمام أكبر تغييرات في 200 عام؟

الين تحت الضغط

قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما اليوم، إن اليابان ستتخذ التدابير المناسبة كلما دعت الحاجة في سوق الصرف الأجنبي، في تحذير من استمرار انخفاض قيمة الين مقابل الدولار.

وفي مؤتمر صحفي عقب اجتماع مجلس الوزراء، أشارت مجدداً إلى أن الحكومة وبنك اليابان لن يترددا في التدخل في سوق العملات لدعم العملة اليابانية.

يتداول الين حالياً فوق مستوى 161 مقابل الدولار، وهو أضعف من المستوى الذي تدخلت عنده السلطات اليابانية بشراء الين وبيع الدولار في أواخر أبريل.

أخبار ذات صلة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي في صورة توضيحية ملتقطة يوم 17 يونيو 2026.

الدولار يحافظ على قوته بين مفاوضات على الحافة وبصمة وارش

الين اليوم

  • انخفض الين مقابل الدولار خلال تعاملات اليوم 0.25% إلى مستويات 161.7 ين للدولار بحلول الساعة الـ05:30 بتوقيت غرينتش.
  • يرتفع الدولار مقابل الين 0.85% في 5 جلسات، وبنسبة 1.75% في شهر، وحوالي 3.2% منذ بداية العام.
  • إذا تجاوز مستوى 161.96 ين، فسيسجل الين أدنى مستوى له منذ عام 1986، وسط مخاوف من اشتعال تجارة الفائدة (كاري تريد)، إذ إن تراجع الين يعزز تمويل صفقات المناقلة بعملات منخفضة الفائدة.

قلق شديد

قال كبير محللي السوق لدى «ستون إكس» مات سيمبسون: «قد تشعر وزارة المالية بالقلق الشديد إزاء ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الين الياباني إلى أعلى مستوى له في عام 2024. ومع ذلك، قد تشعر أيضاً بالعجز عن فعل أي شيء حيال ذلك، إذ قد يكون التدخل ضد توجهات الاحتياطي الفيدرالي المتشددة وقوة أساسيات الاقتصاد الأميركي مكلفاً وغير مجدٍ».

وأضاف: «محا الين المكاسب التي حققها بعد جولة من التدخلات منذ الـ30 من أبريل، حيث أدى التوجه المتشدد من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى زيادة رهانات المتداولين على رفع أسعار الفائدة هذا العام». 

أخبار ذات صلة

النفط يقترب من مستويات 100 دولار للبرميل، مع تصاعد الهجمات على الناقلات في مضيق هرمز

النفط يتقلب على نار المفاوضات بين واشنطن وطهران

يمحو مكاسبه

محا الين مكاسبه التي حققها عقب تدخل طوكيو بضخ 11.7 تريليون ين (73 مليار دولار) في مطلع مايو الماضي، حينما ارتفع إلى 155 يناً للدولار.

ويرى متعاملون أن اقتراب الدولار من مستوى 162 يناً قد يضع السلطات اليابانية تحت ضغط متزايد للتدخل مجدداً، خاصة أن هذا المستوى ارتبط تاريخياً بتكثيف التصريحات التحذيرية من وزارة المالية.

سبق أن تدخلت السلطات ثلاث مرات منذ بداية هذا العقد، الأولى في 2022 على مرات متعددة، والثانية جاءت على دفعتين بلغتا في المجمل أكثر من 100 مليار دولار في مايو ويوليو 2024.

محاولة فاشلة

لم تشهد معظم العملات الأخرى تغيراً يذكر بعد توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران في وقت سابق من هذا الأسبوع، رغم استمرار الشكوك حول مدى استمرار الهدنة.

كما لم تشهد العملة اليابانية تحسناً يذكر حتى بعد تدخل وزارة المالية ببيع الدولار في وقت سابق من هذا العام ورفع بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها في 31 عاماً قبل أيام.

وأدت المخاوف بشأن خطط الإنفاق التي أعلنتها رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إلى تقويض ثقة المستثمرين وأثارت تكهنات بإمكانية حدوث المزيد من التدخلات، وفقاً لمذكرة صدرت عن بنك «ميزوهو».

محافظ «المركزي الياباني» كازو أويدا، بعد اجتماع السياسة النقدية، بمقر البنك في العاصمة طوكيو يوم 31 أكتوبر 2024.
محافظ «المركزي الياباني» كازو أويدا، بعد اجتماع السياسة النقدية، بمقر البنك في العاصمة طوكيو يوم 31 أكتوبر 2024.المصدر: (أ ف ب)

مزيد من التدخلات

قال رئيس الأبحاث الاقتصادية في «دايوا كابيتال ماركتس» كريس سكيلونا: «الين يبقى عرضة لمزيد من الضعف في ظل تشدد السياسة النقدية الأميركية».

وتوقع سكيلونا في مذكرة للعملاء أن تضطر السلطات اليابانية إلى التدخل مرة أخرى إذا استمرت الضغوط الحالية.

وأضاف أن المعضلة لا تقتصر على وزارة المالية، بل تمتد إلى بنك اليابان نفسه، الذي يجد نفسه عالقاً بين هدفين متعارضين: من جهة، يسعى البنك إلى مكافحة التضخم المتزايد الذي تغذيه أسعار الطاقة المرتفعة وضعف الين، ومن جهة أخرى، يخشى أن يؤدي رفع الفائدة بسرعة إلى إلحاق الضرر بالاقتصاد أو التسبب في اضطرابات داخل سوق السندات اليابانية المثقلة بالديون. 

أخبار ذات صلة

كيفن وارش خلال مؤتمره الصحافي بعد اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية يوم 18 يونيو 2026

بعد صدمة وارش للأسواق.. هل تغير مخطط «دوت بلوت»؟

أول تدخل في ربع قرن

لوقف التراجع السريع للين، تدخلت الحكومة اليابانية وبنك اليابان في الـ22 من سبتمبر 2022 للمرة الأولى منذ نحو 24 عاماً، وذلك بشراء الين وبيع الدولار.

بعد التدخل، ارتفع الين لفترة وجيزة مقابل الدولار، حيث تراوح سعر صرفه حول 145 يناً قبل أن يتراجع لاحقاً إلى حوالي 140 يناً.

إلا أن اتساع الفجوة بين أسعار الفائدة الأميركية واليابانية كان له أثر سلبي على الين؛ ما أسهم في مزيد من انخفاضه.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في دار ضيافة أكاساكا في طوكيو في 28 أكتوبر 2025
الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في دار ضيافة أكاساكا في طوكيو في 28 أكتوبر 2025المصدر: (أ ف ب)
logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف