الأسهم والعقود الآجلة تتراجع بوتيرة أبطأ
الذهب يرتفع قبل بيانات التضخم الأميركية

تباينت ردود فعل الأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعدما دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة مع الإعلان الرسمي عن استئناف العمليات العسكرية وفرض حصار على مضيق هرمز، وذلك بعد استيعاب أسعار النفط جانباً كبيراً من صدمة التصعيد خلال جلسة أمس، عندما قفزت بنحو 10%.
ورغم اتساع نطاق التصعيد، فإن الأسهم، لا سيما أسهم التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية، تبدو حتى الآن الأكثر تضرراً، بفعل الحساسية المزدوجة لارتفاع أسعار النفط واحتمالات تشديد السياسة النقدية.
في المقابل، استفاد النفط والدولار من تنامي المخاوف الجيوسياسية، بينما استعاد الذهب جزءاً من بريقه مع عودة الطلب على الملاذات الآمنة، في حين بقيت العملات المشفرة تحت ضغط تراجع شهية المخاطرة.
وجاء الذهب هذه المرة أكثر تماسكاً، بعدما استعاد جزءاً من خسائر الجلسة السابقة، مستفيداً من الطلب على الملاذات الآمنة، رغم استمرار رهانات الأسواق على بقاء أسعار الفائدة مرتفعة.
وتترقب الأسواق بيانات التضخم الأميركية لشهر يونيو، المقرر صدورها غداً كما تكتسب شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» كيفن وارش، الأولى أمام الكونغرس في منصبه الجديد، أهمية إضافية.
ويشير تباطؤ وتيرة الصعود مقارنة بجلسة أمس إلى أن الأسواق بدأت تستوعب جزءاً من المخاطر الجيوسياسية، مع انتقال التركيز تدريجياً من الصدمة الأولى إلى تقييم مدة استمرار الأزمة وتأثيرها الفعلي في إمدادات الطاقة.
ويبدو أن المستثمرين باتوا يفرقون بين الصدمة الأولى للأحداث الجيوسياسية وبين تأثيرها الفعلي في الإمدادات، لذلك أصبحت الأسواق أكثر اعتمادًا على تطورات الملاحة في مضيق هرمز من اعتمادها على العناوين السياسية وحدها.
ويعكس ارتفاع الدولار والعوائد استمرار تدفق السيولة نحو الأصول الدولارية، مع إعادة المستثمرين تسعير احتمالات إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
كانت «وول ستريت» أول من تفاعل مع التصعيد الجديد، إذ قادت أسهم التكنولوجيا موجة البيع أمس، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة فرض حصار على الموانئ الإيرانية، في أحدث تصعيد للمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال مدير المحافظ الاستثمارية الأول لدى «غلوبالت»، توماس مارتن: «وصلت الأسهم بالفعل إلى مستوى مرتفع في نهاية مايو، مدفوعة بصورة رئيسية بأسهم شركات أشباه الموصلات. وعندما ترتفع الأسعار بهذا القدر وبهذه السرعة، فإن ذلك يثير التساؤل: إلى أيّ مدى يمكن أن يستمر هذا الوضع؟».
وتصدرت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية موجة التراجع في «وول ستريت»، بعدما كانت خلال الأشهر الماضية من أبرز المحركات لصعود السوق، مدفوعة بزخم الذكاء الاصطناعي.
أرسل ترامب إخطاراً رسمياً إلى الكونغرس يفيد باستئناف الأعمال القتالية ضد إيران في السابع من يوليو، وهي رسالة ترى إدارته أنها تفتح نافذة جديدة مدتها 60 يوماً لاستخدام القوة العسكرية في المنطقة دون موافقة الكونغرس.
وقال ترامب، في الرسالة المؤرخة في العاشر من يوليو، إنه أصدر توجيهات بهذه العملية العسكرية، مضيفًا أن إيران انتهكت اتفاق السلام بمهاجمة سفن تجارية في مضيق هرمز؛ ما دفعه إلى إصدار أوامر بشن ضربات جديدة.