logo
أسواق

الدولار أول الضحايا.. معركة غرينلاند تُحيي تداولات «بيع أميركا»

ارتفاع علاوة مخاطر السندات الأميركية

موجة بيع واسعة متوقعة في وول ستريت

الدولار يتقهقر بسرعة من ذروة شهرين

الدولار أول الضحايا.. معركة غرينلاند تُحيي تداولات «بيع أميركا»
تضع ورقة نقدية من فئة دولار أميركي على فمها، في مدينة سيدني، أستراليا، يوم 22 يونيو 2025.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

انخفض الدولار الأميركي في التعاملات المبكرة اليوم الثلاثاء، مواصلاً انزلاقه للجلسة الثانية على التوالي، متخلياً عن مستويات دعم نفسية مهمة، مع تصاعد حدة التوترات بين واشنطن وأوروبا بسبب أزمة غرينلاند وعودة شبح التعريفات الجمركية والحرب الحمائية.

وأدت تهديدات من البيت الأبيض إلى الاتحاد الأوروبي بشأن مستقبل جزيرة غرينلاند، ورغبة واشنطن في شراء الجزيرة المملوكة للدنمرك إلى موجة بيع واسعة في الأسهم الأميركية في تعاملات العقود الآجلة والسندات الحكومية، ما أحيا ما يعرف بـ«تداولات بيع أميركا». 

أخبار ذات صلة

عبارة «وول ستريت» على لافتة في مدينة نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية، يوم 11 أبريل 2025.

حكم تاريخي ومعركة غرينلاند.. هل تتهاوى وول ستريت هذا الأسبوع؟

الدولار بأدنى مستوى في أسبوعين

انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، من أعلى مستوياته فيما يقرب من شهرين دون مستويات 99 نقطة للمرة الأولى منذ 12 يناير الحالي.

مع تزايد قلق المستثمرين حيال انكشافهم على الأسواق الأميركية، سجل الدولار في أحدث التداولات مستويات 98.84 نقطة منخفضاً بنسبة 0.6% مقابل سلة العملات.

وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.0 نقاط أساس عند 4.2586%، وتستأنف الأسواق الأميركية التداول اليوم الثلاثاء عقب عطلة عامة بمناسبة يوم مارتن لوثر كينغ جونيور.

  • ارتفع اليورو أمام الدولار بنسبة 0.4% عند 1.694 دولار.
  • زاد الجنيه الإسترليني أمام الدولار بنسبة 0.4% إلى 1.3478 دولار.
  • في المقابل ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنسبة 0.2% وصولاً إلى مستويات 158.6 ين للدولار، قرب مستويات التدخل الحكومي.
  • ارتفع الفرنك السويسري مقابل الدولار بنسبة 0.5% عند مستويات 0.7937 دولار.
  • صعد الدولار النيوزيلندي مقابل نظيره الأميركي بنسبة 0.8% وصولاً إلى مستويات 0.5837 دولار.
  • زاد الدولار الأسترالي 0.4% مقابل العملة الأميركية وصولاً إلى مستويات 0.6739 دولار. 

أخبار ذات صلة

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن، يناير 2026.

ترامب يشعل أسعار الذهب.. على إيقاع احتمال تدخل عسكري وتعريفات خرافية

 تداولات «بيع أميركا»

كتب الاستراتيجيون في بنك «آي إن جي»: «أجج تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الاثنين بفرض رسوم جمركية على حلفاء أوروبيين، مخاوف المتداولين».

أضاف تيرنر وتابورسكي وبيسول من «آي إن جي»: «أعادت تهديدات ترامب إحياء ما يُعرف بتداولات «بيع أميركا» التي برزت بعد إعلان الرسوم الجمركية في أبريل من العام الماضي، حين شهدت الأسهم وسندات الخزانة والدولار عمليات بيع متزامنة».

وقال محلل الأسواق لدى «آي.جي» في سيدني توني سيكامور: «المستثمرون يبيعون الأصول المقوّمة بالدولار بسبب مخاوف من استمرار حالة الضبابية لفترة طويلة فضلاً عن التحالفات المتوترة وتراجع الثقة في القيادة الأميركية واحتمالات فرض رسوم جمركية مضادة وتسارع اتجاهات فك الارتباط بالدولار».

الدولار يتحول خلال حرب إيران من قائد للسوق إلى تابع للنفط، فهل يعود إلى موقعه بعد اجتماع «الفيدرالي»
رئيس الفيدرالي الأميركي جيروم باول وفي الخلفية الدولار. المصدر: منصة «إكس».

أزمة باول واستقلالية الفيدرالي

أجّج ما يسمى بتداولات بيع أميركا أو التخلص من الأصول الأميركية وفي المقدمة الدولار، إعلان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول المفاجئ بأنه يخضع لتحقيق جنائي في الأسبوع الماضي.

اعتبره المشاركون في السوق علامة على اهتمام الرئيس دونالد ترامب بتجريد البنك المركزي من استقلاليته السياسية.

قال رئيس قسم السياسات العالمية واستراتيجية البنوك المركزية في شركة «إيفركور آي إس آي»، كريشنا غوها: «هذا يعني بشكل قاطع تجنب المخاطر والتخلص من الأصول الأميركية».

كتب غوها في مذكرة للعملاء: «صفقة بيع أميركا قد تتكرر بشكل مشابه لما حدث في أبريل من العام الماضي، عندما انهار سوق الأسهم بعد إعلان ترامب عن خطته لفرض تعريفات جمركية واسعة النطاق وعالية».

أضاف غوها: «سيضع المستثمرون العالميون علاوة مخاطرة أعلى على الأصول الأميركية، بينما سترتفع أسعار الأصول الآمنة مثل الذهب والعملات المنافسة على غرار الين والفرنك». 

أخبار ذات صلة

تراقب شاشة أسعار الأسهم بشركة سمسرة في مدينة هانغتشو الصينية يوم 10 مايو 2019.

أسوأ تباطؤ للطلب هذا القرن.. الصين تراهن على الوقت لا التيسير؟

محرك رئيسي للأسواق

سلط فريق التداول في بنك «جيه بي مورغان» الضوء على حملة «بيع أميركا» باعتبارها محركاً رئيسياً للسوق هذا الأسبوع.

قال الاستراتيجيون في «جيه بي مورغان»: «الدولار يتعرض لضغط عميق، ومن المتوقع أن تقع الأسهم الأميركية تحت ضغط كبير اليوم، ويبدو الأمر بوضوح من ارتفاع علاوة مخاطر السندات الأميركية».

إلى جانب أزمة غرينلاند والتحقيق مع باول، أشار الاستراتيجيون في «جيه بي مورغان» إلى جلسات المرافعة الشفوية أمام المحكمة العليا المقررة في وقت لاحق من هذا الشهر للنظر في قضية ما إذا كان بإمكان ترامب إقالة ليزا كوك، محافظ الاحتياطي الفيدرالي.

علاوة على ذلك، انخفض تعرض الدولار وأسهم البنوك إلى موجات بيع بعد أن دعا ترامب إلى وضع سقف لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان لمدة عام واحد عند 10%. 

أخبار ذات صلة

متعاملة في بورصة نيويورك للأوراق المالية، الولايات المتحدة، يوم 5 أغسطس 2024.

الدولار بين الفائدة والتوترات.. هل تسقطه غرينلاند وتكهنات خليفة باول؟

السردية المهيمنة

كتب الاستراتيجيون في «جيه بي مورغان»: «قد يكون موضوع بيع أميركا مجتمعاً هو السردية المهيمنة».

وأكد بنك «جيه بي مورغان» أن الظروف الاقتصادية الكلية وظروف الشركات تدعم اتخاذ موقف تفاؤلي تكتيكي تجاه سوق الأسهم.

ومع ذلك، أشار الفريق إلى أن المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي وحرب التعريفات المحتملة تستدعي الحذر على المدى القصير.

امرأة تمر أمام شاشتين إلكترونيتين تعرضان سعر صرف الدولار واليورو مقابل الروبل الروسي في موسكو، يوم 6 يوليو 2023
امرأة تمر أمام شاشتين إلكترونيتين تعرضان سعر صرف الدولار واليورو مقابل الروبل الروسي في موسكو، يوم 6 يوليو 2023 المصدر: (أ ف ب)

صدام أوروبا وواشنطن يهز الأسواق

توقع الاستراتيجيون في بنك «آي إن جي» تعرض الدولار للضغوط، في حين سيكون المنتدى الاقتصادي العالمي هذا الأسبوع في دافوس منصةً للعديد من الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأوروبا، وسيشهد مزيدًا من تقلبات أسعار صرف العملات الأجنبية.

كتب كريس تيرنر وفرانتيسك تابورسكي وفرانشيسكو بيسول، الاستراتيجيون لدى «آي إن جي»: «الأسواق مقبلة على أوقات عصيبة مع استخدام ترامب لسياسة الضغط الأقصى ولجوء أوروبا إلى استخدام أداة مكافحة الإكراه التابعة للاتحاد».

وأداة مكافحة الإكراه هي وسيلة تجارية تستهدف فرض الضرائب والتعريفات الجمركية وقيود الاستثمار على الدول التي تحاول إجبار الاتحاد الأوروبي.

في مطلع الأسبوع هدد ترامب بفرض تعريفات 10% في الأول من فبراير، ترتفع إلى 25% في الأول من يونيو على واردات ثمانية دول أوروبية إلى حين التوصل إلى اتفاق لشراء غرينلاند بالكامل، ملوحاً باحتمال زيادتها إلى 100%.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف