logo
قطاعات

مسؤول لـ«إرم بزنس»: 4 محاور تقود السياسة المالية في مصر

الاستقرار المالي أساس منع التضخم وحماية المواطنين

توجيه الإنفاق لدعم الصادرات والصناعة والزراعة والسياحة

الإصلاحات تقود إلى نمو اقتصادي بمعدل 5%

مسؤول لـ«إرم بزنس»: 4 محاور تقود السياسة المالية في مصر
مقر وزارة المالية المصرية في العاصمة الإدارية الجديدةالمصدر: موقع وزارة المالية المصرية
تاريخ النشر:

قال نائب وزير المالية المصري للسياسات المالية، ياسر صبحي، إن مصر استطاعت خلال السنوات الماضية تحقيق نقلة نوعية على مستوى البنية التحتية ومناخ الأعمال، وهو ما انعكس على الأداء الاقتصادي والمالي للدولة.

وأضاف صبحي في تصريحات لـ«إرم بزنس»، أن هذه الإصلاحات ساعدت في رفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الرابع من العام المالي 2024/2025 لنحو 5%، إلى جانب الزيادة الكبيرة في حجم الاستثمارات الخاصة التي قفزت بنحو 73% خلال العام الجاري، وهو بمثابة تنوع أكبر في محركات النمو وثقة متزايدة في بيئة الاستثمار.

وأوضح أن إيرادات الموازنة العامة للعام المالي الجاري تُقدر بنحو 3.1 تريليون جنيه مقابل مصروفات بقيمة 4.6 تريليون جنيه، مؤكداً أن الأهم من الأرقام هو السياسات والأولويات التي تستهدفها الدولة من خلال هذه الموازنة، وكيفية انعكاسها على حياة المواطنين.

أخبار ذات صلة

رئيس الوزراء المصري مصافحاً المديرة العامة لصندوق النقد الدولي عقب مؤتمر صحفي في العاصمة الإدارية الجديدة شرقي القاهرة، مصر، 3 نوفمبر 2024.

مراجعة مرتقبة لصندوق النقد.. هل تجاوزت مصر الحاجة لقروض جديدة؟

4 أولويات رئيسة 

وأشار إلى أن السياسة المالية ترتكز على أربع أولويات رئيسة، هي إعادة بناء الثقة مع مجتمع الأعمال وتعزيز العلاقة مع المصالح الإيرادية، خاصة في ما يتعلق بالمنظومة الضريبية.

ولفت المسؤول المصري إلى أن المحور الثاني هو تحقيق التوازن بين الاستقرار المالي ونمو الاقتصاد بحيث يتحرك النشاط الاقتصادي بشكل أكثر توسعًا دون ضغوط تضخمية.

وتابع أن الأولوية الثالثة هي الدين وخدمته، لتخفيف الأعباء على الموازنة وتوجيه الموارد لقطاعات أكثر إنتاجية، أما الأولوية الرابعة هي توسيع الإنفاق الاجتماعي والخدمي على الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.

تسهيلات ضريبية

وأشار نائب وزير المالية المصري إلى أن عام 2024 شهد إطلاق حزمة من التسهيلات الضريبية بهدف إعادة الثقة مع الممولين، إذ تم تنفيذ 20 إصلاحاً ضريبياً من بينها 3 إصلاحات جوهرية أحدثت استجابة واسعة من الشركات، وأسهمت في زيادة الحصيلة الضريبية بنحو 35% رغم عدم فرض أي ضرائب جديدة.

وأوضح أنه تم غلق آلاف الملفات الضريبية القديمة وفتح صفحة جديدة مع الممولين، بحيث تمت تسوية الملفات السابقة لعام 2020 بشكل طوعي، وهو ما أدى إلى إغلاق نسبة كبيرة من الملفات العالقة.

جانب من العاصمة المصرية القاهرة يوم 1 مارس 2025
جانب من العاصمة المصرية القاهرة يوم 1 مارس 2025. المصدر: رويترز

وقال المسؤول المصري: «أُتيح للشركات خلال الفترة من 2021 إلى 2024 العودة وتقديم ملفاتها، وهو ما أسفر عن تسجيل 650 ألف ملف ضريبي جديد أو مُعاد تنشيطه، وحقق ذلك إيرادات إضافية بلغت 90 مليار جنيه».

وأكد ياسر صبحي أن الاستقرار المالي يمثل حجر الأساس لأي خطة تنموية، نظراً لأن غيابه يخلق اضطرابات في الأسعار ويضيف أعباء على المواطنين.

وشدد كذلك على أن الحفاظ على استقرار السياسات المالية والاقتصادية يمنع حدوث موجات تضخمية جديدة، ويوفر بيئة أكثر وضوحاً للمستثمرين وللقطاع الخاص في خططهم المستقبلية.

وأشار إلى أن الحكومة تعمل على الحفاظ على هذا الاستقرار بالتوازي مع رفع كفاءة الإنفاق العام وتوجيهه إلى القطاعات القادرة على دفع النمو وخلق فرص العمل، مثل دعم الصادرات، والصناعة، والزراعة، وتطوير البنية الفندقية والسياحية.

ولفت صبحي إلى أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص شهدت طفرة خلال الفترة الأخيرة، ما خلق مجالاً أوسع لدخول القطاع الخاص في مشروعات البنية التحتية، كما أكد أن الهدف من ذلك هو توفير موارد إضافية للوزارات الخدمية تمكنها من أداء دورها بكفاءة أكبر.

 

أخبار ذات صلة

مشروع سكني تابع لوزارة الإسكان المصرية مخصص للعاملين المصريين في الخارج

مسؤول لـ«إرم بزنس»: 5 فرص استثمارية تعزز التنمية العقارية في مصر

ارتفاع معدل النمو 

وعن معدلات النمو، أوضح نائب وزير المالية المصري، أن النمو ارتفع من 2.4% و4.4% وبلغ حالياً 5% كاستمرار لتحسن المؤشرات الاقتصادية، ولكن الأهم من معدل النمو هو تنوع مصادره حالياً بين الصناعة والسياحة وتكنولوجيا المعلومات، مشيراً إلى أن الدول التي قادت النمو عالمياً خلال السنوات الأخيرة اعتمدت بشكل كبير على التكنولوجيا، وهو ما تسعى مصر إلى التوسع فيه.

كما أكد أن الارتفاع الكبير في الاستثمار الخاص والذي أصبح يمثل 57% إلى 60% من إجمالي الاستثمارات، يعكس ثقة متنامية لدى المستثمرين المحليين والأجانب في مستقبل الاقتصاد المصري.

أخبار ذات صلة

تمشيان على طول جسر قصر النيل بمنطقة وسط البلد في العاصمة المصرية القاهرة.

مسؤول: مصر تستهدف صادرات هندسية بـ1.6 مليار دولار في الربع الأخير

خفض الدين العام 

وفيما يتعلق بالدين العام، قال ياسر صبحي إن تحقيق الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي مكن مصر من خفض الدين بنحو 10% من الناتج المحلي، لينخفض من 96% إلى أقل من 85% خلال عامين، كما أشار إلى أن هذا الاتجاه الإيجابي يوفر موارد كانت تنفق على خدمة الدين، ليتم إعادة توجيهها إلى مجالات أكثر إنتاجية.

ولفت نائب وزير المالية المصري للسياسات المالية إلى أن الموازنة حققت فائضاً أولياً بنحو 3.5% من الناتج المحلي، وهو مستوى يحقق استدامة في استقرار المالية العامة ويعزز الثقة داخلياً وخارجياً.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف