
ارتفعت أسعار النحاس إلى أعلى مستوياتها في أكثر من عام، مدعومة بتزايد المخاوف من اضطرابات الإمداد العالمية إلى جانب التوقعات المتنامية بخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لأسعار الفائدة؛ ما يعزز من جاذبية المعدن الصناعي.
ووفقاً لبيانات بورصة لندن للمعادن التي أوردها موقع «بلومبيرغ»، تجاوزت العقود الآجلة القياسية للنحاس حاجز 10,500 دولار للطن لأول مرة منذ مايو 2024، لتسجل قفزة قوية في الأسواق العالمية.
وجاءت هذه المكاسب بعد إعلان شركة فريبورت-ماكموران (Freeport-McMoRan Inc.) حالة «القوة القاهرة» في منجم «غراسبرغ» العملاق بإندونيسيا، وهو ما أضاف ضغطاً جديداً على جانب المعروض في الأسواق العالمية.
ويُضاف ذلك إلى سلسلة من التعثرات في الإمدادات من دول أميركا الجنوبية وإفريقيا؛ ما ساهم في دعم موجة الصعود الأخيرة.
وفي الولايات المتحدة، عززت بيانات سوق العمل الخاص التوقعات بخفض أسعار الفائدة من جانب الفيدرالي، حيث أظهر تقرير مؤسسة «ADP» تراجعاً مفاجئاً في أعداد الوظائف خلال سبتمبر، في وقت قد يؤخر فيه الإغلاق الحكومي إصدار بيانات التوظيف الرسمية.
ويُنظر عادةً إلى خفض أسعار الفائدة باعتباره عاملاً داعماً للسلع الأساسية، إذ يحفز الاستهلاك ويضعف الدولار؛ ما يجعل المواد الأولية أكثر جاذبية للمشترين من خارج الولايات المتحدة. وبالفعل، تراجع مؤشر بلومبرغ للدولار لليوم الخامس على التوالي.
وبحلول الساعة 11:50 صباحاً بتوقيت لندن، ارتفع النحاس بنسبة 1.1% ليصل إلى 10,497.50 دولار للطن، كما سجلت باقي المعادن الأساسية مكاسب جماعية في التعاملات.