logo
عقارات

الصين تبحث عن حزمة إنقاذ جديدة لإنعاش سوق العقارات المتعثرة

الصين تبحث عن حزمة إنقاذ جديدة لإنعاش سوق العقارات المتعثرة
مجمع سكني مبني حديثاً في مدينة هانغتشو الصينية يوم 16 ديسمبر 2024.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

تبحث الصين إطلاق حزمة تحفيز جديدة لدعم سوق العقارات المتعثرة، في ظل مخاوف متزايدة من أن استمرار ضعف القطاع قد يهدد استقرار النظام المالي، وفقاً لمصادر مطلعة.

بحسب موقع «بلومبرغ»، فإن صناع القرار، وفي مقدمتهم وزارة الإسكان، يناقشون عدة خيارات من بينها تقديم دعم للفائدة على الرهن العقاري للمشترين الجدد على مستوى البلاد للمرة الأولى. 

كما يجري بحث رفع نسب الخصم الضريبي على المقترضين العقاريين، إضافة إلى خفض تكاليف المعاملات العقارية لتحفيز حركة البيع والشراء.

أخبار ذات صلة

بنايات تابعة لشركة «تشاينا إيفرغراند» الصينية في مدينة نانجينغ، الصين، يوم 26 يوليو 2024.

الديون تطيح بشركة العقارات الصينية «تشاينا إيفرغراند» من البورصة

تراجع المبيعات 

ووفق محللين، بدأت خطط التحفيز بالظهور خلال الربع الثالث، مع تفاقم تراجع المبيعات والأسعار. إلا أن توقيت الإعلان الرسمي والتفاصيل النهائية ما تزال غير محسومة.

ويرى المحلل في «مورنينغ ستار» جيف تشانغ، أن تخفيف الأعباء الضريبية والمالية «قد يعزز نسب الشراء بشكل محدود»، لكنه يؤكد أن استعادة ثقة المشترين تتطلب استقرار أسعار العقارات أولاً.

وعقب تداول أنباء الخطة، ارتفع مؤشر أسهم المطورين الصينيين بنسبة بلغت 3.3%، في إشارة إلى توقعات الأسواق بتدخل حكومي قوي.

على مدى أربع سنوات، تعاني سوق العقارات الصينية من تراجع حاد أثر على ثروة الأسر والاستهلاك ومعدلات التوظيف.

ورغم تحسن طفيف في العام الماضي بعد خطوات دعم حكومية، فإن الزخم سرعان ما تبخر، لتتراجع مبيعات المساكن ويهبط الاستثمار العقاري بوتيرة حادة الشهر الماضي. 

أخبار ذات صلة

مركز شنغهاي المالي العالمي في بودونغ - شنغهاي - الصين يوم 27 سبتمبر 2016

مبيعات العقارات الصينية تهبط بأكثر من 40% رغم إجراءات التيسير

ارتفاع الديون المتعثرة 

تحذر وكالة «فيتش» من أن النظرة القاتمة لسوق الإسكان، مع ضعف قدرة الأسر على سداد القروض، قد تفاقم تدهور جودة أصول البنوك خلال العام المقبل. فقد ارتفعت الديون المتعثرة إلى مستوى قياسي بلغ 3.5 تريليون يوان بنهاية سبتمبر.

ويشير موقع «بلومبرغ» إلى أن الخطة الجديدة تسعى عبر دعم الفوائد على الرهون العقارية، إلى إعادة جذب المشترين الذين أحجموا عن دخول سوق تشهد هبوطاً متواصلاً. لكن خبراء اقتصاد يرون أن الخطوات «قد تعطي دفعة قصيرة الأجل» لكنها ليست كافية لإصلاح اختلالات العرض والطلب، لافتين إلى أن «القروض الأرخص لا تعني الكثير إذا كان الناس لا يريدون الاقتراض».

ورغم أن متوسط سعر فائدة الرهن العقاري للمنازل الأولى في 42 مدينة كبرى بلغ نحو 3.06% مؤخراً — قريباً من أدنى مستوى تاريخي — فإن ذلك لم يكن كافياً لإنعاش السوق.

كانت الحكومة الصينية قد أقدمت سابقاً على تقديم دعم مماثل لقروض الاستهلاك بهدف تعزيز الإنفاق، لكن النتائج لم تكن بالحجم المأمول.

عقارات بأحد الشوارع الرئيسية في الصين
عقارات بأحد الشوارع الرئيسية في الصين المصدر: رويترز

انخفاض أسعار المنازل

ورغم تخفيف القيود في مدن كبرى مثل بكين وشنغهاي وشنتشن في الربع الماضي، سجلت أسعار المنازل الجديدة والمستعملة أكبر انخفاض لها منذ عام خلال أكتوبر، وهو ما يعكس عمق الأزمة وفشل برامج الدعم السابقة في كبح الانحدار.

وتزيد حالة الحذر بين المستهلكين من تعقيد الأزمة، إذ تواصل الأسر تقليص الاقتراض وسط ضعف التوقعات الاقتصادية.

بحسب «بلومبرغ»، انكمشت قيمة الرهون العقارية في الربعين الثاني والثالث إلى نحو 37.4 تريليون يوان، منخفضة بنسبة 3.9% عن ذروتها مطلع 2023.

في الوقت ذاته، يواجه القطاع المصرفي ضغوطاً كبيرة، إذ انخفض هامش الفائدة الصافي للبنوك التجارية إلى 1.42% بنهاية سبتمبر، وهو مستوى أدنى من الحد الآمن البالغ 1.8%، ما يجعل قدرتها على تقديم قروض جديدة أو خفض الفوائد محدودة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف