
بريتس: المال القابل للبرمجة يصنع نظاماً بلا وسطاء
بريتس: السيادة النقدية تبدأ من العملات المستقرة المحلية
كشف الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «Trace Finance»، برناردو بريتس، عن التحولات الجذرية التي شهدها النظام المالي العالمي في عام 2025، مؤكداً أن «العملات المستقرة» (Stablecoins) نجحت في تقليص المدة الزمنية اللازمة لنقل الأموال وتسوية المعاملات التجارية من يومين أو ثلاثة أيام عبر نظام «سويفت» (SWIFT) التقليدي، لتتم في بضع دقائق فقط.
وأشار بريتس، خلال مقابلة مع «إرم بزنس»، على هامش أسبوع أبوظبي المالي، إلى أن هذه السرعة القياسية وتجاوز فروقات التوقيت وقيود بنوك المراسلة، باتت المحرك الرئيسي لتبني الشركات الكبرى لهذه التقنية كوسيلة فعالة لتدفقات رؤوس الأموال.
وفي سياق حديثه عن نمو القطاع، أوضح بريتس أن صعود مؤسسات مالية عملاقة مثل «سيركل» (Circle) التي تتجه للطرح العام، و«تيثر» (Tether) التي باتت من الأعلى قيمة عالمياً، يرسخ مفهوم «المال القابل للبرمجة» (Programmable Money).
ولفت إلى أن هذا المفهوم يؤسس لنظام مالي يعمل بمبدأ «عدم الحاجة للثقة» (Trustless)، حيث يمكن للأطراف إتمام التداولات المالية والتدفقات النقدية دون الحاجة إلى وسطاء تقليديين، مما يقلل التكلفة ويرفع الكفاءة.
وحول التوازن بين هيمنة الدولار والسيادة الوطنية، شدد بريتس على نقطة جوهرية تتعلق بالبنوك المركزية في دول مثل الإمارات والبرازيل. وبيّن أنه برغم ارتباط عملات مثل (USDC) و(USDT) بالدولار الأميركي، إلا أن الدول يمكنها تعزيز سيادتها النقدية عبر دعم العملات المستقرة المحلية الخاضعة للتنظيم.
وأضاف أن الاحتفاظ بالاحتياطيات في البنوك الوطنية والامتثال للتشريعات المحلية يمنح الدول قدرة أكبر على التحكم في المعروض النقدي والمنافسة في الأسواق العالمية بشروط أفضل، بدلاً من الاعتماد الكلي على العملات الأجنبية.
وعن التطبيقات العملية، استشهد بريتس بالعلاقة التجارية المتنامية بين البرازيل بصفتها «سلة غذاء العالم»، ودول الشرق الأوسط (مثل أبوظبي ودبي) كمركز للنمو والطاقة.
وأكد أن ربط العملات المستقرة بأنظمة المدفوعات المحلية، مثل نظام «بيكس» (Pix) في البرازيل، سيمكن من تدفق تجاري أرخص وأسرع ومباشر بين المنطقتين.
ودعا الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Trace Finance، البنوك المركزية لتبني ودعم مبادرات القطاع الخاص في هذا المجال، لتعزيز التبادل التجاري وتسريعه بما يخدم المصالح الاقتصادية الوطنية.