
عدد الشركات الكويتية في الإمارات ارتفع إلى 1800 شركة
حجم التبادل التجاري بين البلدين 54.5 مليار درهم في 2025
أكد رئيس مجلس الأعمال الكويتي في دبي فراس السالم، أن الشراكة الاقتصادية بين دولة الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة تشهد مرحلة متقدمة من النمو والتكامل، مبيناً أن حجم الاستثمارات الكويتية في الإمارات تجاوز 55 مليار دولار، مع نمو مستمر خلال السنوات الأخيرة.
وقال في مقابلة مع «إرم بزنس» إن العلاقات الاقتصادية الكويتية–الإماراتية تمتد لأكثر من 100 عام، انطلقت من روابط تاريخية بين الأسر التجارية في البلدين، وتطورت اليوم إلى شراكة مؤسسية متكاملة تعكس نضج الاقتصادين وتنوع أدوات الاستثمار.
أوضح السالم أن الاستثمارات الكويتية في الإمارات باتت موزعة على قطاعات واسعة تشمل خدمات الطيران، النقل البحري، الخدمات والمنصات البحرية، التجارة الرقمية، التقنيات المالية، الخدمات المصرفية، أسواق المال، التجزئة، العقارات، وتطوير الضيافة.
وأشار إلى أن القطاع العقاري لا يزال يحتل الصدارة تاريخياً وحاضراً، حيث يستحوذ على نحو 80% من إجمالي الاستثمارات الكويتية، يليه الاستثمار في أسواق المال الإماراتية، ولا سيما في دبي وأبوظبي، نظراً لعمق السوق، ووضوح التشريعات، وارتفاع مستويات السيولة.
وشجّعت التطورات التشريعية في الإمارات، وخصوصاً في المناطق الحرة المالية مثل مركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي، شركات كويتية عديدة على تأسيس كيانات استثمارية داخل الدولة، بعد أن كانت تتجه سابقاً إلى مراكز مالية عالمية مثل لندن أو لوكسمبورغ أو الولايات المتحدة.
كشف السالم أن حجم الاستثمارات الكويتية في دولة الإمارات تجاوز 55 مليار دولار، مع تسجيل نمو مستمر خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح أن مطورين عقاريين كويتيين استثمروا أكثر من 8 مليارات درهم إماراتي (نحو 2.18 مليار دولار) في مشاريع تطوير عقاري، شملت بناء أكثر من 2000 فيلا، خصوصاً في إمارة الشارقة.
وبيّن أن عدد الشركات الكويتية المسجلة في الإمارات ارتفع خلال عام واحد من 1630 شركة إلى 1800 شركة، فيما بلغ عدد الشركات التي يسهم فيها مستثمرون كويتيون أكثر من 4311 شركة.
كما تجاوز عدد المستثمرين الكويتيين في أسواق المال الإماراتية 44 ألف مستثمر، وارتفع عدد المستثمرين العقاريين الكويتيين إلى أكثر من 22 ألف مستثمر.
أشار السالم إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 54.5 مليار درهم إماراتي خلال عام 2025، مسجلاً نمواً بـ9%، وهو مستوى أعلى بكثير من متوسط الأعوام بين 2013 و2022 الذي تراوح بين 32 و35 مليار درهم.
وهذا النمو يعود إلى تبسيط الإجراءات التجارية، وتوحيد الأنظمة، وتوسيع منافذ النقل، لافتاً إلى أن اتفاقية الأجواء المفتوحة منذ عام 2015 أسهمت بتسيير أكثر من 170 رحلة جوية بين البلدين، إضافة إلى إطلاق خطوط بحرية جديدة بين ميناء خليفة وميناء الشويخ، ومذكرات تفاهم لتطوير موانئ كويتية بالتعاون مع شركات إماراتية.
وحول «أسبوع العلاقات الأخوية» بين الإمارات والكويت، شدد السالم على أن هذه المبادرات تلعب دوراً محورياً في تحويل العلاقات الأخوية إلى شراكات اقتصادية ملموسة، خصوصاً على مستوى القطاع الخاص.
وقال: «هذه اللقاءات تشكل منصة حقيقية لربط قيادات الأعمال، وتشجع الجيل الجديد من رواد الأعمال على استكشاف فرص في قطاعات جديدة مثل التجارة الرقمية، الخدمات المالية، الذكاء الاصطناعي، الصناعات الغذائية، والأنشطة ذات القيمة المضافة».
وختم السالم بالتأكيد أن المرحلة المقبلة تحمل فرصاً أوسع، في ظل انطلاق خطط التنمية في الكويت، وازدياد اهتمام المستثمرين الإقليميين والدوليين بالمنطقة؛ ما يعزز مكانة الإمارات والكويت كمحورين رئيسيين في الاقتصاد الخليجي.