43 مليار دولار أغرقت الأسواق.. ودفعت بيتكوين إلى 55 ألفاً
مستخدمون باعوا نحو ملياري دولار من بيتكوين الوهمية

وسّعت عملة بيتكوين مكاسبها اليوم الاثنين، بعد النزول الكبير يوم الجمعة الماضي، عندما هبطت إلى أدنى مستوياتها منذ سبتمبر 2024، عند 60 ألف دولار، في حين نزلت في تداولات منصة «بيثامب» إلى مستويات 55 ألف دولار، جراء خطأ تقني خلال الحملات الترويجية.
وحوّلت المنصة 620 ألف بيتكوين، بقيمة تقارب 43 مليار دولار، إلى حسابات 695 مستخدماً بالخطأ، بدلاً من 2000 وون كوري (1.37 دولار أميركي) لكل مستخدم، ما أدى إلى هزة فورية في السوق بدأت بوقت متأخر من يوم الخميس، مع بيع سريع من بعض المستخدمين دفع بيتكوين للهبوط إلى 55 ألف دولار قبل تصحيح الأسعار الذي بدأ منتصف تداولات الجمعة.
رصدت أنظمة التحكم في منصة «بيثامب» الخطأ، وصححت الحسابات خلال دقائق، إلا أن تقديرات السلطات المالية الكورية تشير إلى أن المستخدمين باعوا ما يزيد على ملياري دولار من عملة «بيتكوين» الوهمية خلال تلك الفترة قبل سريان قيود المعاملات.
أدى حجم البيع الكبير إلى انهيار سعر «بيتكوين» في بورصة «بيثامب» فورًا إلى 55 ألف دولار، وهو سعر أقل كثيراً من أسعار المنصات المنافسة رغم انخفاض قيمة العملة الرقمية مؤخراً.
ووصل سعر «بيتكوين» إلى أدنى مستوياته في نحو عام ونصف العام عند حوالي 60 ألف دولار في معظم البورصات قبل أن يتعافى إلى مستويات قرب 70 ألف دولار.
أكدت منصة التداول، في بيان، أنها استردت 99.7% من قيمة بيتكوين، المدفوعة بالزيادة في يوم وقوع الحادث.
أما النسبة المتبقية البالغة 0.3%، والتي تُقدَّر بـ1788 «بيتكوين»، فقد تم تغطيتها من أموال الشركة لضمان تطابق أرصدة العملاء بالكامل.
وكتبت البورصة في منشور على منصة «إكس»: «حيازات بيثامب من جميع الأصول الافتراضية، بما في ذلك بيتكوين، تعادل أو تتجاوز ودائع المستخدمين بـ100%».
وفقاً لتقرير صادر عن «كريبتو كوانت كابيتال»، زاد كبار حاملي «بيتكوين» تراكمهم بشكل حاد خلال آخر انخفاض في السوق، ما يمثل أحد أقوى إشارات نشاط الحيتان التي شوهدت في هذه الدورة.
يُظهر الرسم البياني الذي يرصد تدفقات «بيتكوين» إلى عناوين التجميع ارتفاعاً ملحوظاً مع انخفاض السعر.
ففي السادس من فبراير، تدفق ما مجموعه 66.94 ألف «بيتكوين» إلى عناوين التجميع، وهو ما يمثل أكبر تدفق يومي في هذه الدورة.
ترتبط هذه العناوين عادة بحاملي الأسهم على المدى الطويل الذين يشترون عادة خلال فترات التوتر ويمتنعون عن البيع.
يقول خبراء «كريبتو كوانت كابيتال»: «يشير هذا السلوك إلى أن كبار حاملي بيتكوين لم يكونوا يوزعون مخزونهم عند انخفاض الأسعار، بل قاموا باستيعاب العرض بنشاط مع انخفاض الأسعار، ثم سحبوا بيتكوين من منصات التداول إلى محافظ مصنفة ككيانات تراكمية».
تُعرَّف عناوين التجميع بسلوكها الثابت: فهي تستقبل عملات بيتكوين، لكنها لا تُظهر تاريخًا يُذكر للإنفاق. وعندما ترتفع التدفقات الواردة إلى هذه العناوين بشكل حاد، فهذا يشير إلى سحب المعروض من التداول النقدي بدلًا من تجهيزه للبيع على المدى القريب.
ما يلفت الانتباه في البيانات الحالية ليس فقط اتجاه التدفقات، بل حجمها أيضاً؛ إذ إن تدفق 66.94 ألف بيتكوين يتجاوز ذروات التراكم السابقة في وقت سابق من هذه الدورة؛ ما يشير إلى تمركز عدواني غير معتاد من قبل كبار حاملي العملات.