البنك المركزي النرويجي يسير على خطى «الفيدرالي»
المتداولون يترقبون بنك إنجلترا وتأثيره على الإسترليني

أصدرت ثلاثة من البنوك المركزية منذ صباح اليوم الخميس قرار الفائدة، بداية من البنك المركزي البرازيلي مرورا بالمركزي التايواني وصولا إلى البنك المركزي النرويجي، إلا أن الأسواق لا تزال تترقب القرار الأهم اليوم.
من المقرر في وقت لاحق اليوم، أن يصدر بنك إنجلترا قرار الفائدة وسط توقعات على نطاق واسع أن تبقى أسعار الفائدة كما هي دون تغير عند مستويات 4%.
بعد انتهاء اجتماعها لشهر سبتمبر أمس الأربعاء، قررت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خفض أسعار الفائدة الفيدرالية بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.25% من 4.50%.
◄ أبقى المركزي البرازيلي على سعر الفائدة عند 15%.
◄ أبقى المركزي التايواني على سعر الفائدة عند 2%.
◄ خفض المركزي النرويجي سعر الفائدة 25 نقطة إلى 4%.
أبقى أعضاء المركزي البرازيلي، بقيادة غابرييل غاليبولو، سعر الفائدة المرجعي «سيليك» عند 15% للاجتماع الثاني على التوالي، كما توقع جميع الاقتصاديين، إذ لا تزال توقعات أسعار المستهلك في أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية أعلى من هدف 3% حتى عام 2028.
في بيان مصاحب، أشار صانعو السياسة النقدية إلى أن سوق العمل المحلي يُظهر قوة، وأن مستويات التضخم الحالية أعلى من المستهدف، وأن توقعات أسعار المستهلك المستقبلية غير ثابتة.
كتب صانعو السياسات: «ستظل اللجنة يقظة، وستُقيّم ما إذا كان الحفاظ على سعر الفائدة عند مستواه الحالي لفترة طويلة جدًا كافيًا لضمان تقارب التضخم مع المستهدف».
أكد غابرييل غاليبولو محافظ البنك إمكانية تعديل خطوات السياسة النقدية المستقبلية، وأنها لن تتردد في استئناف دورة رفع أسعار الفائدة إذا لزم الأمر.
بالنسبة لبريندان ماكينا، الخبير الاقتصادي في الأسواق الناشئة واستراتيجي العملات في ويلز فارغو، فإن أهم ما يمكن استخلاصه من قرار البنك المركزي البرازيلي هو «مدى حرصهم على اتخاذ إجراءات احترازية في مواجهة التضخم» وفقا لمذكرة.
قال ماكينا: «اعتقدتُ أننا سنشهد تحولًا طفيفًا للغاية في اللهجة أقل تشددًا، لكن لم يكن الأمر كذلك، هناك قدر كبير من مخاطر التضخم الصعودي التي يتعاملون معها، وبعد عمليات بيع العملة العام الماضي، فإن بناء المصداقية أمر مهم أيضًا».
لن تتوفر لصانعي السياسات البرازيليين الظروف لبدء خفض أسعار الفائدة حتى مارس المقبل، عندما تبدأ توقعاتهم في إظهار معدل تضخم عند 3%، وفقًا لفرناندا غواردادو، المديرة السابقة للشؤون الدولية في البنك المركزي.
كبت غواردادو، التي تشغل حالياً منصب كبيرة الاقتصاديين لأمريكا اللاتينية في بنك «بي إن بي باريبا» في مذكرة: «البنك المركزي لا يريد إثارة المشاكل، إنهم يريدون تعزيز الرسالة التي كانوا يوجهونها، وهي أن أسعار الفائدة ستبقى مرتفعة لفترة أطول».
قال البنك في بيان السياسة النقدية: «مع الأخذ في الاعتبار المشهد الاقتصادي والمالي العام على الصعيدين المحلي والدولي، وبالنظر إلى أنه من المتوقع أن ينخفض التضخم المحلي إلى أقل من 2% هذا العام ويستمر في الانخفاض العام المقبل، وأن يحافظ الاقتصاد المحلي على نمو مستقر هذا العام ونمو معتدل العام المقبل».
أضاف البيان: «يعتقد مجلس محافظي البنك أن الحفاظ على سعر الفائدة دون تغيير سيساهم في التنمية المستقرة الشاملة للاقتصاد والمالية، من أجل الاستجابة بحكمة لعدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية العالمية والتأثير المحتمل لسياسات التجارة الأمريكية على الاقتصاد المحلي».
تابع البنك في البيان: «يظل سعر إعادة الخصم لدى البنك ومعدل تسهيلات القروض المضمونة ومعدلات التسهيلات قصيرة الأجل عند 2% و2.375% و4.25% سنويا على التوالي».
فيما قال الأعضاء: «سيراقب البنك المركزي عن كثب تأثير سياسات التعريفات الجمركية الأميركية، ووتيرة تعديلات السياسة النقدية في الاقتصادات الكبرى، وخطر تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين القارية، وتأثير عوامل عدم اليقين، كالصراعات الجيوسياسية والأحوال الجوية المتطرفة، على الاقتصاد المحلي والتمويل والأسعار».
خفض البنك المركزي النرويجي سعر الفائدة الرئيسي إلى 4% اليوم الخميس وأشار إلى أن وتيرة تخفيف السياسة النقدية ستكون تدريجية للغاية في المستقبل.
انقسم خبراء الاقتصاد قبل القرار، حيث توقع البعض خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، بينما توقعت الأغلبية أن يظل «بنك نورجيس» ثابتا عند 4.25%.
بدأ البنك المركزي تخفيف السياسة النقدية في يونيو، وخفض سعر الفائدة إلى 4.25% من 4.5%، وأشار منذ فترة طويلة إلى مزيد من التخفيض التدريجي لدعم النشاط الاقتصادي.
مع ذلك، فقد تفوق النمو الاقتصادي في النرويج على توقعات البنك المركزي النرويجي حتى الآن هذا العام، وتظل البطالة منخفضة، في حين لا يزال التضخم أعلى بكثير من هدف 2%.
في بيانه يوم الخميس، قال البنك المركزي إن التضخم لا يزال أعلى من المستهدف، ولكن من المرجح أن تكون هناك حاجة إلى المزيد من التيسير خلال الأشهر الـ 12 المقبلة للسماح بالنمو الاقتصادي، وإن لم يكن بالمعدل المتوقع في السابق.
قالت محافظ البنك المركزي النرويجي إيدا وولدين باتشي: «مهمة إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف لم تكتمل بعد، ولكن التخفيف الحذر للسياسة النقدية سيمهد الطريق لإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف دون تقييد الاقتصاد أكثر من اللازم».
يتوقع صناع السياسات خفض أسعار الفائدة مرة واحدة سنويا في السنوات الثلاث المقبلة، مما يخفض المعدل إلى ما يزيد قليلا عن 3% بحلول نهاية عام 2028.
من المقرر أن يعلن بنك إنجلترا قراره المتعلق بالسياسة النقدية في وقت لاحق اليوم الخميس، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي على أسعار الفائدة عند 4%.
هبط الجنيه الإسترليني أمام الدولار بنسبة 0.13% إلى 1.3612 دولار بعد أن قفز لفترة وجيزة إلى أعلى مستوى منذ الثاني من يوليو 2021 عند 1.3726 دولار في الجلسة الماضية.