توقعات بإبقاء بنك إنجلترا الفائدة دون تغير
المملكة المتحدة تسجل أعلى مستوى بأوروبا

قالت وزيرة الخزانة البريطانية، المستشارة راشيل ريفز، التي ستقدم الميزانية في 26 نوفمبر: «أعلم أن أغلب الأسر تشعر أن الاقتصاد في المملكة المتحدة بات عالقاً».
أضافت ريفز في إحاطة صحفية اليوم الأربعاء، تعليقاً على بيانات التضخم التي صدرت صباحاً: «لهذا السبب أنا مصممة على خفض التكاليف ودعم الأشخاص الذين يواجهون فواتير أعلى».
قبل أن تتحدث ريفز اليوم، صدرت بيانات رسمية أظهرت ارتفاع أسعار المواد الغذائية للشهر الخامس على التوالي، بحسب مكتب الإحصاءات الوطنية، حيث وصلت إلى 5.1% في العام حتى أغسطس وهو أعلى مستوى في 18 شهراً.
في غضون ذلك أظهرت بيانات التضخم التي صدرت صباح اليوم، أن معدل التضخم في العام حتى أغسطس عند 3.8%، وفقا للأرقام الرسمية، بعد أن استمرت أسعار المواد الغذائية في الارتفاع.
توافقت وتيرة ارتفاع الأسعار مع معدل التضخم في يوليو، ولكن مع ارتفاع بعض التكاليف مثل أجور الطيران بمعدل أبطأ، أصبح الغذاء أكثر تكلفة مع ارتفاع أسعار الجبن والأسماك والخضروات.
خلال السنوات الخمس حتى أغسطس، ارتفعت أسعار المواد الغذائية في المملكة المتحدة بنحو 37%، مقارنةً بارتفاع قدره 4.4% خلال السنوات الخمس السابقة، وفقا للبيانات الرسمية من مكتب الإحصاء البريطاني.
تأتي هذه البيانات في الوقت الذي تجتمع فيه لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا لمناقشة أسعار الفائدة اليوم وغداً الخميس.
في غضون ذلك يظل التضخم أعلى من هدف البنك المركزي البالغ 2%، لكن من غير المتوقع أن يخفض البنك المركزي تكاليف الاقتراض، في ظل توقعات البنك بارتفاع التضخم على 4% في الشهر المقبل.
خفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة إلى 4% في أغسطس (الاجتماع الماضي)، ما أدى إلى انخفاض تكلفة الاقتراض إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من عامين.
وصل سعر الفائدة الأساسي لبنك إنجلترا إلى أعلى مستوى له أخيراً عند 5.25% في عام 2023، لكن خمس تخفيضات منذ أغسطس 2024 أدت إلى خفضه إلى 4%.
بعد الخفض الأخير، قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي إنه على الرغم من بقاء أسعار الفائدة على مسار هبوطي، فإن التخفيضات المستقبلية سوف تتم تدريجيا وبعناية.
كان هذا الخفض هو الخامس خلال عام، ولكن لم يتم الاتفاق عليه إلا بعد تصويت ثان غير مسبوق من قبل صناع السياسات في البنك، في ظل انقسام يحدث للمرة الأولى داخل أروقة البنك العريق.
وفقا لبيانات التضخم التي صدرت اليوم، قال مكتب الإحصاءات الوطنية: «التضخم في المملكة المتحدة كان أعلى بكثير من التقديرات للاقتصادات الأوروبية الكبيرة مثل فرنسا وألمانيا».
في ألمانيا ارتفع التضخم السنوي إلى 2.2% مقابل 2% في أغسطس، وفي فرنسا تباطأ التضخم السنوي إلى 0.9% مقابل 1%، وفي إسبانيا استقر التضخم السنوي عند مستويات 2.7%.
قالت يائيل سيلفين، كبيرة الاقتصاديين لدى شركة «كي بي إم جي» بالمملكة المتحدة، في مذكرة: «بريطانيا أصبحت حالة شاذة في الأشهر الأخيرة في ما يتعلق بالتضخم مقارنة بالاقتصادات الكبرى الأخرى».
سيلفين أضافت: «منذ أبريل كان ارتفاع التضخم مدفوعاً إلى حد كبير بالاختيارات السياسية المحلية، بما في ذلك زيادة مساهمات أصحاب العمل في التأمين الوطني، وانتقلت هذه التكاليف من الشركات إلى المستهلكين، ما أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم الرئيسية».
قال اتحاد التجزئة البريطاني في بيان: «تكاليف المواد الغذائية تجاوزت متوسط نمو الأجور الذي قال مكتب الإحصاءات الوطنية إنه وصل إلى 4.7% بين مايو ويوليو».
وأكد كريس هامر، مدير قسم الرؤى لدى مجلس البحوث البريطاني في بيان: «مع تجاوز التضخم الغذائي الآن للأجور، فإن العديد من الأسر ستكافح مع ارتفاع تكاليف المعيشة».
لفت البيان إلى أن أسعار بعض السلع مثل الملابس والأحذية انخفضت، والتي قال اتحاد التجزئة البريطاني إنها «تراجعات جاءت كانت مدفوعة جزئيا بتخفيضات تجار التجزئة على آخر مجموعات الصيف لديهم».
في أغسطس صوّتت لجنة البنك المركزي، المؤلفة من تسعة أعضاء، بأغلبية خمسة أصوات مقابل أربعة على خفض أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية، وجاء ذلك عقب تصويت ثانٍ غير مسبوق، حيث طالب أحد الأعضاء بخفض أكبر قدره نصف نقطة مئوية.
من المتوقع أن يبلغ التضخم ذروته عند 4% في سبتمبر، وفقاً لتقرير السياسة النقدية الأخير للبنك المركزي، وهذا يمثل ضعف المعدل المستهدف للبنك، ويتجاوز الارتفاع البالغ 3.8% الذي توقعه في تقريره السابق الصادر في مايو.
في وقت سابق قال بيلي إن البنك مستعد لإجراء تخفيضات أكبر في أسعار الفائدة إذا أظهرت سوق العمل علامات تباطؤ. وتُظهر الأرقام الأخيرة انخفاضاً في عدد الموظفين، وانخفاضاً في الوظائف الشاغرة، وارتفاعاً طفيفاً في معدل البطالة.