logo
اقتصاد

بيانات متناقضة واقتصاد يتخبط.. إشارات مربكة من بكين

ارتفاع مؤشر بيانات مديري المشتريات الخدمي

تناقض بيانات تقييم نمو قطاع المصانع

طلب محلي ضعيف وصادرات أكثر قوة

بيانات متناقضة واقتصاد يتخبط.. إشارات مربكة من بكين
صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ على شاشة كمبيوتر وفي المقدمة يظهر جانب من العلم الصيني.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

استمرت حالة التباين التي تلف البيانات الصادرة عن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، سواء تلك التي تصدر عن جهات رسمية أو الأخرى القادمة من المؤسسات الخاصة، إلا أنه ورغم هذا الاختلاف يبدو أن اقتصاد الصين الذي حقق بالكاد هدف النمو العام الماضي، لا يزال يعيش حالة من التخبط مع فقدان الزخم.

أظهر مؤشر خاص لنشاط الخدمات في الصين تسارعًا في التوسع خلال شهر يناير، مدفوعاً بشكل رئيسي بنمو أقوى في الأعمال التجارية الجديدة.

ارتفع مؤشر مديري المشتريات للخدمات العامة في الصين الصادر عن «ريتنغ دوغ» بشكل طفيف إلى 52.3 نقطة الشهر الماضي، مقارنة بـ 52.0 نقطة في ديسمبر، مسجلاً بذلك أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، وفقاً لبيان صدر صباح اليوم الأربعاء.

وقد دعم النمو المتسارع في نشاط الخدمات ارتفاع ملحوظ في الأعمال الجديدة، حيث تسارعت وتيرة نمو الطلبات الجديدة للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر، في إشارة إلى أن الطلب الخارجي تحسن بشكل خاص للمرة الثانية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ويعود ذلك جزئياً إلى إطلاق منتجات جديدة. 

أخبار ذات صلة

عبارة «وول ستريت» على لافتة في مدينة نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية، يوم 11 أبريل 2025.

الذكاء الاصطناعي يقلق الأسواق.. الأسهم تترنح خوفاً من شبح الفقاعة

ركود موسمي

قال مؤسس «ريتنغ دوغ» ياو يو: «بشكل عام، بدأ قطاع الخدمات العام على أسس مستقرة، وبالنظر إلى شهر فبراير، قد تشهد الخدمات الموجهة نحو الاستهلاك، مثل: الثقافة والسياحة والمطاعم والتجزئة الفورية، نمواً مدفوعاً بعطلة عيد الربيع الممتدة لتسعة أيام».

أضاف يو: «كما أنه من المرجح أن تدخل خدمات الإنتاج في فترة ركود موسمي بسبب إغلاق المصانع».

اقتصاد يتخبط

يركز استطلاع «ريتنغ دوغ» الخاص، الذي تُجريه المؤسسة بالمشاركة مع «إس آند بي 500»، على الشركات الخاصة الصغيرة، ويميل إلى أن يكون أكثر حساسية لنشاط التصدير.

وقد تتعارض نتائجه مع نتائج الاستطلاع الرسمي، الذي يتتبع بشكل أساسي الكيانات الكبيرة المملوكة للدولة، ويصدر عن مكتب الإحصاء الوطني في الصين.

كتب الخبير الاقتصادي الصيني في بنك «دانسك» آلان فون ميهرن في مذكرة حديثة: «رغم تناقض البيانات، الصورة لم تتغير، الاقتصاد الصيني لا يزال يتخبط بطريقة ذات سرعتين مع صادرات قوية وتطورات تكنولوجية وسط ضعف الطلب المحلي». 

أخبار ذات صلة

 بيتكوين والإيثر تغرقان في الماء في رسم توضيحي تم التقاطه في 17 مايو 2022

رابع أكبر فجوة في تاريخ عقود بيتكوين.. هل تسقط إلى 50 ألف دولار؟

تناقض البيانات

  • يتناقض الرقم الرئيسي الصادر اليوم مع الاتجاه الذي أشار إليه مؤشر مديري المشتريات الرسمي الصيني للقطاعات غير الصناعية.
  • انخفض المؤشر، الذي يغطي نشاط قطاعي الخدمات والإنشاءات، إلى 49.4 نقطة في يناير من 50.2 نقطة في ديسمبر وفقاً للبيانات التي صدرت عن مكتب الإحصاء.
  • كما انخفض المؤشر الفرعي الذي يقيس نشاط قطاع الخدمات إلى 49.5 نقطة الشهر الماضي من 49.7 نقطة في ديسمبر.
صورة من قاعة الشعب الكبرى قبل الجلسة الختامية للمجلس الوطني الصيني يوم 11 مارس 2024
صورة من قاعة الشعب الكبرى قبل الجلسة الختامية للمجلس الوطني الصيني يوم 11 مارس 2024 المصدر: رويترز

 فقدان الزخم

رغم الإشارات المختلطة، قال الخبير الاقتصادي في «كابيتال إيكونوميكس» زيتشون هوانغ: «لا تزال الصورة الكبيرة تشير إلى أن الاقتصاد يبدو أنه فقد بعض الزخم في الشهر الماضي، بسبب الضعف المحلي في التصنيع والبناء».

في الوقت ذاته، يتناقض مؤشر مديري المشتريات التصنيعية العامة في الصين الصادر عن «ريتنغ دوغ» مع نتائج مسح رسمي نُشر يوم السبت.

أظهر مؤشر «ريتنغ دوغ» توسع النشاط الصناعي في بداية عام 2026، حيث ارتفع إلى 50.3 نقطة في يناير من 50.1 نقطة في ديسمبر، بينما أظهر المسح الرسمي انكماشاً غير متوقع في نشاط المصانع الشهر الماضي. 

أخبار ذات صلة

متعامل في بورصة «وول ستريت» خلال جلسة التداول الصباحية بمدينة نيويورك الأميركية يوم 22 أغسطس 2025.

وارش وساناي وترامب.. 3 لاعبين يحددون مصير الدولار والين

الأعمال الجديدة

شهدت الأعمال الجديدة ارتفاعاً ملحوظاً، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى نجاح الحملات الترويجية وزيادة اهتمام العملاء.

كما ارتفعت مستويات الطلب الخارجي للمرة الثانية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ويعزى ذلك جزئياً إلى إطلاق منتجات جديدة.

في حين زاد عدد الموظفين للمرة الأولى منذ ستة أشهر في يناير، ومع زيادة القدرة الاستيعابية للعمالة، تراكمت الأعمال القائمة بوتيرة هامشية رغم تسارع نمو الأعمال الجديدة. 

أخبار ذات صلة

فرقاطة تابعة للبحرية الأميركية مع سفن من خفر السواحل أثناء عبورها مضيق هرمز بتاريخ 24 يونيو 2022.

النفط على صفيح ساخن.. شبح إغلاق «هرمز» في قلب العاصفة

 معنويات إيجابية

فيما يتعلق بالأسعار، كشف المسح عن استمرار ارتفاع تكاليف مدخلات مقدمي الخدمات.

ومع ذلك، انخفض معدل تضخم التكاليف إلى أدنى مستوى له في خمسة أشهر؛ ما يشير إلى ارتفاع طفيف فقط في التكاليف.

ظلّت معنويات الأعمال في قطاع الخدمات إيجابية في شهر يناير، حيث كانت الشركات تأمل أن تساعد خطط توسيع الأعمال وظروف السوق الأفضل على دفع النمو المستمر في المبيعات والنشاط خلال الـ12 شهراً المقبلة.

سجل نشاط القطاع الخاص نمواً أسرع في بداية العام. وتجاوز مؤشر الناتج المركب عتبة 50.0 التي لا تشهد تغييراً، مسجلاً 51.6 في يناير، مرتفعاً من 51.3 في ديسمبر. 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف