logo
اقتصاد

الدَّين العالمي يسجل مستوى قياسياً يقترب من 338 تريليون دولار

الدَّين العالمي يسجل مستوى قياسياً يقترب من 338 تريليون دولار
لوحة إعلانات في مدنية أتلانتا تعرض الدين الوطني الأميركي الحالي لكل فرد يوم 8 أغسطس 2024المصدر: أ ف ب
تاريخ النشر:

سجّل الدَّين العالمي مستوى تاريخياً بلغ 337,7 تريليون دولار مع نهاية الربع الثاني من العام، مدفوعاً بتيسير الأوضاع المالية عالمياً، وتراجع قيمة الدولار الأميركي، والسياسات النقدية الأكثر مرونة التي اعتمدتها البنوك المركزية الكبرى، بحسب تقرير فصلي صدر يوم الخميس عن «معهد التمويل الدولي» (IIF).

أخبار ذات صلة

دق ناقوس الخطر.. زيادة الدين الأميركي غير قابلة للاستمرار

وأشار التقرير إلى أنّ الدَّين العالمي ارتفع بأكثر من 21 تريليون دولار خلال النصف الأول من العام، ليبلغ 337,7 تريليون دولار. وكانت الصين، فرنسا، الولايات المتحدة، ألمانيا، المملكة المتحدة واليابان في طليعة الدول التي شهدت أكبر زيادات في حجم الديون المقومة بالدولار، رغم أنّ جزءاً من هذه الزيادة يُعزى إلى ضعف العملة الأميركية، التي تراجعت، منذ بداية العام، بنحو 9,75 % أمام سلة من العملات الرئيسة.

اتجاهات الدين العالمي والضغوط الاقتصادية
اتجاهات الدين العالمي والضغوط الاقتصادية المصدر: إرم بزنس

قفزة مماثلة لفترة جائحة «كوفيد-19»

وأوضح المعهد أنّ حجم هذه الزيادة يُقارن بالطفرة غير المسبوقة في النصف الثاني من العام 2020، حين أدّت السياسات المتبعة لمواجهة الجائحة إلى تراكم ضخم للديون العالمية.

وعند النظر إلى نسب الدَّين للناتج المحلي الإجمالي، برزت كندا، الصين، السعودية، وبولندا، في مقدمة الدول التي سجّلت ارتفاعات حادّة، بينما تراجعت النسب في كلٍّ من: إيرلندا، اليابان، والنرويج. وعلى الصعيد العالمي، واصل معدل الدَّين إلى الناتج المحلي تراجعه البطيء ليستقر عند مستوى يفوق 324 % بقليل، في حين صعد المعدل في الأسواق الناشئة إلى مستوى قياسي بلغ 242,4 %. كما ارتفع إجمالي ديون هذه الأسواق في الربع الثاني بنحو 3,4 تريليون دولار ليصل إلى أكثر من 109 تريليونات دولار.

وقال إمري تيفتيك، مدير أبحاث الاستدامة في المعهد، خلال ندوة عبر الإنترنت، إنّ ارتفاع الإنفاق العسكري سيزيد الضغوط على المالية العامة في ظل تنامي التوترات الجيوسياسية. وأضاف أنّ الزيادة الأخيرة في الديون تتركز أساساً في الدَّين الحكومي، الذي شهد قفزة ملحوظة في دول مجموعة السبع، وكذلك في الصين. وأشار إلى أنّ ردود فعل أسواق السندات كانت أشدّ حدّة في الاقتصادات المتقدمة، حيث اقتربت عوائد السندات لأجل 10 سنوات في دول مجموعة السبع من أعلى مستوياتها منذ العام 2011.

أخبار ذات صلة

رسم توضيحي لمؤشر الأسهم الأميركي «إس آند بي 500» يوم 24 أبريل 2024

بلاك روك تحذر: ارتفاع الدين الحكومي أكبر تهديد لوضع السوق الأميركية

ضغوط على أسواق السندات

وأفاد التقرير بأنّ الأسواق الناشئة ستواجه التزامات قياسية تقدر بنحو 3,2 تريليونات دولار من السندات والقروض المستحقة بحلول نهاية 2025. كما حذّر المعهد من احتمالات تصاعد الضغوط المالية في دول، مثل: اليابان، ألمانيا وفرنسا، داعياً إلى الحذر من «مراقبي السندات» (Bond Vigilantes)، أي المستثمرين الذين يتخلّون عن السندات الحكومية إذا رأوا أن أوضاعها المالية غير مستدامة.

كما لفت التقرير إلى المخاوف المتعلقة بالديون الأميركية، مشيراً إلى أنّ الديون قصيرة الأجل تمثل نحو 20 % من إجمالي الدَّين العام و80 % من إصدارات الخزانة، وهو ما قد يزيد الضغوط السياسية على البنوك المركزية للإبقاء على معدلات الفائدة منخفضة، بما يهدد استقلالية السياسة النقدية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف