logo
اقتصاد

وزير المالية المصري لـ«إرم بزنس»: 4 ركائز ترسم علاقة الدولة بالاستثمار

الانضباط المالي يعزز خفض الدين العام المصري

نواصل تبسيط الإجراءات الضريبية بدلاً من فرض الأعباء

وزير المالية المصري لـ«إرم بزنس»: 4 ركائز ترسم علاقة الدولة بالاستثمار
صورة أرشيفية لوزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» في العاصمة الروسية موسكو - أكتوبر 2024.المصدر: أ ف ب
تاريخ النشر:

أكد وزير المالية المصري، أحمد كجوك، أن الحكومة تنظر إلى المشهد الاقتصادي باعتباره منظومة واحدة مترابطة، وليس مجموعة أرقام أو مؤشرات منفصلة، موضحاً أن جوهر الدور الحكومي يتركز على تحفيز النشاط الاقتصادي، وتهيئة مناخ داعم يحفز المستثمرين والقطاع الخاص من القيام بدورهم في دفع عجلة النمو، وزيادة الطاقة الإنتاجية.

وأضاف كجوك في تصريحات لـ«إرم بزنس»، أن وزارة المالية اعتمدت منذ اللحظة الأولى لعمل فريقها، 4 مبادئ حاكمة لإدارة السياسة المالية، يأتي في مقدمتها إعادة بناء الثقة مع مجتمع الأعمال، واستعادة قنوات التواصل بين الدولة والمستثمرين، باعتبار أن الثقة تمثل الأساس الحقيقي لأي إصلاح اقتصادي قابل للاستمرار.

وأشار إلى أن ترسيخ الثقة لا ينعكس فقط على المناخ الاستثماري، بل يؤثر بشكل مباشر في قرارات التوسع، وضخ استثمارات جديدة، وزيادة معدلات التشغيل، مؤكداً أن السياسات المالية لا يمكن أن تنجح بمعزل عن شعور المستثمر بالاستقرار والوضوح.

أخبار ذات صلة

مقر البنك المركزي المصري في العاصمة الإدارية الجديدة، القاهرة، يوم 6 أغسطس 2024.

عجز المعاملات الجارية في مصر يتراجع إلى 3.2 مليار دولار خلال 3 أشهر

سياسة مالية متوازنة 

أوضح وزير المالية المصري أن المبدأ الثاني يتمثل في اتباع سياسة مالية متوازنة، تستهدف تحقيق الانضباط المالي دون الإضرار بديناميكية النشاط الاقتصادي، مع مراعاة اختلاف طبيعة القطاعات الإنتاجية والخدمية، بما يضمن دعم الاقتصاد الحقيقي بالتوازي مع الحفاظ على الاستقرار المالي.

ولفت إلى أن المبدأ الثالث يركز على توفير حيز مالي مرن يسمح باستمرار برامج الحماية الاجتماعية، وحماية الفئات الأكثر احتياجاً، مؤكداً أن البعد الاجتماعي يظل عنصراً أصيلاً في أي سياسة مالية رشيدة.

وأكد أحمد كجوك أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل المبدأ الرابع، وإحدى أولويات الحكومة، نظراً لدوره المحوري في رفع كفاءة الإنتاج، وتحسين تنافسية الاقتصاد المصري، وتعزيز قدرته على تحقيق نمو مستدام على المديين المتوسط والطويل.

برج القاهرة المطل على نهر النيل في العاصمة المصرية يوم 16 مايو 2024.
برج القاهرة المطل على نهر النيل في العاصمة المصرية يوم 16 مايو 2024 المصدر: (أ ف ب)

وعلى صعيد السياسة الضريبية، شدد وزير المالية على أنه لم يتم فرض أي زيادات ضريبية أو أعباء جديدة خلال العام الماضي، ورغم ذلك سجلت الدولة قفزة تاريخية في الحصيلة الضريبية بنسبة 36%، وهي الأعلى منذ العام 2005، بما يؤكد تحسن الأداء الاقتصادي، وزيادة معدلات الالتزام الطوعي.

وأوضح أن هذا النمو في الإيرادات لم يكن نتيجة تشديد ضريبي، وإنما جاء محصلة مباشرة لاتساع القاعدة الضريبية، وتحسن النشاط الاقتصادي، وهو ما يؤكد فاعلية الخطة القائمة على التحفيز بدلاً من فرض الأعباء. 

أخبار ذات صلة

قطار ينتظر الركاب في محطة القاهرة، مصر، يوم 29 يوليو 2025.

توقعات بنمو الاقتصاد المصري 4.9% في العام المالي الجاري

إستراتيجية ضريبية متوسطة الأجل

أشار أحمد كجوك إلى أن الإستراتيجية الضريبية متوسطة الأجل، المقرر إطلاقها خلال الربع الأول من العام الجاري، تمثل أحد المحاور الرئيسة لتعزيز الثقة والاستقرار، حيث تستهدف تبسيط المنظومة الضريبية، وتخفيف الأعباء الإجرائية، وتقديم تيسيرات حقيقية للممولين.

وأكد أن الوزارة تولي أهمية خاصة لطرح هذه الإستراتيجية في إطار حوار مجتمعي واسع، يضم مجتمع الأعمال والخبراء والمتخصصين، بما يضمن التوصل إلى سياسة ضريبية أكثر توافقاً مع احتياجات السوق ومتطلبات النمو الاقتصادي.

وتابع وزير المالية المصري، أن التكامل بين الحكومة والقطاع الخاص والعمل بروح الفريق الواحد يمثلان شرطاً أساسياً لدعم الاقتصاد، مؤكداً أن الدولة لا تستطيع مواجهة أي تحديات اقتصادية إلا من خلال هذا التعاون المستمر لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

أخبار ذات صلة

أوراق نقدية من الجنيه المصري موضوعة على طاولة في 6 مارس 2024 في القاهرة

خفض ديون مصر.. خطة حكومية طموحة «لا تخلو من تحديات»

تقليص الدين العام 

وفيما يتعلق بملف الدين العام، أكد أحمد كجوك أن تقليص الدين يمثل أولوية قصوى للدولة، كما أن نسبة الدين العام لأجهزة الموازنة انخفضت من 96% إلى 84% خلال عامين، مع وضع هدف جديد يصل إلى نحو 80% بنهاية يونيو المقبل.

وأكد وزير المالية أن هذا التراجع جاء نتيجة إدارة مالية منضبطة تضمنت ضبط الإنفاق وتسديد جزء من الالتزامات المستحقة بفاعلية، ما ساهم في تعزيز استقرار المالية العامة، وتحسين قدرة الدولة على مواجهة التحديات.

وأضاف أن الدين الخارجي لأجهزة الموازنة انخفض بنحو 4 مليارات دولار خلال عامين، مؤكداً استمرار الدولة في نهج سداد الالتزامات بأكثر مما يتم اقتراضه، بما يعزز متانة المالية العامة، ويحسن المؤشرات الاقتصادية بوتيرة سريعة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف