logo
اقتصاد

المركزي النيوزيلندي يفاجئ الأسواق ويعصف بعملته.. هل بات الاقتصاد هشاً؟

تخفيض أسعار الفائدة 50 نقطة أساس

الأعضاء منفتحون على مزيد من التيسير

الدولار النيوزيلندي يسقط 1% بعد القرار

المركزي النيوزيلندي يفاجئ الأسواق ويعصف بعملته.. هل بات الاقتصاد هشاً؟
جانب من عملة ورقية فئة 100 دولار نيوزيلنديالمصدر: رويترز
تاريخ النشر:

خفض البنك المركزي النيوزيلندي أسعار الفائدة القياسية بمقدار 50 نقطة أساس اليوم الأربعاء، ما فاجأ الأسواق مع إشارة صناع السياسات النقدية إلى مخاوفهم بشأن الحالة الهشة للاقتصاد وإبقاء الباب مفتوحا لمزيد من التيسير.

في غضون ذلك انخفض الدولار النيوزيلندي مع تزايد توقعات خفض أسعار الفائدة في أعقاب الخطوة التي دفعت سعر الفائدة الرسمي إلى أدنى مستوى في أكثر من ثلاث سنوات عند 2.5%.

دفعت تصريحات صناع السياسة النقدية في نيوزيلندا المستثمرين إلى الرهان على المزيد من التحفيز في الأشهر المقبلة لدعم الطلب وحماية الاقتصاد من الرياح المعاكسة العالمية المتزايدة. 

أخبار ذات صلة

شخص يعرض أوراقاً نقدية من الدولار الأميركي في محل صرافة في العاصمة الهندية نيودلهي، يوم 31 يوليو 2025.

تجاهل 8 أيام من الإغلاق الحكومي.. هل قوة الدولار الآن منطقية؟

هل كان الإجماع حاضراً؟

قال بنك الاحتياطي النيوزيلندي في بيان: «توصلت اللجنة إلى إجماع على خفض سعر الفائدة الرسمي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 2.5%»، في حانت كانت التوقعات ترجح خفض بواقع 25 نقطة أساس.

أضاف: «لا تزال اللجنة منفتحة على إجراء المزيد من التخفيضات في سعر الفائدة الرسمي، حسبما يقتضيه استقرار التضخم بشكل مستدام قرب نقطة المنتصف المستهدفة البالغة 2% على المدى المتوسط».

يذكر أن هذا هو الاجتماع قبل الأخير لكريستيان هوكسبي محافظ بنك الاحتياطي النيوزيلندي، بعد أن عينت الحكومة الشهر الماضي صانعة السياسة السويدية آنا بريمان في المنصب بدءا من الأول من ديسمبر.

كيف سيكون رد فعل الحكومة؟

من المتوقع أن يكون هذا الموقف «الحمائمي» بمثابة ارتياح ترحيبي للحكومة النيوزيلندية ورئيس وزراء البلاد كريستوفر لوكسون، الذي تلقت شعبيته ضربة حادة في الأشهر الأخيرة مع فشل الانتعاش الاقتصادي الذي دعا إليه هو وحزبه في حملته الانتخابية.

أعلن لوكسون رغبته في خفض سعر الفائدة النقدية لمحاولة التخلص من الركود الاقتصادي، مع تدهور ثقة الشركات وحالة الاكتئاب التي تعيشها الأسر نتيجةً لقلقها من ارتفاع تكاليف المعيشة وندرة الوظائف وفقا لأحدث البيانات الرسمية.

وقالت وزيرة المالية نيكولا ويليس في إحاطة صحفية: «خفض أسعار الفائدة يعد خبرا جيدا للنمو والوظائف والاستثمار، نحن نعلم أن العديد من النيوزيلنديين ما زالوا يواجهون صعوبة».

استطلاع رأي نقابة دافعي الضرائب، الصادر في وقت سابق من اليوم الأربعاء، أظهر أن الحكومة الحالية لن تحصل على مقاعد كافية للحكم إذا أُجريت انتخابات اليوم.

ماذا حدث للدولار النيوزيلندي؟

انخفض الدولار النيوزيلندي إلى أدنى مستوياته في ستة أشهر، بخسارة1% ليصل إلى 0.5745 دولار أميركي.

وتراجعت عقود مقايضة أسعار الفائدة لأجل عامين إلى 2.5251% من 2.6194% قبل القرار.

تتوقع السوق الآن خفضاً إضافياً بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 2.25%، ويتوقع احتمالا بنسبة 60% لسعر فائدة نهائي عند 2%.

أخبار ذات صلة

لافتة تحمل عبارة «نشتري الذهب» في شارع بمنطقة الألماس في مدينة نيويورك الأميركية، في 4 ديسمبر 2023.

حطم أرقامه القياسية وقفز 1400 دولار في 2025.. ما سر الإقبال على الذهب؟

مجال متاح

كتب كبير الاقتصاديين في بنك «إيه إس بي»، نيك توفلي، في مذكرة: «قرار بنك الاحتياطي النيوزيلندي يشير إلى أن احتمال ضعف ضغوط التضخم عما كان متوقعا في السابق كان له وزن أكبر من الانتظار لمعرفة مدى سرعة تعافي الاقتصاد والتأثيرات الناجمة عن الارتفاع الحالي في التضخم».

خفض البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار 300 نقطة أساس منذ أغسطس 2024، ومع بقاء التضخم ضمن النطاق المستهدف من 1% إلى 3%، فإن صناع السياسات لديهم مجال لخفض تكاليف الاقتراض بشكل أكبر، بحسب توفلي.

كما أبقت استراتيجية الاستثمار في شركة «فورسيث للوساطة المالية» زوي واليس على توقعاتها لسعر الفائدة النهائي عند 2.25% في الوقت الحالي.

لكنها قالت: «هناك فرصة لأن يكون هناك تخفيف إضافي يتجاوز هذا المستوى إذا ثبت احتواء التضخم بشكل جيد وإذا فشل الاقتصاد في التعافي بشكل مقنع في الأشهر المقبلة».

طريق وعرة

أدت تكاليف الاقتراض الباهظة إلى كبح جماح الطلب ودفع الاقتصاد إلى الركود العام الماضي، ومنذ ذلك الحين، واجه الاقتصاد صعوبة في مواصلة النمو، حيث انكمش بنسبة 0.9% في الربع الثاني، في نتيجة صادمة غذّت التوقعات بخفض أسعار الفائدة بشكل حاد.

في خطوة جريئة لكبح التضخم إبان جائحة كورونا، رفع بنك الاحتياطي النيوزيلندي أسعار الفائدة بمقدار 525 نقطة أساس بين أكتوبر 2021 وسبتمبر 2023 لكبح التضخم في أقوى تشديد للسياسة النقدية منذ إدخال سعر الفائدة النقدية في عام 1999.

من المتوقع أن يتباطأ النمو جزئيا بسبب الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب والسياسة المالية الصارمة التي تنتهجها الحكومة، مما أضر بثقة الشركات ودفع معدلات البطالة إلى الارتفاع.

ومن التحديات التي تواجه البنك المركزي أن التضخم من المتوقع أن يصل إلى 3.0% في الربع الثالث، ومع ذلك، قال بنك الاحتياطي النيوزيلندي في بيانه اليوم الأربعاء إن الطاقة الاحتياطية في الاقتصاد من شأنها أن تؤدي إلى عودة التضخم إلى ما يقرب من نقطة منتصفه في عام 2026. 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف