أول قرار بتثبيت الفائدة خلال 7 اجتماعات متتالية
الفرنك السويسري يهبط أمام الدولار واليورو والين

للمرة الأولى في سبعة اجتماعات، يتخذ البنك الوطني السويسري قراراً بتثبيت أسعار الفائدة عقب سلسلة من التخفيضات، والتحوّل نحو سياسية تيسيرية لأسعار الفائدة، حينما بدأ في خفض تكاليف الاقتراض في شهر مارس من العام 2024.
أبقى البنك الوطني السويسري على سعر الفائدة الرئيسي عند صفر خلال اجتماعه صباح اليوم الخميس، وهو الأدنى بين البنوك المركزية الكبرى، مسجلاً أسعار فائدة أدنى من بنك اليابان المركزي الذي أبقى على الفائدة عند مستويات سلبية لأكثر من 9 سنوات.
وفقاً لبيان السياسة النقدية الصادر عن البنك الوطني السويسري، فقد حذّر الأعضاء من أن الرسوم الجمركية، التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أضعفت توقعات الاقتصاد السويسري حتى عام 2026.
جاء قرار إبقاء البنك الوطني السويسري سعر الفائدة الرئيسي عند 0%، كما توقعت الأسواق، مدعوماً بارتفاع طفيف بالتضخم في الأشهر الأخيرة.
قال رئيس البنك، مارتن شليغل، إن هناك عقبات كبيرة أمام إعادة تطبيق سعر الفائدة السلبي، وهي السياسة التي أثارت مخاوف المدخرين وصناديق التقاعد عند استخدامها من ديسمبر 2014 وحتى سبتمبر 2022.
كان هذا الإعلان، أول قرار يتخذه البنك الوطني السويسري بشأن السياسة النقدية منذ فرض ترامب رسوماً جمركية بنسبة 39% على صادرات السلع السويسرية إلى الولايات المتحدة في شهر أغسطس الماضي.
وقال البنك الوطني السويسري، إن الشركات في قطاعي الآلات وصناعة الساعات، تتأثر بشكل خاص بالرسوم الجمركية، لكن التأثير على الصناعات الأخرى وخاصة في قطاع الخدمات كان محدوداً.
تدهورت التوقعات الاقتصادية لسويسرا بسبب الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة بشكل كبير. ومن المرجح أن تُضعف هذه الرسوم الصادرات والاستثمار بشكل خاص.
بسبب التعريفات الجمركية والمنسوب المرتفع من حالة عدم اليقين، يتوقّع البنك الوطني السويسري الآن نمواً يقل قليلاً عن 1% بحلول عام 2026، وفي ظل هذه البيئة، من المرجح أن يستمر ارتفاع معدلات البطالة، كما قال الأعضاء في البيان الخاص بالسياسة النقدية.
يأتي قرار البنك الوطني السويسري بعد أسبوع من خفض الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة لتجنب خطر ارتفاع معدلات البطالة، وتلميحه إلى إمكانية اتخاذ المزيد من التخفيضات خلال الفترة المقبلة.
في غضون ذلك، أبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير، موقفاً بذلك جولته الأخيرة من تخفيضات أسعار الفائدة، رغم أن المناقشات بشأن خفض أسعار الفائدة لم تنته بعد.
لم يكن قرار البنك الوطني السويسري، إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير مفاجئاً للمحللين، الذين سلطوا الضوء على الاستقرار النسبي للفرنك السويسري مقابل اليورو كسبب لاتخاذ هذا القرار.
كتب الخبير الاقتصادي في بنك «إي إف جي» جيان لويجي ماندروزاتو: «لم يكن مفاجئاً أن يترك البنك الوطني السويسري أسعار الفائدة دون تغيير عند 0%».
في المذكرة نفسها يضيف ماندروزاتو: «يعكس القرار عودة التضخم إلى نطاق هدف البنك الوطني السويسري الذي يتراوح بين 0% و2%، والتوقعات بأنه سيقترب من نقطة منتصف النطاق المستهدف في السنوات المقبلة، وأن الاقتصاد السويسري سيستمر في النمو بشكل معتدل».
في الوقت نفسه، عاد التضخم بالفعل إلى نطاق هدف البنك الوطني، الذي يتراوح بين 0% و2% خلال الأشهر الثلاثة الماضية بعد أن انخفض إلى مستوى سلبي في مايو.
◄ ارتفع الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري بنسبة 0.17% إلى مستويات 0.7961 دولار.
◄ زاد اليورو مقابل الفرنك السويسري بنسبة 0.15% إلى مستويات 0.9346 يورو.
◄ صعد الجنيه الإسترليني مقابل الفرنك السويسري إلى مستويات 1.0706 حنيه.
◄ ارتفع الين الياباني مقابل الفرنك السويسري بنسبة 0.25% إلى مستويات 186.766 ين.