البحث عمن ينظر إلى المستقبل ولا يعيش بالبيانات

بعد أقل من 24 ساعة على خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، الذي عمق الأزمة والخلاف بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس «الفيدرالي» جيروم باول، خرج وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بتصريحات جديدة تحدث فيها عن أخطاء باول والصفات المنشودة في خليفته.
قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إنه سيجري مقابلات مع عدد كبير من المرشحين الأسبوع المقبل لخلافة جيروم باول في رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بهدف استكمال الجولة الأولى من المقابلات بحلول الأسبوع الأول من أكتوبر.
قال بيسنت في إحاطة صحفية إنه فوجئ بقوة بعض المرشحين، لكنه رفض ذكر أسمائهم، مشيراً إلى أنه يبحث عن من يتمتع بعقل منفتح لقيادة البنك المركزي الأميركي، مضاعفاً انتقاداته لباول لعدم خفض أسعار الفائدة في وقت أقرب.
في إشارة إلى تعنت باول بحسب ما يراه، قال بيسنت: «من المفترض أن تكون هذه الاجتماعات نقاشاً، ومن المفترض أن ندخلها بعقل منفتح، لكن يبدو أن باول أتى إلى البنك بأفكار مسبقة وجامدة، ومن الجيد أن نضخّ دماءً جديدة في هذا المجال».
إلى ذلك أشار وزير الخزانة الأميركي إلى أنه يخطط لإجراء جولة ثانية من المقابلات قبل تقديم قائمة لترامب تضم ثلاثة أو أربعة مرشحين أقوياء للغاية.
قال بيسنت «يسألني الجميع عمّ أبحث عنه عندما أجري مقابلات مع المرشحين المحتملين لرئاسة بنك الاحتياطي الفيدرالي، وأبحث فقط عن شخص يتمتع بعقل منفتح، لا ينظر إلى الماضي، بل يتطلع إلى المستقبل».
لا يزال يتبقى لرئيس الفيدرالي جيروم باول، 8 أشهر كرئيس للبنك، إذ تنتهي ولايته في مايو 2026، رغم استمراره في منصبه حتى يناير 2028 كعضو في المجلس.
منذ شهور يضغط ترامب على باول لدفعه إلى الاستقالة تارة أو لإقالته أو التلويح بالفكرة تارة أخرى، رغم أن ترامب، في ولايته الأولى، اختار باول لرئاسة «الفيدرالي» في عام 2017.
إلا أن التوافق بين الرجلين لم يدم، ومع ظهور جائحة «كورونا»، غيّر باول مسار السياسة النقدية من تيسيريه إلى متشددة للغاية، وهو التحول الذي قفز بأسعار الفائدة من مستويات قرب الصفر % إلى مستويات أعلى من 5% الأمر الذي رفضه ترامب، وصنع القطيعة بين الرجلين.
ترامب يريد خفض الفائدة، إلى مستويات قرب 1%، إذا يرى الرئيس الأميركي أن الفائدة المنخفضة تعني اتساع عمليات التوظيف وزيادة في معدلات النمو والتشغيل والاقتراض الفردي والمؤسسي وزيادة الطلب المحلي.
بينما يريد رئيس الفيدرالي التأني والصبر، حتى يتأكد من هزيمة التضخم العنيد الذي بات أكثر رسوخاً وانتشاراً في الاقتصاد الأميركي، لذا التزم الرجل سياسة الصبر ومتابعة البيانات والتحول التدريجي صوب التيسير النقدي.
خلال الشهر الجاري قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالفعل بأنه قلّص خياراته إلى ثلاثة أشخاص في منشور على منصته «تروث سوشيال» وشملت القائمة:
◄ المحافظ السابق لبنك الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش.
◄ المحافظ الحالي لبنك الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر.
◄ المدير الحالي للمجلس الاقتصادي الوطني كيفن هاسيت.
بعيداً عن تصريحات الرئيس الأميركي الأخيرة تناولت وسائل الإعلام الأميركية العديد من الأسماء جنباً إلى جنب والأسماء التي أشار إليها الرئيس الأميركي ووزير خزانته سكوت بيسنت، الذي قابل حتى الآن 11 مرشحاً.
الأسبوع الماضي أشاد بيسنت برئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي السابق في سانت لويس، جيمس بولارد، مشيراً إلى أنه عقد معه جلسةً استمرت قرابة ساعتين في إطار عملية البحث عن رئيس جديد لبنك الاحتياطي الفيدرالي.
كما التقى وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ريك ريدر المدير التنفيذي لشركة «بلاك روك» في نيويورك يوم الجمعة الماضي، مشيراً إلى أنه يتمتع برؤية مستقبلية جيدة.
كيفين م. وارش:
العضو السابق في مجلس محافظي نظام الاحتياطي الفيدرالي «رشحه ترامب لوزارة الخزانة لكن بيسنت تولى المنصب، ورشحه أيضاً في 2017 لرئاسة الفيدرالي ليتولاها باول».
جيمس بولارد:
الرئيس السابق لبنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، والذي التقى وزير الخزانة سكوت بيسنت، وأكد تأييده خفض أسعار الفائدة.
مارك سمرلين:
المستشار الاقتصادي السابق للرئيس جورج دبليو بوش.
كيفين هاسيت:
المستشار الاقتصادي المقرب من الرئيس ترامب.
ريك ريدر:
المدير التنفيذي لشركة بلاك روك في نيويورك
ستيفن ميران:
رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين، والمعروف بمهندس التعريفات، وهو المرشح الحالي من ترامب لخلافة عضوة الفيدرالي المستقيلة أدريانا كوغلر.
ميشيل بومان:
عضو اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC)
فيليب جيفرسون:
نائب محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
لوري لوغان:
رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس.
كريستوفر والر:
عضو مجلس الاحتياطي الذي اختاره ترامب.