logo
طاقة

روسيا تعزز صادرات النفط مع ارتفاع قيمتها للذروة منذ حرب أوكرانيا

روسيا تعزز صادرات النفط مع ارتفاع قيمتها للذروة منذ حرب أوكرانيا
خزانات وقود تابعة لشركة ترانسنفت، عملاق خطوط أنابيب النفط الروسي في هذه الصورة الملتقطة في 13 ديسمبر 2023المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

سجلت روسيا ارتفاعاً قوياً في قيمة صادراتها النفطية لتصل إلى أعلى مستوى منذ بدء الحرب في أوكرانيا في فبراير 2022، مدفوعة بزيادة التدفقات وارتفاع الأسعار العالمية الناتج عن الحرب الدائرة في إيران.

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن متوسط شحنات النفط الخام البحرية من روسيا بلغ نحو 3.66 مليون برميل يومياً خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 3 مايو، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر، مع زيادة بنحو 500 ألف برميل يومياً منذ منتصف أبريل.

وبلغت قيمة الصادرات النفطية الروسية خلال الفترة نفسها نحو 2.42 مليار دولار أسبوعياً في المتوسط، وهو أعلى مستوى منذ بدء الحرب الروسية واسعة النطاق لأوكرانيا، ما يعزز تدفقات العائدات إلى خزينة الكرملين المرتبطة بتمويل الحرب.

جاء هذا التحسن في وقت استفادت فيه موسكو من ارتفاع أسعار النفط العالمية، نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي شملت إغلاقاً فعلياً لمضيق هرمز وتعطلات واسعة في سلاسل الإمداد.

كما ساهمت عودة نشاط التصدير من الموانئ الروسية في دعم الشحنات، بعد تراجعها في مارس وأبريل؛ بسبب هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت موانئ رئيسية على بحر البلطيق والبحر الأسود، مثل بريمورسك وأوست لوغا ونوفوروسيسك. ورغم الأضرار التي طالت بعض منشآت التخزين، سمحت أعمال الصيانة باستئناف التدفقات.

أخبار ذات صلة

تحميل القمح على متن سفينة شحن في ميناء روستوف أون دون الدولي، روسيا، يوم 26 يوليو 2022

الإمارات وروسيا تبحثان إمدادات الأسمدة وإنشاء بورصة للحبوب

أشارت البيانات إلى استمرار تحول صادرات النفط الروسي نحو الأسواق الآسيوية، حيث بلغ متوسط واردات الهند نحو 1.5 مليون برميل يومياً في الشهر الماضي، رغم تراجعها عن ذروة مارس، لكنها لا تزال أعلى بنحو 50% مقارنة بشهر فبراير.

كما ارتفعت شحنات خام «إسبو» الروسي المخصص للمحيط الهادئ بشكل ملحوظ، مع توجيه عدد قياسي من الشحنات إلى الهند، في حين سجلت روسيا أيضاً شحنات نادرة إلى الفلبين واليابان.

أدى ارتفاع الصادرات إلى زيادة حجم النفط الروسي الموجود في البحر إلى نحو 115 مليون برميل، مقارنة بنحو 100 مليون برميل قبل ثلاثة أسابيع، رغم أن الجزء الأكبر منه لا يزال في طريقه إلى وجهاته النهائية وليس مخزناً في سفن متوقفة.

وتستغرق شحنات المحيط الهادئ المتجهة إلى الهند نحو ثلاثة أسابيع في المتوسط، مقارنة بأربعة أيام فقط إلى الصين، ما يساهم في بقاء كميات أكبر من النفط في البحر لفترات أطول.

تراجعت أسعار خام «الأورال» من بحر البلطيق بنحو 2.10 دولار إلى 96.27 دولار للبرميل، فيما انخفض خام البحر الأسود إلى 94.51 دولار. في المقابل، ارتفع خام «إسبو» في المحيط الهادئ إلى 92.67 دولار للبرميل.

ويرجع هذا التباين إلى تقلبات توقعات انتهاء الحرب في الشرق الأوسط، إلى جانب زيادة الطلب من المصافي الهندية على الخام الروسي.

أظهرت البيانات أن نحو 3.4 مليون برميل يومياً من الشحنات الروسية كانت موجهة إلى الأسواق الآسيوية خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة، لكن جزءاً كبيراً من هذه الشحنات لم يُعلن بعد عن وجهته النهائية، ما يعكس استمرار مرونة سلاسل الإمداد الروسية رغم العقوبات والقيود الغربية.

أخبار ذات صلة

سفينة «أكواتيكا» المحملة بالنفط الروسي، خلال انتظار تفريغ حمولتها في ميناء بانياس، سوريا، يوم 25 مارس 2025

واردات سوريا من النفط الروسي تقفز 75% إلى 60 ألف برميل يومياً

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف