logo
طاقة

أسواق النفط تعيد تسعير حرب إيران بعد تعطل إمدادات روسيا

أوكرانيا تعطل 40% من الصادرات الروسية

خام برنت يرتفع لكنه دون حاجز 100 دولار

طهران تدرس الخطة وواشنطن تهدد بالتصعيد

أسواق النفط تعيد تسعير حرب إيران بعد تعطل إمدادات روسيا
جانب من منشأة نفطية إيرانية، 25 يونيو 2025المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

ارتفعت أسعار النفط رغم إشارات التهدئة في الشرق الأوسط، في مفارقة تعكس حضور عامل جديد إلى معادلة التسعير، وذلك بعد دخول النفط الروسي من جديد على خط دعم الأسعار، في وقت أعلنت فيه إيران أنها لا تزال تدرس الاقتراح الأميركي لإنهاء الحرب التي عطلت تدفقات الطاقة.

عوّض النفط اليوم الخميس، بعض خسائر الجلسة الماضية، فيما يعيد المستثمرون تقييم احتمالات تهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط، بعد أحدث الهجمات الأوكرانية على مصافي وموانئ النفط الروسية، ليرتفع إجمالي ما تم تعطيله من صادرات موسكو إلى 40%.

في الوقت ذاته، ضغط على الأسعار ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الـ20 من مارس، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2024، ويتجاوز بكثير توقعات المحللين بزيادة 477 ألف برميل.

في تحول حاد أمس يعكس تقييماً سريعاً لعلاوة المخاطر الجيوسياسية، هوت أسعار النفط أكثر من 7 دولارات أمس الأربعاء، لتهبط دون مستويات الـ100 دولار للمرة الأولى منذ أيام، مع توارد أنباء عن خطة أميركية قد تمهد لإنهاء الحرب التي دخلت يومها السادس والعشرين. 

أخبار ذات صلة

خلال التعاملات في بورصة نيويورك، 2 مارس 2026

أسواق الأسهم تميل إلى تسعير السيناريوهات المرجحة لمصير حرب إيران

كم يبلغ سعر البرميل الآن؟

  • ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت أكثر من دولار في البرميل، أو 1.5%، إلى مستويات 99.5 دولار للبرميل، بحلول الساعة الـ3:15 بتوقيت غرينتش.
  • ازدادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أبريل 1.7%، أو 1.5 دولار، إلى مستويات قرب 91.75 دولار للبرميل.
  • عند نهاية تعاملات أمس، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.27 دولار، أو 2.2%، إلى 90.32 دولار عند التسوية.
  • كانت العقود الآجلة لخام برنت انخفضت في وقت سابق من تعاملات أمس أكثر من 8%، وصولاً إلى مستويات قرب 93 دولاراً للبرميل.
  • مطلع الأسبوع، انخفض الخامان القياسيان بنحو 15%، بعد أن أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضربة صاروخية لمحطات الكهرباء الرئيسية في إيران لمدة 5 أيام.
  • منذ بداية حرب إيران، ارتفعت أسعار خام برنت بنحو 28 دولاراً للبرميل، كما ازداد خام غرب تكساس الأميركي بنحو 25 دولاراً. 

أخبار ذات صلة

متعاملة تتابع تصريحات رئيس الاحتياطي «الفيدرالي» جيروم باول في ندوة جاكسون هول، مدينة نيويورك الأميركية، يوم 22 أغسطس 2024.

الأسواق حائرة بين روايتي ترامب وإيران.. مَن الأصدق؟

إيران تدرس خطة ترامب 

كبحت ارتفاعات النفط تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس بشأن دراسة بلاده المقترح الأميركي لوقف الحرب، لكنها لا تنوي إجراء محادثات مباشرة لإنهاء الصراع المتفاقم في الشرق الأوسط.

وعبرت أمس ناقلة نفط تايلاندية مضيق هرمز، بعد أن أبلغت إيران مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور السفن «غير المعادية» المضيق، شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

خبراء بنك «ماكواري» قالوا: «يبدو أن موقف إيران التفاوضي تشدد بشكل حاد منذ اندلاع الحرب، ونتوقع أن تطالب طهران بتنازلات كبيرة من الولايات المتحدة في حال أسفرت جهود الوساطة عن عقد مفاوضات جادة».

وكتب خبراء «ماكواري» عبر مذكرة: «في حال بقاء المضيق مغلقاً فعلياً حتى نهاية أبريل، يمكن أن يصل سعر خام برنت إلى 150 دولاراً للبرميل، متجاوزاً الرقم القياسي المسجل عام 2008 والبالغ 147 دولاراً».

ناقلة إريكوسا إم للمنتجات الكيميائية والنفطية (التي ترفع العلم الإيطالي)، ترسو في ميناء روتردام الصناعي، هولندا، في 19 يوليو 2025.
ناقلة إريكوسا إم للمنتجات الكيميائية والنفطية (التي ترفع العلم الإيطالي)، ترسو في ميناء روتردام الصناعي، هولندا، في 19 يوليو 2025. المصدر: (أ ف ب)

صادرات النفط الروسي

توقف ما لا يقل عن 40% من طاقة روسيا التصديرية للنفط، بما يعادل نحو مليوني برميل يومياً، اعتباراً من أمس الأربعاء، بعد أحدث هجمات أوكرانية بالطائرات المسيرة إضافة إلى هجوم على خط أنابيب رئيسي ومصادرة ناقلات نفط.

ويعد هذا أكبر تعطل لإمدادات النفط في التاريخ الحديث لروسيا، ثاني أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، وتواجه موسكو ذلك في وقت حصل فيه «أسطول الظل» على رفع للعقوبات لمدة شهرين مع اندلاع حرب إيران.

أوكرانيا كثفت هجماتها بالطائرات المسيرة على البنية التحتية لتصدير النفط والوقود في روسيا الشهر الجاري، مستهدفة الموانئ الروسية الثلاثة الرئيسية لتصدير النفط في غرب البلاد: نوفوروسيسك على البحر الأسود، بريمورسك، وأوست-لوجا على بحر البلطيق.

وباتت الأسواق الآن أمام صدمة مزدوجة، تتمثل في حرب بالشرق الأوسط تقود إلى تعطل نحو 20% من الإمدادات، وتعطل كبير في صادرات روسيا ثاني أكبر مصدر نفط في العالم. 

أخبار ذات صلة

صائغ يزن قرطين في أحد متاجر الذهب في العاصمة السورية، دمشق، يوم 2 يوليو 2024.

الذهب يرتفع ولكن.. الأسواق تعيد تسعير الحرب بالأونصة

قلق ما زال قائماً

قال كبير الاقتصاديين في معهد «إن إل آي للأبحاث» تسويوشي أوينو: «تهديدات واشنطن تقود إلى تلاشي التفاؤل حيال وقف إطلاق النار في ظل ما نعلمه عن العناد بين الطرفين».

وأضاف أوينو في مذكرة للعملاء: «المعايير التي حددتها واشنطن تبدو عالية؛ ما يجعل أسعار النفط عرضة لمزيد من التقلبات اعتماداً على المفاوضات والإجراءات العسكرية من كلا الجانبين».

من بين ما يشمله المقترح المؤلف من 15 بنداً، ونقلته باكستان، التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، وقف عمليات التخصيب، وكبح برنامج الصواريخ البالستية، ووقف تمويل الجماعات المتحالفة معها في المنطقة. 

أخبار ذات صلة

تضع ورقة نقدية من فئة دولار أميركي على فمها، في مدينة سيدني، أستراليا، يوم 22 يونيو 2025.

الدولار في اختبار الحرب.. قوة حقيقية أم بدائل أقل؟

استعداد لمواصلة ضرب إيران

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت اليوم الأربعاء: إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستعد لضرب إيران بقوة أشد إذا لم تقر بهزيمتها عسكرياً.

وأضافت خلال إفادة صحفية: «الرئيس ترامب لا يخادع، هو مستعد لشن حرب ضروس، ويجب ألا تخطئ إيران الحسابات مجدداً».

كما تابعت: «إذا لم تتقبل إيران الوضع الراهن، وإذا لم تدرك أنها مُنيت بالهزيمة العسكرية، فإن الرئيس ترامب سيعمل على ضمان توجيه ضربة أشد من أي ضربة سابقة».

خزانات نفط في كارسون، كاليفورنيا، الولايات المتحدة، يوم 11 مارس 2022.
خزانات نفط في كارسون، كاليفورنيا، الولايات المتحدة، يوم 11 مارس 2022. المصدر: رويترز

إيران لم ترفض ولم توافق

قال محللون من شركة «ريتر بوش أند أسوشيتس» للاستشارات في قطاع الطاقة عبر مذكرة: «أحدث اتجاه نزولي في الأسعار يرتبط في جانب كبير منه بالخطة الأميركية لإنهاء الحرب، في ظل إشارات إلى أن طهران لم ترفض المقترح رفضاً قاطعاً حتى الآن».

وأضافوا: «لم يصدر عن إيران ما يشير إلى رد إيجابي أو سلبي حتى الآن، ولحين اتضاح الصورة بشأن حدوث تقدم كبير، سيظل سوق النفط معرضاً لموجة صعود جديدة».

كما تجسدت تداعيات الحرب في خسارة يومية لنحو 20 مليون برميل من النفط، أي بعد 25 يوماً خسارة نحو 500 مليون برميل، بما يعادل خمسة أيام كاملة من الإمدادات العالمية؛ ما يعني أن السوق لم يعد يسعر الحرب فقط، بل يسعر سيناريو نقص عالمي فعلي في الإمدادات، بحسب محللي شركة «ريتر بوش أند أسوشيتس».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف