logo
فوركس

الدولار يكافح بعد «عقوبات يوم النصر».. هل يخرج مهزوماً؟

الدولار يتماسك مع تقييم عقوبات إيران وتحركات الخزانة

السندات تختبر قدرة واشنطن على دعم العملة الخضراء

معركة كندا تضغط على الدولار مع تصاعد الحرب التجارية

الدولار يكافح بعد «عقوبات يوم النصر».. هل يخرج مهزوماً؟
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي ضمن صورة توضيحية ملتقطة يوم 17 يوليو 2022.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

تعرّضت العملة الأميركية، الدولار، للضغط خلال التعاملات المبكرة اليوم الثلاثاء، في مواجهة العملات الرئيسية، في ظل تقييم المستثمرين للعقوبات الموسعة التي فرضتها واشنطن على إيران والجهود الجديدة الرامية لتخفيف الضغط على عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل.

كشف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أمس الاثنين عن توسيع نطاق العقوبات التي وصفها بعقوبات «يوم النصر»، والمفروضة على إيران، وأنذر الدول بأن عليها قطع علاقاتها التجارية مع طهران وإلا فستواجه خطر الإقصاء من النظام المالي القائم على الدولار. 

أخبار ذات صلة

متداولان في بورصة نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية، 27 مايو 2026.

بوصلة الأسهم تهتز.. الرقائق و«هرمز» والفائدة في مواجهة واحدة

دولار وسندات وعقوبات

ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية أخرى، طفيفاً إلى 99 نقطة خلال التداولات الآسيوية.

وازداد الدولار أمس متعافياً من ثالث تراجع أسبوعي له خلال أربعة أسابيع؛ ما دفع العملة الأميركية إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، بعد أن أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب توسيع العقوبات المفروضة على إيران وفرض رسوم جمركية على سلع من كندا.

كما واصل الدولار اليوم تسجيل مكاسب بعد أن أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت توسيع العقوبات الثانوية بهدف قطع كل شريان اقتصادي يدعم إيران، في أحدث محاولة للضغط على إيران لوقف هجماتها على سفن في منطقة الخليج. 

أخبار ذات صلة

سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم، عمان، 18 أبريل 2026.

النفط يتعافى.. هل يتجاوز العقوبات على غرار الضربات؟

عملات المنافسين

  • انخفض اليورو قليلاً إلى 1.1668 دولار، وحامَ بالقرب من أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر الذي سجله الأسبوع الماضي.
  • في حين تراجع الجنيه الإسترليني 0.1% إلى 1.3639 دولار، ولا يزال بالقرب من أعلى مستوى له في ستة أشهر.
  • ارتفع الين الياباني قليلاً إلى 159.21 مقابل الدولار، بعد أن تخلى عن معظم مكاسبه الناتجة عن تدخل السلطات، لكنه لا يزال بعيداً عن أدنى مستوى له منذ عدة عقود، الذي بلغ نحو 164.
  • ارتفع الدولار النيوزيلندي، وجرى تداوله في أحدث التعاملات عند 0.5965 دولار.
  • ارتفع الدولار الأسترالي 0.1% قبل صدور محضر اجتماع السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الأسترالي لشهر أغسطس، إلى 0.7157 دولار أميركي.
أوراق من الدولار الأميركي في أحد مصارف ويستمنستر، كولورادو، الولايات المتحدة، يوم 3 نوفمبر 2009.
أوراق من الدولار الأميركي في أحد مصارف ويستمنستر، كولورادو، الولايات المتحدة، يوم 3 نوفمبر 2009.المصدر: رويترز

سبب الانعكاس

قال كبير محللي صرف العملات في «بنك أستراليا الوطني» راي أتريل في مذكرة: «قد تكون العقوبات أحد أسباب الانعكاس الطفيف لضعف الدولار الذي شهدناه في نهاية الأسبوع الماضي».

وأضاف أتريل: «الفكرة هي أنه، إذا كنت ستتعرض لعقوبات ولن تتمكن من الوصول إلى الدولار الأميركي، فمن الأفضل أن تشتري بعض الدولارات أولاً قبل أن يحدث ذلك».

أتريل تابع: «حظيت سندات الخزانة الأميركية ببعض الدعم بعد أن أفادت شبكة (سي إن بي سي) بأن وزارة الخزانة قد تستخدم جزءاً من رصيدها النقدي لإعادة شراء السندات الأطول أجلاً في محاولة لتخفيف تكاليف الاقتراض».

وترى «آي إن جي» أن التوترات الجيوسياسية قد تمنح الدولار دعماً مؤقتاً، لكنها لا تكفي وحدها لعكس الضغوط الهيكلية التي تعرَّضت لها العملة، خصوصاً مع استمرار المخاوف المرتبطة بالسياسات الاقتصادية الأميركية، وهو ما يحد من قدرة الدولار على الاستفادة الكاملة من صدمات المخاطر. 

أخبار ذات صلة

سحب من الدخان تتصاعد فوق العاصمة الإيرانية طهران، بعد إعلان إسرائيل والولايات المتحدة شن ضربات على إيران، 28 فبراير 2026.

عقوبات «يوم النصر» الأميركية.. هل تكسر شوكة إيران دون استفزاز الصين؟

ضربة السندات

قال كبير خبراء الاقتصاد لدى «أنيكس ويلث مانجمنت» في «مينوموني فولز» برايان جاكوبسن: «إذا ثبت صحة تقرير أن وزارة الخزانة تعتزم استخدام جزء كبير من حسابها العام لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، البنك المركزي الأميركي، لشراء سندات طويلة الأجل، فقد تكون هذه تجربة مثيرة للاهتمام».

وأضاف جاكوبسن: «عوائد السندات قصيرة الأجل لن تحل مشكلة الدين. وعلى المدى الأطول، قد تجعل الأمر أسوأ، إذ سيصبح عبء ديون الحكومة أكثر حساسية للتغيرات في سعر الفائدة الذي يحدده مجلس الاحتياطي الفيدرالي».

بعد مرور أيام على إعلان وزارة الخزانة عزمها زيادة حجم عمليات إعادة شراء السندات وأذون الخزانة طويلة الأجل بهدف دعم السيولة، أفادت تقارير بأن بيسنت قد يلجأ إلى الحساب العام للوزارة، الذي يقترب رصيده من تريليون دولار، للمساعدة على تمويل عمليات إعادة شراء السندات بدلاً من إصدار أذون خزانة قصيرة الأجل.

كتب محللو «آي إن جي» في مذكرة أن تحركات وزارة الخزانة لدعم السندات طويلة الأجل قد توفر دعماً مؤقتاً للسوق، لكنها لا تعالج الضغوط الأساسية على عوائد الديون الأميركية؛ ما يعني أن تأثيرها في الدولار سيظل مرتبطاً بمدى قدرة واشنطن على احتواء مخاوف المستثمرين بشأن المالية العامة. 

أخبار ذات صلة

العقود الآجلة الأميركية تشير إلى جلسة مليئة بالأرقام القياسية في «وول ستريت» مع الإعلان عن توقيع اتفاق سلام يوم الجمعة.

«التواء» الخزانة والسندات.. كيف تراه وول ستريت والعقود الآجلة؟

الدولار الكندي

استقر الدولار الكندي، الذي تراجع 0.61% أمس في أكبر انخفاض منذ الـ17 من يونيو، عند 1.385 للدولار، منهياً سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أيام، بعدما فرضت واشنطن رسوماً 50% على السلع الكندية. وتعهدت كندا بالرد بالمثل على الرسوم الجديدة.

قال ترامب أيضاً في منشور على «تروث سوشيال» إن الرسوم الجمركية على جميع السيارات والشاحنات وقطع غيار السيارات والصلب سترتفع إلى 50% اعتباراً من الأول من يناير 2027.

كما أوضح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن التوصل إلى اتفاق نافع للطرفين مع الولايات المتحدة كان ممكناً إذا احترم الأميركيون سيادة بلاده.

أوراق نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية ملتقطة يوم 23 سبتمبر 2022
أوراق نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية ملتقطة يوم 23 سبتمبر 2022المصدر: رويترز

مصير الدولار

قال محللو «آي إن جي» إن تأثير العقوبات في الدولار لن ينفصل عن مسار أسعار النفط، إذ إن تشديد القيود على إيران قد يدعم الخام إذا أدى إلى اضطراب الإمدادات، بينما يظل مسار مضيق هرمز عاملاً حاسماً في تحديد علاوة المخاطر، وهو ما قد يعيد التضخم إلى صدارة توقعات السياسة النقدية الأميركية.

وبذلك، قد تمنح عقوبات إيران الدولار دعماً مؤقتاً، لكنها لا تكفي وحدها لعكس اتجاه العملة، إذ تظل مخاوف الديون وعوائد السندات وأسعار النفط والتوترات حول مضيق هرمز عوامل قادرة على إبقاء الضغوط قائمة؛ ما يجعل معركة الدولار أبعد من أن تُحسم بعقوبات «يوم النصر». 

أخبار ذات صلة

وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، متحدثاً إلى وسائل الإعلام حول إعلان للرسوم الجمركية من الرئيس دونالد ترامب، 9 أبريل 2025.

الدولار يهتز بتأثير زلزال السندات.. هل تفشل خطة إنقاذ بيسنت؟

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف