logo
أسواق

خسر 770 دولاراً في 7 جلسات.. الذهب يتحول من بطل الملاذات إلى ضحية حرب

الأسعار الفورية ترتد من مستويات 4500 دولار

المعدن الأصفر يتجه لخسائر 6% الأسبوع الجاري

الذهب يتراجع أكثر من 10% منذ بداية الحرب

خسر 770 دولاراً في 7 جلسات.. الذهب يتحول من بطل الملاذات إلى ضحية حرب
يحمل سبيكة ذهب وفي الخلفية أوراق من الدولار الأميركي ضمن صورة توضيحية ملتقطة يوم 20 فبراير 2026.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

بعد خسائره الفادحة منذ بداية الحرب، لم يعد السؤال الآن متى يصل الذهب إلى مستويات 6 آلاف دولار، بل تحول إلى: متى يتوقف نزيف الذهب؟ وهل يخسر المعدن النفيس مستويات 4 آلاف دولار قريباً، مع استمرار الصراع الذي دخل يومه الحادي والعشرين.

رغم ارتفاع أسعار الذهب في التعاملات المبكرة اليوم، إلا أن المعدن الأصفر انخفض حتى ليلة أمس في 7 جلساتٍ متتاليةٍ، وفقد ما يقرب من 770 دولاراً، مقترباً من مستويات 4500 دولار، وهو أدنى مستوى منذ 2 فبراير الماضي.

ويتجه الذهب لتسجيل انخفاضٍ للأسبوع الثالث على التوالي، تحت ضغطٍ من قوة الدولار، وارتفاع أسعار النفط إلى ذروةٍ تتجاوز 3 سنوات، ما حوّل توقعات خفض الفائدة إلى أخرى على النقيض ترجّح مزيداً من التشديد النقدي. 

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجهاً لوجه مع رئيس «الفيدرالي» جيروم باول.

معركة «الفيدرالي» تشتعل.. هل يدفع ترامب ثمن حصار باول؟

كم بلغ سعر الذهب اليوم؟

  • ازداد الذهب في المعاملات الفورية اليوم نحو 1.5%، أو 70 دولاراً، إلى 4720 دولاراً للأونصة، بحلول الساعة 3:50 بتوقيت غرينتش.
  • صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل بوتيرةٍ أكبر، لتقفز 2.6%، أو 120 دولاراً للأونصة، إلى 4726.9 دولار.
  • تتجه أسعار الذهب إلى خسارة ما يزيد على 6% هذا الأسبوع، في حين تتراجع بنحو 550 دولاراً منذ بداية حرب إيران، أو أكثر من 10%.

ليلة قاسية

  • خلال تعاملات أمس، نزلت أسعار الذهب إلى أدنى مستوياتها في نحو 7 أسابيع، قرب 4505 دولارات للأونصة، حينما انخفضت العقود الفورية أكثر من 7%.
  • عند نهاية تعاملات أمس، تراجع الذهب في المعاملات الفورية 3.5%، إلى 4651 دولاراً للأونصة، وهو أدنى مستوى منذ أوائل فبراير، فيما نزلت العقود الآجلة 6%.
  • منذ بداية العام، لا يزال الذهب مرتفعاً بنحو 9%، بعدما سجل نحو 15 رقماً قياسياً خلال 2026، فيما قفز 64% في العام الماضي، مسجلاً 72 رقماً قياسياً، بدعمٍ من مشتريات البنوك المركزية والتوترات الجيوسياسية وتوقعات خفض الفائدة. 

أخبار ذات صلة

أعادت حرب إيران شكل المنافسة على عرش الملاذات الآمنة مع ارتفاع أسعار النفط الذي منح الدولار قوة استثنائية مؤقتة

الذهب تحت ضغط صعود النفط والدولار.. لماذا يخفت دوره كملاذ آمن؟

تحول جذري

في تحولٍ لافتٍ في مسار السياسة النقدية، أبقت معظم البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع.

وفي الوقت ذاته، أشارت البنوك المركزية الكبرى في الولايات المتحدة واليابان وأوروبا وسويسرا وأستراليا إلى استعدادها لمزيدٍ من التشديد إذا استمرت صدمة التضخم الناجمة عن أسعار الطاقة.

جاء ذلك، بعدما أدى إغلاق مضيق هرمز إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام قرب 120 دولاراً للبرميل، ما يفاقم الضغوط التضخمية عبر رفع تكاليف النقل والتصنيع.

مع ارتفاع أسعار النفط، تتزايد مخاوف التضخم، وتتلاشى توقعات خفض الفائدة، ما يقلص جاذبية الذهب كأداةٍ للتحوط، ويحد من الطلب على الأصول التي لا تدر عائداً.

ورشة لتصنيع المشغولات الذهبية في شارع الصاغة بالعاصمة المصرية القاهرة، يوم 14 يناير 2024.
ورشة لتصنيع المشغولات الذهبية في شارع الصاغة بالعاصمة المصرية القاهرة، 14 يناير 2024. المصدر: رويترز

مخاطر هبوطية

قال خبير السلع الأولية الاستراتيجي لدى «تي.دي سكيوريتيز» دانيال غالي: «على المدى القريب، ما زلنا نرى مخاطر هبوطية، وهناك مجال كبير جداً لبيع الذهب مع الحفاظ على دعم الاتجاه الصاعد للسوق».

كما لفت خبراء «آي جي» إلى أن الذهب يُعد وسيلة تحوط خلال فترات التضخم والاضطرابات الجيوسياسية، إلا أنه، نظراً لكونه لا يدر عائداً، يميل إلى فقدان جاذبيته في الفترات التي ترتفع فيها أسعار الفائدة وتتزايد فيها قوة الدولار.

كذلك ارتفع مؤشر الدولار الأميركي مقابل سلة من العملات الرئيسية منذ اندلاع الحرب إلى أعلى مستوى في 10 شهور، وازداد بنحو 3%، متجاوزاً مستوى 100 نقطة، ما يرفع تكلفة شراء السبائك المقومة بالدولار على حائزي العملات الأخرى.

واتخذت بنوك مركزية كبرى مواقف تميل إلى التشديد النقدي، مع ارتفاع أسعار الطاقة بشكلٍ حادٍ بسبب حرب إيران، وأقرت بأن حالة الضبابية بشأن التأثير على الاقتصاد العالمي تستدعي توخي الحذر في السياسات النقدية خلال الفترة المقبلة. 

أخبار ذات صلة

ناقلتا نفط قرب جزيرة خرج الإيرانية في مياه الخليج يوم 12 مارس 2017.

النفط يقفز 7 دولارات في ساعات.. الأسواق تسعر السيناريو الأسوأ للحرب

أسعار الفائدة

كتب كبير محللي السوق في «أواندا» كيلفن وونغ: «أشار رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بوضوح إلى أن المجلس يلتزم الحياد، إلا أن تلميحاته التيسيرية لم تكن كافية لإنعاش الأصول أو الذهب، الذي يُتداول كأصلٍ عالي المخاطر».

أضاف وونغ في مذكرةٍ للعملاء: «إذا كانت الأسواق تأمل في أن يكون الاحتياطي الفيدرالي مستعداً للمساعدة، فقد خاب أملها».

وتابع: «قد يكون انخفاض سعر الذهب إلى ما دون 5000 دولارٍ للأونصة مثيراً للقلق من الناحية الفنية، لكنه لن يؤثر على التفاؤل طويل الأجل».

إلى ذلك، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة، كما كان متوقعاً على نطاقٍ واسعٍ، مرجعاً قراره إلى استمرار الضغوط التضخمية، دون الإشارة إلى موعدٍ واضحٍ لخفض تكاليف الاقتراض.

وأظهرت التوقعات الاقتصادية لمسؤولي المجلس أنهم لا يزالون يرجحون خفض أسعار الفائدة مرةً واحدةً هذا العام. 

أخبار ذات صلة

رئيس البنك الوطني السويسري مارتن شليغل خلال الجمعية العامة للبنك في برن في 25 أبريل 2025

الحرب وقوة الفرنك تجبران المركزي السويسري على التمسك بالفائدة الصفرية

مسار النفط

قال وونغ: «مسار الذهب سيعتمد إلى حدٍ كبيرٍ على التوجيهات المستقبلية للاحتياطي الفيدرالي، وما إذا كان سيبقي على توقع خفضٍ واحدٍ للفائدة هذا العام، أم سيبدأ في استبعاده تماماً».

وأضاف: «حتى في حال تراجع أسعار النفط بشكلٍ طفيفٍ، فإن استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية قد يدعم بعض عمليات شراء الذهب بحثاً عن فرصٍ استثماريةٍ».

لا يزال مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، مغلقاً إلى حدٍ كبيرٍ، مع تهديداتٍ إيرانيةٍ باستهداف الناقلات المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل، ما دفع أسعار النفط للارتفاع بأكثر من 40 دولاراً للبرميل خلال ثلاثة أسابيع.

ومع استمرار حرب إيران، يبدو أن الذهب لم يعد الملاذ الأول، بل أصبح رهينة معادلة معقدة بين الدولار وأسعار النفط ومعدلات الفائدة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف