
بلغت تكاليف الاقتراض في منطقة اليورو واليابان أعلى مستوياتها منذ سنوات، اليوم الاثنين، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط بنسبة 3%، على خلفية استئناف الولايات المتحدة وإيران الهجمات العسكرية، إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم الذي قد يدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة، كما ذكرت وكالة «رويترز».
وساد الحذر أسواق الأسهم العالمية في آخر يوم تداول من شهر أغسطس، بينما اتجه الذهب نحو تسجيل أفضل أداء شهري له منذ يناير، وانخفض الدولار.
وارتفع سعر خام برنت إلى ما يزيد قليلاً على 92 دولاراً للبرميل عقب هجوم أميركي على جزيرة إيرانية في مضيق هرمز. وأعلنت طهران ردها على الهجوم.
وأبقى هذا على احتمالية رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية الكبرى، بعد أن عزز خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) كيفن وارش، الذي اتسم بنبرة متشددة، في ندوة «جاكسون هول» يوم الجمعة الماضي، التوقعات برفع سعر الفائدة في سبتمبر.
وقالت كريستينا كليفتون، كبيرة الاقتصاديين في بنك الكومنولث الأسترالي: «لقد قدمنا موعد بدء دورة التشديد النقدي للاحتياطي الفيدرالي، ونتوقع الآن رفع سعر الفائدة في سبتمبر».
وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عامين إلى أعلى مستوى له في 31 عاماً، بينما صعدت عوائد السندات الألمانية والفرنسية لأجل عامين إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2024.
ومع تصاعد وتيرة التداولات الأوروبية، بلغت عوائد السندات طويلة الأجل في منطقة اليورو أعلى مستوياتها منذ أكثر من 15 عاماً، مواصلةً بذلك الاتجاه السائد في الأسابيع الأخيرة.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر عقده يومي 9 و10 سبتمبر.
وقد رفعت الأسواق احتمالية رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في سبتمبر إلى حوالي 60%، بعد أن كانت أقل بقليل من 50% الأسبوع الماضي.
وقال مايكل فيرولي، كبير الاقتصاديين الأميركيين في بنك «جيه بي مورغان»: «ما زلنا نتوقع ألا يتم رفع أسعار الفائدة قبل ديسمبر، مع إقرارنا بأن اجتماع سبتمبر سيكون حاسماً... علاوة على ذلك، وبغض النظر عن التوقيت الدقيق لرفع أسعار الفائدة، فقد أشار خطاب وارش إلى رئيس أكثر استعدادًا لترجمة مخاوفه بشأن التضخم إلى تشديد للسياسة النقدية».
ويتوقع «بنك باركليز» الآن أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في كل من سبتمبر وديسمبر.