logo
بورصات عالمية

عوائد السندات الأوروبية تقفز إلى القمم وسط مخاوف بشأن الأوضاع المالية

عوائد السندات الأوروبية تقفز إلى القمم وسط مخاوف بشأن الأوضاع المالية
متعاملون في بورصة فرانكفورت الألمانية، والتي شهدت عمليات بيع قبيل نهاية جلسة تداولات اليوم الجمعةالمصدر: رويترز
تاريخ النشر:

سجّلت عوائد السندات طويلة الأجل في أوروبا اليوم الثلاثاء، أعلى مستوياتها منذ سنوات، وسط تزايد المخاوف لدى المستثمرين بشأن أوضاع المالية العامة في دول عدة حول العالم، في وقت تراجعت فيه الأسهم، وصعد الدولار، وسجّل الذهب مستوى قياسياً جديداً.

وجاء هذا الاضطراب مع بداية سبتمبر ليشكّل صدمة للأسواق، فيما هبط الين الياباني أيضاً بعد إعلان أحد المقرّبين من رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا استقالته من منصبه.

وفي وقت لاحق من اليوم، ستصدر بيانات النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة، لتكون الأولى ضمن سلسلة من المؤشرات المهمة المنتظرة هذا الأسبوع.

وارتفع العائد على السندات البريطانية لأجل 30 عاماً بنحو 6 نقاط أساس إلى 5.697%، وهو الأعلى منذ 1998، فيما صعد العائد الفرنسي إلى 4.513%، في أعلى مستوى منذ 2009، وسجّل الألماني 3.41%، وهو الأعلى منذ 2011.

يُذكر أن عوائد السندات تتحرك عكس الأسعار، وقد شهدت السندات طويلة الأجل حول العالم ارتفاعاً حاداً بفعل القلق المتزايد بشأن مستويات الدين العام من اليابان إلى الولايات المتحدة.

وقال كينيث برو، رئيس أبحاث العملات والفوائد في «سوسيتيه جنرال» لرويترز: «إن موجة الضغوط في أسواق السندات انتقلت بسلاسة من أغسطس إلى سبتمبر»، مضيفاً أن «حجم الإصدارات الجديدة المرتقب خلال الأيام والأسابيع المقبلة قد يفاقم موجة البيع العالمية في السندات طويلة الأجل».

ومن المقرر أن تتجاوز إصدارات السندات الأوروبية 100 مليار يورو (117 مليار دولار) خلال سبتمبر وأكتوبر.

وفي الولايات المتحدة، ارتفع العائد على السندات لأجل 30 عاماً 6 نقاط أساس إلى 4.8%، وهو الأعلى منذ يوليو، فيما صعد العائد على سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.28%.

لكن الأنظار تتجه بشكل خاص إلى بريطانيا وفرنسا؛ إذ يواجه رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو تصويتاً على حجب الثقة الأسبوع المقبل في ظل اعتراضات المعارضة على تخفيضاته في الإنفاق العام، بينما تستعد وزيرة المالية البريطانية رايتشل ريفز لرفع الضرائب في موازنة الخريف للحفاظ على أهدافها المالية.

الاسترليني هبط بدوره 1.3% أمام الدولار ليصل إلى 1.3370 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ قرابة شهر أمام اليورو.

وفي أسواق العملات، ارتفع الدولار بنحو 1% أمام الين إلى 148.6، مدعوماً بتصريحات مائلة للتيسير من أحد مسؤولي بنك اليابان واستقالة مسؤول بارز في الحزب الحاكم، ما ضغط على العملة اليابانية. كما تراجع اليورو 0.7% إلى 1.631 دولار، وقال برو إن الدولار استعاد بعض صفاته كملاذ آمن للمرة الأولى منذ صدمة الرسوم الجمركية في أبريل.

وأضاف: «قد تكون هذه التحركات فرصة دخول جذابة إذا جاءت بيانات الوظائف الأميركية مخيبة للآمال يوم الجمعة، وارتفعت الأصوات المطالبة بخفض الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي».

هذه التطورات انعكست سلباً على الأسهم، إذ تراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 1%، مع هبوط أسهم العقارات الحساسة للفائدة بنحو 3%. كما انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية 0.7%.

أسبوع حافل للبيانات الأميركية

تنتظر الأسواق بيانات النشاط الاقتصادي الأميركي، في بداية أسبوع مزدحم بالمؤشرات التي ستؤكد أو تُضعف التوقعات بشأن خفض الاحتياطي الفيدرالي للفائدة هذا الشهر.

وسيكون تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة هو الأهم، تسبقه بيانات فرص العمل والتوظيف في القطاع الخاص، لتمنح المستثمرين والفيدرالي رؤية أوضح حول سوق العمل، التي أصبحت محور النقاشات السياسية النقدية.

ويتوقع المتعاملون على نطاق واسع أن يُقدم الفيدرالي على خفض الفائدة هذا الشهر، مع تسعير احتمال بنسبة 89% لخفض بمقدار 25 نقطة أساس.

وفي ظل الترقب لخفض الفائدة، والمخاوف طويلة الأجل من التضخم، والتوترات في الأسواق العالمية، وجدت المعادن النفيسة بيئة مثالية للصعود. فقد ارتفع الذهب إلى 3,508.5 دولار للأونصة، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، كما صعدت الفضة إلى أعلى مستوياتها في 14 عاماً، قبل أن يتراجع المعدنان مع تحسن الدولار في التداولات الأوروبية.

أما أسعار النفط، فارتفعت مع تجدد المخاوف بشأن الإمدادات في ظل تصاعد الصراع بين روسيا وأوكرانيا، إذ صعد خام برنت 1.5% إلى 69.17 دولار للبرميل.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف