
ارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو، اليوم الأربعاء، حيث يتوقع المتداولون الآن احتمالاً يزيد على 50% لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثلاث مرات بحلول نهاية العام، في ظل تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، كما أوردت وكالة «رويترز».
ولا يزال المستثمرون متخوفين من إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قد يُعيد فتح مضيق هرمز، إذ من المرجح أن يُخفف هذا التطور من الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، ويُضعف التوقعات بمزيد من التشديد النقدي من جانب البنك المركزي الأوروبي.
وتُشير أسواق المال إلى أن سعر فائدة الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي سيبلغ 2.66% بحلول ديسمبر، ما يعني رفع سعر الفائدة مرتين، واحتمالاً بنسبة 65% لرفع ثالث. كما أشارت إلى احتمال بنسبة 90% لرفع سعر الفائدة للمرة الأولى هذا الشهر.
وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين أن البنك المركزي الأوروبي يتوقع رفع سعر الفائدة على الودائع إلى 2.25% في 11 يونيو، مع احتمال رفعه مرة أخرى في سبتمبر، وذلك في إطار سعيه لتحقيق التوازن بين التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة وضعف الاقتصاد.
وارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 2.67%. وكانت قد بلغت 2.771% في أواخر مارس، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو 2024.
وتراقب الأسواق من كثب توقعات البنك المركزي الأوروبي المحتملة لأسعار الفائدة، في حين أن الزيادة المحتملة في الإنفاق الحكومي في المستقبل تُسلّط عليها الأضواء أيضاً.
قال يورام لوستيغ، رئيس قسم حلول الاستثمار العالمية في شركة «تي رو برايس»: «هذه هي أزمة الطاقة الثالثة التي تواجهها أوروبا منذ عام 2000. فقد شهدنا جائحة كوفيد-19، وأزمة أوكرانيا، وأزمة إيران، وكل أزمة من هذه الأزمات تطلبت إنفاقاً حكومياً لأن الحكومات بحاجة إلى دعم الصناعة والمستهلك. وهذا يضرّ بسندات الحكومة».
وارتفع عائد سندات الحكومة الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار في منطقة اليورو، بمقدار 4.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.02%. وكان قد بلغ 3.13% في أواخر مارس، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو 2011.
ويترقب المستثمرون أيضاً تقرير التوظيف الأميركي المقرر صدوره يوم الجمعة، والذي قد يُؤثر على مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
ومن شأن استقرار سوق العمل أن يُعزز توقعات السوق المالية بأن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي على استقرار أسعار الفائدة حتى العام المقبل، مع مراقبة تداعيات التضخم الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.
وارتفع عائد سندات الحكومة الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط أساس ليصل إلى 3.76%، مع فارق عائد بين سندات الحكومة الإيطالية وسندات الخزانة الألمانية يبلغ 72 نقطة أساس.