العقود الآجلة لناسداك تنتقل إلى الصعود
السوق يشهد عمليات شراء عند الانخفاض

افتتحت الأسهم الآسيوية جلسة اليوم الثلاثاء، على تراجعات كبيرة متأثرة بتداعيات عودة التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، قبل أن تبدد معظم خسائرها الصباحية، في إشارة إلى محاولة المتداولين تقييم مدى استدامة الأزمة.
ويعكس تراجع حدة الخسائر بعد الافتتاح أن السوق لا يسعّر التصعيد العسكري وحده، بل يحاول تقدير احتمالات استمراره ومدى تأثيره الفعلي في التضخم وأسعار الفائدة وأرباح الشركات.
وتحركت الأسهم في اليابان وكوريا الجنوبية بتداولات متذبذبة، وسط تضارب العوامل المؤثرة في السوق، إذ محت مخاوف التضخم والوضع الجيوسياسي أثر الإقبال على شراء بعض الأسهم التي تراجعت خلال الفترة الماضية، في وقت لا تزال فيه قصة الرقائق الإلكترونية تشغل حيزًا مهمًا في تقييمات وقرارات المتداولين.
وانخفضت الأسهم الأميركية الليلة الماضية، بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز مرة أخرى، وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة فرض حصار على الموانئ الإيرانية، ما رفع أسعار النفط وأثر سلباً على الأصول الحساسة للمخاطر.
يشير تحسن العقود الآجلة إلى تعامل المستثمرين مع التصعيد باعتباره صدمة أولية قابلة للاحتواء، وليس بالضرورة بداية أزمة طويلة، لكن استمرار ارتفاع النفط قد يعيد الضغط على الأسهم إذا انعكس على توقعات التضخم والفائدة وتحول إلى تهديد أوسع للنمو العالمي.
وقالت محللة استراتيجيات الأسهم لدى «نومورا للأوراق المالية» ماكي ساوادا: «نشهد عادة بعض عمليات الشراء عند الانخفاض، لكن يبدو أن المخاوف بشأن الوضع في الشرق الأوسط قد احتدمت».
كوسبي يتماسك
دفعت أسهم شركات التكنولوجيا الأسواق الأميركية إلى التراجع أمس، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيعيد فرض حصار على الموانئ الإيرانية، في أحدث تصعيد للتوتر بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي أدى إلى قفزة في أسعار النفط وتراجع الرغبة في المخاطرة.
ومن بين المؤشرات الرئيسية الثلاثة، قاد مؤشر «ناسداك» الذي يغلب عليه قطاع التكنولوجيا الخسائر، تلاه مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، بينما حدت ارتفاعات أسهم قطاع الطاقة من انخفاض مؤشر «داو جونز».
وقال مدير المحافظ الاستثمارية الأول لدى «جلوبالت» توماس مارتن: «وصلت الأسهم بالفعل إلى مستوى مرتفع في نهاية مايو، مدفوعة بشكل رئيسي بأسهم شركات أشباه الموصلات».
وأضاف في مذكرة: «عندما ترتفع الأسعار بهذا القدر وبهذه السرعة، فإن ذلك يثير التساؤل: إلى أي مدى يمكن أن يستمر هذا الوضع؟».
تصدرت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية موجة التراجع في «وول ستريت»، بعدما كانت خلال الأشهر القليلة الماضية أحد أبرز محركات صعود الأسواق، بدعم من موجة الاستثمار المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
استقرت الأسهم الأوروبية إلى حد كبير أمس، مع إحجام المستثمرين عن اتخاذ قرارات كبيرة في ظل تجدد التوترات في الشرق الأوسط، بينما يترقبون موسم نتائج الأعمال المقبل بحثًا عن محفزات جديدة للأسواق.
واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 641.01 نقطة، بعد أن سجل يوم الجمعة أكبر خسارة أسبوعية له منذ أبريل.
وقال كبير محللي السوق في «تريد نيشن» ديفيد موريسون: «يتطلع المستثمرون إلى بداية موسم الأرباح، وسيكون الاهتمام الأكبر هذا الأسبوع منصبّاً على شركة «إيه.إس.إم.إل»، وسيكون ذلك اختباراً مبكراً كبيراً لقطاع التكنولوجيا».