انقسام الفيدرالي يعمق متاعب المعدن النفيس
رهان خفض الفائدة ينخفض بشدة بعد المحضر

تراجعت أسعار الذهب في التعاملات الصباحية، اليوم الخميس، قبل ساعات من صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، والذي يترقبه المتداولون بفارغ الصبر، للحصول على أي إشارات تحدد مسار أسعار الفائدة.
تلقت أسعار الذهب صدمة جديدة بعد أن أظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي انقساماً واضحاً بين الأعضاء، مع ميل الأغلبية العظمي التي يحق لها التصويت في لجنة السوق المفتوح نحو الإبقاء على سعر الفائدة حتى نهاية العام.
في غضون ذلك، استمرت حالة الخلل الموجودة في الأسعار، إذ لا يزال السعر الفوري متجاوزاً لسعر المعدن الأصفر في العقود الآجلة، في إشارة إلى أن المضاربين يراهنون على حدوث مفاجأة قبل اجتماع الفيدرالي المقبل في الـ10 من ديسمبر.
◄ تراجعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية، في أحدث التداولات اليوم بنسبة 0.45% أو ما يعادل 18 دولاراً، وصولاً إلى مستويات قرب 4085 دولاراً للأونصة بحلول الساعة الـ5:00 صباحاً بتوقيت غرينتش.
◄ نزلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.3%، أو ما يعادل 11 دولاراً في الأونصة وصولاً إلى مستويات قرب 40077 دولاراً للأونصة.
◄ ارتفعت العقود الآجلة للمعدن الأصفر تسليم ديسمبر بنسبة 0.4% أو ما يعادل 16.3 دولار إلى 4082.80 دولار للأونصة، عند نهاية تعاملات أمس، كما ارتفعت الأسعار الفورية بنسبة 0.34%.
◄ في ختام تعاملات الأسبوع الماضي الجلسة، هبطت العقود الآجلة، تسليم ديسمبر بنسبة 2.4% أو ما يعادل 103 دولارات، لتصل إلى 4094.2 دولار، بينما سجلت مكاسب أسبوعية بنسبة 2.1% أو ما يعادل 84.4 دولار.
كتب كبير محللي السوق في شركة «واندا» كيلفن وونغ: «الذهب ينخفض في الوقت الحالي بشكل أساسي بسبب حقيقة تقليص الرهانات على خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ في الأسبوعين الماضيين».
أضاف وونغ في مذكرة: «على المدى القصير، سيؤدي هذا إلى بقاء أسعار الذهب دون مستوى 4100 دولار للأونصة، وأرى مقاومة عند 4155 دولاراً، ومن ثم قد يتداول الذهب دون مستوى قريب من 4 آلاف -3980- دولار للأونصة».
في المقابل، قال صندوق «إس بي دي آر غولد ترست» أكبر صندوق متداول في البورصة مدعوم بالذهب في العالم، إن حيازاته ارتفعت 0.22% إلى 1043.72 طن يوم الأربعاء من 1041.43 طن يوم الثلاثاء.
كتب كبير محللي السوق لدى «كيه.سي.إم تريد» تيم ووترر: «تأثرت القوة الدافعة للذهب إلى حد ما بصعود الدولار والشكوك حيال الموعد التالي لخفض الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة مع تعطل صدور البيانات بسبب الإغلاق».
أضاف ووترر في مذكرة: «مع ذلك، فإن موجة من العزوف عن المخاطرة في السوق أبقت الذهب في دائرة اهتمام المستثمرين كملاذ آمن؛ ما حد من التراجع».
كتب المحلل لدى «ماين ستريت ريسيرش» جيمس ديميرت في مذكرة: «إذا جاء تقرير الوظائف اليوم أضعف من المتوقع، فقد يمهد ذلك الطريق أمام بنك الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة في ديسمبر ويغذي مسيرة المفاجآت التي نتوقعها».
ارتفع مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى في أكثر من أسبوعين مقابل عملات رئيسية؛ ما يجعل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، وصولاً إلى مستويات فوق الـ 100 نقطة.
حسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي.إم.إي»، هبطت توقعات المتعاملون إلى 29.6% يرجحون خفض سعر الفائدة ربع نقطة مئوية الشهر المقبل، بينما توقع 70.4% من المشاركين تثبيت الفائدة.
كانت التوقعات أمس، قبل صدور المحضر تشير إلى ارتفاع توقعات المتعاملون بخفض الفائدة ربع نقطة مئوية الشهر المقبل إلى 48.9%، بينما توقع 51.1% من المشاركين تثبيت الفائدة.
في بداية الشهر الحالي كانت التوقعات ترجح بنسبة 67% خفضاً لسعر الفائدة في اجتماع ديسمبر، وهي النسبة التي كانت تحوم فوق 90% قبل اجتماع الفيدرالي الأميركي نهاية الشهر الماضي.
ينصب التركيز الآن على تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر سبتمبر، والمقرر صدوره لاحقاً اليوم، وهو التقرير الذي كان من المقرر صدوره مطلع الشهر، إلا أنه تأجل بسبب الإغلاق الحكومي الأطول في تاريخ الولايات المتحدة.
من المتوقع أن تُقدم البيانات مؤشرات إضافية على مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي، في حين يتوقع خبراء اقتصاديون أن يُظهر التقرير أن أصحاب العمل أضافوا 50 ألف وظيفة خلال الشهر.
أظهر موقع وزارة العمل الأمريكية، أن إجمالي عدد الطلبات الأولية لإعانات البطالة في الولايات المتحدة بلغ 232 ألف طلب في الأسبوع المنتهي في الـ18 من أكتوبر، بينما لم تُنشر بيانات الأسابيع الثلاثة السابقة.
وتُعد هذه هي أول بيانات يتم تحديثها من قبل وزارة العمل الأمريكية منذ أن بدأ الإغلاق الحكومي الفيدرالي لعمليات الحكومة في الأول من أكتوبر، وهو الإغلاق الذي هدد وظائف شريحة كبيرة من العاملين في الحكومة الأميركية.