logo
أسواق

المضاربون يترقبون بيانات مهمة.. هل بات الذهب عالي المخاطر؟

الأونصة تنخفض قرب مستويات 4100 دولار

تداولات حذرة قبل بيانات الميزان التجاري

السوق يترقب محضر «الفيدرالي» ومسار الفائدة

المضاربون يترقبون بيانات مهمة.. هل بات الذهب عالي المخاطر؟
موظف يختم سبائك الذهب في مصنع بريوكسكي للمعادن غير الحديدية في كاسيموف - روسيا يوم 14 فبراير 2017.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

دخلت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء موجة من التراجعات، لتنخفض دون أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوعين، والتي حققتها في نهاية الأسبوع الماضي، قبل صدور بيانات مهمة اليوم وغداً، من شأنها المساعدة على تحديد مسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

يترقب المستثمرون البيانات الاقتصادية المتعلقة بالعجز التجاري الأميركي، المقرر صدورها صباح الثلاثاء، ومن شأن هذه البيانات أن توضح قوة الاقتصاد الأميركي، بما يساعد مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» على اتخاذ قراره بشأن أسعار الفائدة.

ويرى محللون أنَّ الذهب فقد جزءاً من زخمه الدفاعي في الوقت الحالي، مع انتقال اهتمام الأسواق من المخاطر الجيوسياسية إلى مسار أسعار الفائدة، وهو ما يزيد حساسية المعدن لأي مفاجآت في البيانات الاقتصادية. 

أخبار ذات صلة

براميل ومضخة نفط أمام رسم بياني للأسعار في صورة توضيحية ملتقطة يوم 24 فبراير 2022.

مفاوضات السلام وقصة العرض والطلب.. أيهما يؤثر في النفط أكثر؟

الذهب اليوم

  • انخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.92%، أو 38 دولاراً للأونصة، إلى 4126.51 دولار للأونصة، بحلول الساعة الـ05:00 بتوقيت غرينتش.
  • نزلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم سبتمبر 0.75%، أو 31 دولاراً، إلى قرب 4136 دولاراً للأونصة.
  • ارتفعت أسعار الذهب في تعاملات العقود الآجلة 42 دولاراً عند تسوية تعاملات أمس، لتواصل حصد المكاسب الممتدة من الأسبوع الماضي، مع ترقب محضر الاحتياطي الفيدرالي.
  • في نهاية الأسبوع، ارتفعت أسعار الذهب للجلسة الثالثة على التوالي، وازدادت أكثر من 53 دولاراً مع انخفاض مؤشر العملة الأميركية، مسجلة أول مكسب أسبوعي في خمسة أسابيع.

وانخفضت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء، وجرى تداولها دون أعلى مستوى في أسبوعين الذي بلغته في الجلسة السابقة، مع ترقب المستثمرين صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو، بحثاً عن دلائل حول توجه السياسة النقدية للمحافظ الجديد كيفن وارش.

كما يتحرك الذهب حالياً داخل نطاق فني يتراوح بين 4100 و4300 دولار للأونصة، بينما يترقب المستثمرون ما إذا كانت البيانات الأميركية ستدفع الأسعار إلى اختبار مستويات أعلى أو تعيدها إلى موجة تصحيح أعمق. 

أخبار ذات صلة

يتابع شاشة تعرض أداء «نيكاي» وسعر صرف الين مقابل الدولار الأميركي في العاصمة اليابانية طوكيو يوم 26 إبريل 2024.

مفارقة «سامسونغ» تهز أسواق آسيا.. ماذا حدث لـ«كوسبي« و«نيكاي»؟

مؤشر سلبي

تراجع نشاط قطاع الخدمات في الولايات المتحدة خلال يونيو، مع انحسار بعض الدعم الناتج عن تسابق الشركات إلى تقديم الطلبيات وسط حرب الشرق الأوسط، لكن التوظيف تعافى بعد انكماشه ثلاثة أشهر متتالية؛ ما يشير إلى استمرار استقرار سوق العمل.

يقود تراجع نشاط الخدمات إلى الحد من الإفراط في رفع أسعار الفائدة، التي تؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي واستثمارات الشركات، في حين أن الفائدة المنخفضة تعزز اقتراض الشركات؛ ما ينعكس إيجاباً على النشاط والتوظيف.

في حالة الذهب، تمنح البيانات الإيجابية الفيدرالي مساحة لرفع أسعار الفائدة، بينما تحد البيانات السلبية من قدرة صناع القرار على التشديد النقدي، وتدفع إلى الإبقاء على السياسة النقدية أو خفض أسعار الفائدة.

وانخفضت أسعار الذهب بأكثر من 25% عن مستوياتها القياسية التي بلغتها في وقت سابق من العام الجاري، إذ أثارت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران مخاوف بشأن التضخم، وعززت الدولار، وزادت توقعات رفع أسعار الفائدة العام الجاري. 

أخبار ذات صلة

العقود الآجلة الأميركية تشير إلى جلسة مليئة بالأرقام القياسية في «وول ستريت» مع الإعلان عن توقيع اتفاق سلام يوم الجمعة.

العقود الآجلة تفتح على تقلبات واسعة.. هل تنكسر طفرة وول ستريت؟

معادلة الحرب

قال محللون في منصة «آي جي»: «سجل المعدن النفيس أعلى مستوى له في أسبوعين أمس الاثنين، إذ خفف اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بعض المخاوف المتعلقة بالتضخم».

أضاف المحللون في مذكرة: «دفعت بيانات الوظائف الأميركية، التي جاءت أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي، الأسواق إلى خفض توقعاتها بشأن رفع أسعار الفائدة على المدى القريب».

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن المتعاملين يتوقعون احتمالاً يقارب 57% لزيادة أسعار الفائدة في سبتمبر، انخفاضاً من أكثر من 60% قبل صدور البيانات. 

أخبار ذات صلة

سبائك تحمل العلامة التجارية لمصفاة إسطنبول للذهب، تركيا، يوم 21 يوليو 2025.

أونصة الذهب تترقب.. هل تصطدم بمحضر اجتماع وارش ورفاقه الأسبوع الجاري؟

الدولار يعود

قال محلل الأسواق لدى «أميريكان غولد إكستشينغ» جيم ويكوف: «مؤشر الدولار أعلى قليلاً اليوم، وهذا عامل سلبي يومي بالنسبة للذهب».

وارتفع الدولار 0.2% مقابل سلة من العملات؛ ما يرفع تكلفة حيازة السبائك الذهبية على حاملي العملات الأخرى، ويعني ذلك أن العلاقة العكسية التقليدية بين الدولار والذهب استعادت جزءاً من تأثيرها، بعد أن هيمنت المخاطر الجيوسياسية على حركة المعدن خلال الأشهر الماضية.

رغم أن الذهب يُنظر إليه غالباً باعتباره أداة تحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلباً عادة في المعدن الذي لا يدر عائداً، وهي المعادلة التي تبدلت مع دخول حرب إيران شهرها الخامس.

وأدت الحرب إلى رفع أسعار النفط، ومعها عاد شبح التضخم؛ ما أجبر البنوك المركزية على وقف سياسة خفض الفائدة (التيسيرية)، والعودة إلى الحديث عن رفع أسعار الفائدة واتباع سياسة نقدية متشددة. 

أخبار ذات صلة

متعاملون بقاعة التداول في بورصة نيويورك (NYSE)، الولايات المتحدة، يوم 27 يناير 2023.

بداية مرتبكة للأسهم.. هل تغير رهان البورصات على أسهم الرقائق؟

حسابات معقدة

قال الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية لدى «إيه بي سي ريفنيري» نيكولاس فرابيل: «السوق حذر بشأن البيع على المكشوف هنا؛ لأنك ترى بعض محاولات التراجع التي رُفضت بسرعة كبيرة».

وأضاف في مذكرة للعملاء: «جاءت بيانات التوظيف في القطاع الخاص الأميركي أقل بقليل من التوقعات، وهذا ربما يفسر ارتفاع أسعار الذهب، إذ يعتقد البعض أن هذه البيانات ستنعكس على بيانات الوظائف غير الزراعية».

يرى كبير محللي السوق في «أواندا» أن توقعات رفع أسعار الفائدة لم تختفِ تماماً، لافتاً إلى أن الذهب قد يواجه ضغوطاً في وقت لاحق من العام الجاري، مع احتمال انخفاض الأسعار إلى 3500 دولار للأونصة.

كما قال محللو بنك «أو سي بي سي»: «تظل التوقعات العامة للدولار الأميركي إيجابية»، محتفظين برأيهم بأن الدولار سيشهد ارتفاعاً معتدلاً بنسبة 2-3% في النصف الثاني من عام 2026، وهو ما يمثل رياحاً معاكسة للمعدن النفيس.

لن يكون قوياً

قال اقتصاديون في «جيه بي مورغان» إن الطلب على الذهب من القطاعات الرئيسية لن يكون قوياً بالقدر الذي كان متوقعاً، وحددوا سقفاً لأسعار المعدن النفيس العام الجاري عند 4300 دولار في الربع الثالث و4500 دولار في الربع الرابع.

وقبل حرب إيران التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، كان «جيه بي مورغان» يرجح وصول المعدن النفيس إلى 6000 دولار بنهاية العام.

كما حافظ «جيه بي مورغان» على نظرته الإيجابية للذهب على المدى الطويل، متوقعاً استمرار ارتفاع الأسعار خلال عام 2027 بدعم من مشتريات البنوك المركزية واستمرار الطلب الفعلي على المعدن الأصفر.

كما يرى محللون أن الذهب سيظل حبيس المعادلة المعقدة التي فرضتها الحرب، بين الدولار وبرميل النفط والتوترات الجيوسياسية من جهة، والبيانات الاقتصادية وتوقعات أسعار الفائدة من جهة أخرى.

وحتى تتضح صورة السياسة النقدية الأميركية، سيبقى الذهب عرضة لتحركات واسعة بين بيانات الاقتصاد وقوة الدولار، بينما ستحدد توقعات الفائدة ما إذا كان المعدن سيستأنف صعوده أم يدخل مرحلة تصحيح أطول.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف