بيتكوين تهبط لأدنى مستوى منذ مايو 2025
موجة بيع واسعة في السوق الفورية

هبطت عملة بيتكوين إلى ما دون عتبة 100 ألف دولار خلال الـ 24 ساعة الماضية، مسجلةً أول كسر لسعرها بأكثر من 6 أرقام منذ أوائل مايو الماضي، بعد أن فقدت ما يقرب من 6 آلاف دولار في دقائق.
انخفضت العملة المشفرة الأغلى إلى مستويات 98962 دولاراً، قبل أن تتعافى لتعود فوق مستوى 101000 دولار، مسجلةً انخفاضاً تجاوز 6% نزولاً من مستويات 104.7 ألف دولار.
انخفضت قيمة «بيتكوين» بنحو 12% خلال الأيام السبعة الماضية، ومنذ بلوغها أعلى مستوى لها على الإطلاق فوق 126 ألف دولار في مطلع أكتوبر الماضي، نزلت بيتكوين ما يقرب من 20%.
شهدت صناديق بيتكوين المتداولة خروجاً بقيمة 187 مليون دولار أمس الثلاثاء، كما تم تسجيل عمليات تصفية بالرافعة المالية بقيمة تتجاوز 1.8 مليار دولار على الأقل خلال 24 ساعة مضت، وفقاً لمنصة تحليل البيانات «غلاسنود».
وفقاً لتقرير شركة «10 إكس رسيرش» على عكس الانهيار الذي شهدته السوق يوم 10 أكتوبر بسبب التصفية القسرية لعقود المشتقات، فإن التراجع الحالي جاء نتيجة موجة بيع متواصلة في السوق الفورية، وهو تحول لافت عن النمط المعتاد الذي اعتاد عليه المتداولون.
باع المستثمرون الكبار نحو 400 ألف بيتكوين خلال الشهر الماضي، أي ما يعادل 45 مليار دولار، وهو ما أحدث خللاً في التوازن بين العرض والطلب، بحسب تحليل «10 إكس رسيرش».
كما تشير بيانات منصة «كوين غلاس» إلى تصفية مراكز بقيمة ملياري دولار خلال الـ24 ساعة الماضية، وهو رقم متواضع مقارنة بالتصفية الضخمة التي بلغت 19 مليار دولار في انهيار أكتوبر.
في الوقت نفسه، يواصل المتداولون في سوق الخيارات وضع رهانات هبوطية عبر عقود بيع تستهدف مستوى 80 ألف دولار، وفقاً لبيانات منصة «كوين غلاس».
قال ماركوس ثيلين من «10 إكس رسيرش» في التقرير: «ما يحدث الآن ليس مجرد تصحيح، بل هو مؤشر على تآكل القناعة لدى المستثمرين الكبار، خاصة بعد أن بدأت الحيتان العملاقة التي تمتلك بين ألف و10 آلاف بيتكوين في البيع منذ الصيف، بينما تراجع الطلب المؤسسي بشكل ملحوظ بعد انهيار أكتوبر».
يتوقع ثيلين أن تستمر موجة البيع حتى الربيع المقبل، مشيراً إلى أن السوق قد تشهد سيناريو مشابهاً لفترة 2021–2022 حين باع كبار المالكين أكثر من مليون بيتكوين على مدار عام كامل.
رغم استبعاده لانهيار كارثي، يرى أن هناك مجالاً لمزيد من التراجع، محدداً مستوى 85 ألف دولار كأقصى حد للهبوط المتوقع. ويضيف: «لا أؤمن بدورات السوق التقليدية، لكننا قد نشهد فترة طويلة من التماسك مع ميل نحو مزيد من الانخفاض».
عمّق من تراجعات بيتكوين، مبيعات شركة «سيكوانس كوميونيكيشنز»، ومقرها باريس، لتسديد نصف ديونها القابلة للتحويل المستحقة يوم الثلاثاء.
وباعت الشركة في خطوة مفاجئة للسوق ما يقارب 970 بيتكوين، واعتبرت الشركة هذه الخطوة إعادة توزيع استراتيجية للأصول تهدف إلى تعزيز ميزانيتها العمومية.
يُقلّص هذا البيع رصيد بيتكوين لدى سيكوانس من 3234 بيتكوين إلى 2264 بيتكوين، بقيمة تُقارب 232 مليون دولار بالأسعار الحالية، كما يُخفّض هذا البيع نسبة الدين إلى صافي قيمة الأصول للشركة من 55% إلى 39%.
وفقًا لبيانات «بيتكوين تريجري» أدى هذا البيع إلى تراجع «سيكوانس كوميونيكيشنز» من المركز 29 إلى المركز 33 بين الشركات المدرجة التي تمتلك بيتكوين.
عزا المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «غلايدر» برايان هوانغ، هذه التراجعات إلى ظروف السوق واستمرار تداعيات عملية التصفية الجماعية في أكتوبر.
أشار هوانغ إلى أنه مع تصفية 20 مليار دولار خلال تلك الفترة، سحب العديد من المستثمرين أموالهم من الأصول الخطرة، وبلغت العملات المستقرة مستويات تداول قياسية مع تحول رأس المال إلى خيارات أقل تقلباً.
قال هوانغ: «أدى إغلاق الحكومة الأميركية إلى تكثيف ضغوط البيع، كما أدى توسيع حساب الخزانة العامة إلى تريليون دولار إلى استنزاف ما يقرب من 700 مليار دولار من الأسواق، بما في ذلك العملات المشفرة».
يفاقم هذا النقص في السيولة المخاوف القائمة بشأن سياسة أسعار الفائدة التي يتبعها الاحتياطي الفيدرالي، ويُقلل من التوقعات بخفض ثالث لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، ما يمنح الدولار مزيداً من القوة، وفقاً لهوانغ.