اتفق 7 أعضاء فقط على الإبقاء على الفائدة
الفائدة تستقر عند 4% وسط اشتعال التضخم

أبقى بنك إنجلترا اليوم الخميس على أسعار الفائدة عند مستويات 4% كما كان متوقعاً على نطاق واسع، وخلى تصويت لجنة السياسة النقدية من أي أصوات لصالح الزيادة، في حين رأى عضوان خفض سعر الفائدة، مقابل 5 أعضاء في الاجتماع السابق، بينما اتفق 7 أعضاء فقط على الإبقاء عليها دون تغير مقابل 8 أصوات في الاجتماع السابق، ما يعني استمرار حالة الإنقسام.
تتكون لجنة السياسة النقدية من خمسة أعضاء يعلمون في بنك إنجلترا (المحافظ وثلاثة نواب للمحافظ وكبير الاقتصاديين)، إضافة إلى أربعة خبراء اقتصاديين يعينهم وزير الخزانة.
في غضون ذلك يظل التضخم أعلى قرابة الضعف من هدف البنك المركزي البالغ 2%، في ظل توقعات البنك بارتفاع التضخم على 4% في الشهر المقبل.
خلال السنوات الخمس حتى أغسطس الماضي، ارتفعت أسعار المواد الغذائية في المملكة المتحدة بنحو 37%، مقارنةً بارتفاع قدره 4.4% خلال السنوات الخمس السابقة، وفقا للبيانات الرسمية من مكتب الإحصاء البريطاني.
خفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة إلى 4% بواقع 25 نقطة أساس في أغسطس، مما أدى إلى انخفاض تكلفة الاقتراض إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من عامين.
صوّتت لجنة البنك المركزي، بأغلبية خمسة أصوات مقابل أربعة على خفض أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية، وجاء ذلك عقب تصويت ثانٍ غير مسبوق، حيث طالب أحد الأعضاء بخفض أكبر قدره نصف نقطة مئوية.
من المتوقع أن يبلغ التضخم ذروته عند 4% في سبتمبر، وفقًا لتقرير السياسة النقدية الأخير للبنك المركزي، وهذا يمثل ضعف المعدل المستهدف للبنك، ويتجاوز الارتفاع البالغ 3.8% الذي توقعه في تقريره السابق الصادر في مايو.
في وقت سابق قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي بأن البنك مستعد لإجراء تخفيضات أكبر في أسعار الفائدة إذا أظهر سوق العمل علامات تباطؤ. وتُظهر الأرقام الأخيرة انخفاضًا في عدد الموظفين، وانخفاضًا في الوظائف الشاغرة، وارتفاعًا طفيفًا في معدل البطالة.
وصل سعر الفائدة الأساسي لبنك إنجلترا إلى أعلى مستوى له عند 5.25% في عام 2023، لكن خمس تخفيضات منذ أغسطس 2024 أدت إلى خفضه إلى 4%.
بعد التخفيض الأخير، قال محافظ بنك إنجلترا إنه على الرغم من بقاء أسعار الفائدة على مسار هبوطي، فإن التخفيضات المستقبلية سوف تتم تدريجيا وبعناية.
كان هذا التخفيض هو الخامس خلال عام، ولكن لم يتم الاتفاق عليه إلا بعد تصويت ثان غير مسبوق من قبل صناع السياسات في البنك، في ظل انقسام يحدث للمرة الأولى داخل أروقة البنك العريق.
قالت يائيل سيلفين، كبيرة الاقتصاديين في شركة «كي بي إم جي» في المملكة المتحدة، في مذكرة: «بريطانيا أصبحت حالة شاذة في الأشهر الأخيرة فيما يتعلق بالتضخم مقارنة بالاقتصادات الكبرى الأخرى».
أضافت سيلفين: «منذ أبريل كان ارتفاع التضخم مدفوعًا إلى حد كبير بالاختيارات السياسية المحلية، بما في ذلك زيادة مساهمات أصحاب العمل في التأمين الوطني، وانتقلت هذه التكاليف من الشركات إلى المستهلكين، ما أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم الرئيسية».
وفقا لبيانات التضخم التي صدرت اليوم، قال مكتب الإحصاءات الوطنية: «التضخم في المملكة المتحدة كان أعلى بكثير من التقديرات للاقتصادات الأوروبية الكبيرة مثل فرنسا وألمانيا».
ففي ألمانيا ارتفع التضخم السنوي إلى 2.2% مقابل 2% في أغسطس، وفي فرنسا تباطأ التضخم السنوي إلى 0.9% مقابل 1%، وفي إسبانيا استقر التضخم السنوي عند مستويات 2.7%.
قال اتحاد التجزئة البريطاني في بيان إن «تكاليف المواد الغذائية تجاوزت متوسط نمو الأجور الذي قال مكتب الإحصاءات الوطنية إنه وصل إلى 4.7% بين مايو ويوليو».
وقال كريس هامر، مدير قسم الرؤى في مجلس البحوث البريطاني في بيان: «مع تجاوز التضخم الغذائي الآن للأجور، فإن العديد من الأسر سوف تكافح مع ارتفاع تكاليف المعيشة».
لفت البيان إلى أن أسعار بعض السلع مثل الملابس والأحذية انخفضت، والتي قال اتحاد التجزئة البريطاني إنها «تراجعات جاءت كانت مدفوعة جزئيا بتخفيضات تجار التجزئة على آخر مجموعات الصيف لديهم».