logo
طاقة

الحكومات الأوروبية تتخذ إجراءات عاجلة للحد من ارتفاع أسعار الطاقة

الحكومات الأوروبية تتخذ إجراءات عاجلة للحد من ارتفاع أسعار الطاقة
محطة لتعبئة الوقود تابعة لمجموعة شلالمصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

تسارع الحكومات الأوروبية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، في وقت تهدد فيه الحرب في الشرق الأوسط بإطلاق موجة جديدة من الضغوط التضخمية في القارة.

إجراءات حكومية لكبح الأسعار

أعلن وزير الاقتصاد الألماني، الأربعاء، أن ألمانيا ستحد من تعديل أسعار الوقود في محطات البنزين إلى مرة واحدة يومياً. وفي اليونان قررت الحكومة فرض سقف لهوامش أرباح الوقود والمواد الغذائية لمدة ثلاثة أشهر.

أما إيطاليا فتدرس استخدام الإيرادات الإضافية من ضريبة القيمة المضافة الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود لتخفيف العبء عن المستهلكين، إلى جانب معاقبة الشركات التي تستغل الأزمة لرفع الأسعار.

وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، أمام البرلمان: «سنفعل كل ما في وسعنا لمنع المضاربة على الأزمة»، مؤكدة أن الحكومة تتابع «باهتمام بالغ» التداعيات الاقتصادية للحرب مع إيران.

أخبار ذات صلة

شعار وكالة الطاقة الدولية على هاتف ذكي مع نسب سوق الأسهم في الخلفية يوم 31 يناير 2024

«الطاقة الدولية» تتجه للتوصية بسحب 400 مليون برميل من احتياطي النفط

مخاوف أوروبية من موجة تضخم جديدة

تعكس هذه الإجراءات مدى القلق داخل الاتحاد الأوروبي من احتمال حدوث قفزة جديدة في التضخم بسبب الحرب في إيران، التي أدت فعلياً إلى تعطيل تدفق السلع والطاقة عبر مضيق هرمز.

وقد جعل ذلك التكتل الأوروبي أكثر عرضة للمنافسة الشديدة في الأسواق العالمية للطاقة، بينما من المقرر أن يجتمع قادة الاتحاد في بروكسل الأسبوع المقبل لبحث سبل خفض تكاليف الطاقة بين قضايا أخرى.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إن المفوضية تدرس فرض سقف لأسعار الغاز الطبيعي ضمن جهود أوسع للحد من تأثيره في فواتير الكهرباء بحسب «بلومبيرغ». وكان الاتحاد الأوروبي قد ناقش إجراءً مشابهاً خلال أزمة الطاقة التي أعقبت الحرب في أوكرانيا.

وأوضحت فون دير لاين أن عشرة أيام فقط من الصراع مع إيران كلفت دافعي الضرائب في أوروبا نحو 3 مليارات يورو (3.5 مليار دولار) إضافية لتمويل واردات الوقود الأحفوري، مضيفة: «هذا هو ثمن اعتمادنا على الطاقة المستوردة».

قفزة في أسعار الغاز والنفط

ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنحو 50% منذ اندلاع الصراع، فيما زادت أسعار النفط بنحو 25%، ما يزيد الضغوط على الشركات والمستهلكين في القارة.

وفي خطوة دولية لتهدئة الأسواق، وافقت دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الأربعاء، على الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الطارئة بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، في أكبر عملية سحب من نوعها على الإطلاق.

دول أوروبية تبحث إجراءات إضافية

كانت أوروبا تواجه بالفعل تحديات في خفض تكاليف الطاقة قبل اندلاع الحرب، إذ أدت أزمات متتالية — من جائحة كورونا إلى الحرب في أوكرانيا — إلى ارتفاع أسعار العديد من السلع الأساسية.

وفي النمسا، تعهدت الحكومة بإعادة توزيع أي إيرادات ضريبية إضافية ناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود على المستهلكين، كما أعلنت حزمة إجراءات تشمل تمديد برنامج احتياطي الغاز الاستراتيجي وتقديم موعد تطبيق سقف أسعار الكهرباء للأسر.

أما فرنسا فتراقب من كثب تحركات الأسعار في محطات الوقود، ومن المقرر أن تعقد اجتماعاً الخميس لبحث كيفية حماية المستهلكين من ارتفاع التكاليف.

احتمال تشديد السياسة النقدية

تخشى الحكومات الأوروبية أن يؤدي استمرار الصراع مع إيران لفترة أطول إلى موجة ارتفاع أكثر حدة في الأسعار.

وقال بيتر كازيمير، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، إن البنك قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة في وقت أبكر من المتوقع إذا أدت الحرب إلى تسارع التضخم.

أخبار ذات صلة

هرمز تحت المجهر: كيف يتحكم ممر ضيق بأسعار الطاقة عالمياً؟

هرمز تحت المجهر.. كيف يتحكم ممر ضيق بأسعار الطاقة عالمياً؟

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف