العملة الخضراء تراهن على عدم نفاد صبر الفيدرالي
البيانات الأخيرة لم تأت في صالح الإبقاء على الفائدة

تحرك الدولار الأميركي في نطاق محدود خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، ولا يزال قرب مستويات إغلاق أمس الذي انتهى على تراجع، بعد بيانات اقتصادية ضعيفة صدرت في الولايات المتحدة بددت جانباً من تطمينات وزير الخزانة سكوت بيسنت بشأن متانة وقوة الاقتصاد.
انخفض الدولار اليوم الثلاثاء، بصورة طفيفة، بعدما أظهرت بيانات نشاط التصنيع في أكبر اقتصاد في العالم أداء أضعف من المتوقع، مع تراجع مؤشر مديري المشتريات؛ ما أدى إلى زيادة الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لخفض أسعار الفائدة.
◄ خلال تعاملات اليوم، انخفض مؤشر الدولار الرئيس مقابل سلة من 6 عملات بينها اليورو والإسترليني والين، بنسبة 0.01% إلى مستويات 99.4 نقطة.
◄ تراجع مؤشر الدولار منذ تحولت رهانات الفائدة في حدود 0.8% نزولاً من أعلى مستوى في 6 أشهر يوم 21 نوفمبر حينما صعد إلى مستويات قرب 100.3 نقطة.
◄ منذ بداية العام وحتى اليوم ينخفض مؤشر الدولار نحو 8.4%، في حين يتراجع بنسبة 11% منذ تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في يناير الماضي.
◄ ارتفع اليورو أمام الدولار بنسبة 0.05% عند 1.1613 دولار.
◄ زاد الجنيه الإسترليني أمام الدولار بنسبة 0.1% إلى 1.3217 دولار.
◄ ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنسبة 0.1% وصولاً إلى مستويات 155.6 ين للدولار.
◄ انخفض الدولار مقابل الفرنك السويسري بنسبة 0.1% عند مستويات 0.8042دولار.
◄ ارتفع الدولار النيوزيلندي مقابل نظيره الأميركي بنسبة 0.1% وصولاً إلى مستويات 0.5725 دولار.
◄ صعد الدولار الأسترالي 0.1% مقابل العملة الأميركية وصولاً إلى مستويات 0.655 دولار.
كتب رئيس قسم الاقتصادات لدى «بنك إيه.إن.زد» في لندن، براين مارتن، في مذكرة: «بالنسبة لي، كل ذلك يشير إلى أن الطلب في الاقتصاد تباطأ، وأعتقد أن الخيارات باتت محدودة أمام صناع السياسة في الولايات المتحدة».
أضاف مارتن: «أرى حقًّا أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي بحاجة لخفض أسعار الفائدة ليس فقط في ديسمبر، بل مواصلة التخفيضات في العام المقبل».
ويجتمع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 9 و10 من هذا الشهر، ويومي 27 و28 من يناير العام المقبل.
تابع رئيس قسم الاقتصادات لدى «بنك إيه.إن.زد» في لندن،: «أعتقد أن الاحتياطي الفيدرالي يتجه إلى خفض سعر الفائدة 25 نقطة هذا الشهر و50 نقطة أساس خلال عام 2026».
وفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لـ«سي.إم.إي»، تتوقع الأسواق الآن بنسبة 87.2% أن يخفض المركزي الأميركي سعر الفائدة 25 نقطة أساس مقابل توقعات 12.8% بالإبقاء عليها دون تغير.
في حين يتوقع بنسبة 25.1% خفض أسعار الفائدة في يناير 2026 بواقع 50 نقطة أساس، كما يتوقع 65.8% خفض الفائدة 25 نقطة، في توقع 9.1% من المشاركين عدم تحريك سعر الفائدة.
انكمش النشاط الاقتصادي في قطاع التصنيع بالولايات المتحدة للشهر التاسع على التوالي في نوفمبر، مع تزايد الضغوط على جانب الطلب والتوظيف، لكن الاقتصاد في مجمله واصل التوسع.
وأظهر مسح شهري يجريه معهد إدارة التوريد «آي إس إم»، انخفاض مؤشر مديري المشتريات في قطاع التصنيع بمقدار 0.5 نقطة إلى 48.2 نقطة في نوفمبر.
وأوضح المسح الذي صدرت نتائجه أمس الإثنين، أن الاقتصاد الكلي واصل التوسع للشهر السابع والستين على التوالي باستثناء أبريل من عام 2020، إذ ظل مؤشر مديري المشتريات بقطاع التصنيع أعلى من مستوى 42.3 نقطة لفترة ممتدة.
وأوضحت رئيسة لجنة المسح في المعهد، سوزان سبينس، أن المخزونات لدى العملاء بقيت عند مستويات منخفضة للغاية في نوفمبر، وهو ما قد يوفّر دعماً مستقبلياً للإنتاج إذا ما بدأت الشركات في إعادة بناء مخزونها.