العملة الخضراء ترتفع بقوة أمام المنافسين
المؤشرات الأميركية تهبط من قمم تاريخية

عقب تصريحات مفاجئة وغير متوقعة من رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول، انقلبت الأسواق رأسا على عقب، لتتحول الاتجاهات جميعها بعدما اصطدمت برياح معاكسة من أكبر صانع للسياسة النقدية في العالم.
قبل التصريحات كان المعدن النفيس المؤشرات الأميركية في وول ستريت، جميعهم، يحلقون عند مستويات تاريخية غير مسبوقة مع تزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة، في حين كان الدولار الأميركي يئن تحت الضغط بالقرب من قاع 4 سنوات.
بعد التصريحات تعرضت الأسهم الأميركية لعمليات جني أرباح واسعة النطاق، وهو المشهد ذاته الذي تعرضت له أسعار الذهب، في حين جاءت كلمات رئيس الفيدرالي كطوق نجاة للعملة الخضراء، لتسجل ارتفاعات أمام كافة منافسيها الكبار.
◄ انخفض الذهب في المعاملات الفورية اليوم عند مستويات 3750.1 دولار للأونصة بتراجع 0.25% أو ما يعادل 12.5 دولار في الأونصة.
◄ تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.3% أو ما يعادل 13 دولارا في الأونصة وصولاً إلى مستويات قرب 3800 دولار للأونصة.
◄ بنهاية تعاملات أمس صعد الذهب في المعاملات الفورية 0.48 % إلى 3764.3 دولار للأونصة، وعند التسوية كسبت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 1 % إلى 3815 دولار.
◄ سجلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر، أمس مستويات قياسية جديدة عند 3824.6 دولار للأونصة، بينما سجلت الأسعار الفورية 3791.11 دولار للأونصة.
◄ ارتفع مؤشر الدولار الرئيس مقابل سلة من 6 عملات بينهم اليورو والإسترليني والين بنسبة 0.2% إلى مستويات 97.47 نقطة.
◄ انخفض اليورو أمام الدولار بنسبة 0.22% عند 1.1788 دولار.
◄ هبط الجنيه الإسترليني أمام الدولار بنسبة 0.22% إلى 1.3494 دولار.
◄ ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنسبة 0.3% وصولا إلى مستويات 148.1 ين للدولار.
◄ نزل الدولار الأسترالي 0.2% مقابل العملة الأميركية وصولا إلى مستويات 0.6619 دولار.
◄ انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي، عند إغلاق أمس، بنسبة 0.2% ما يعادل 89 نقطة إلى مستوى 46292 نقطة.
◄ تراجع مؤشر «إس آند بي 500» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.55% أو 39 نقطة إلى 6657 نقطة.
◄ نزل مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.95% أو 215 نقطة إلى 22573 نقطة.
أوضح باول أن المخاطر الحالية متوازنة بين تضخم يميل للارتفاع وتوظيف يميل للتراجع، وهو ما يضع صناع القرار أمام وضع معقد بلا مسار خالٍ من المخاطر.
قال رئيس الفيدرالي خلال خطاب معد للنشر مسبقا: «الإفراط في التيسير قد يُفشل مهمة السيطرة على التضخم ويضطر الفيدرالي لاحقًا لعكس المسار، بينما التشديد المفرط قد يضر بسوق العمل بشكل غير ضروري».
بناءً على هذا الوضع المعقد، أعلن الفيدرالي خفّض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لتصبح بين 4% و4.5%، معتبرًا أن السياسة لا تزال مقيدة بعض الشيء لكنها تمنح مساحة للتكيف مع التطورات الاقتصادية، وفقا لخطاب رئيس الفيدرالي.
أشار رئيس الفيدرالي إلى أن السياسة النقدية ليست محددة مسبقا، بل ستعتمد على البيانات الواردة، والتوقعات المستقبلية، وميزان المخاطر.
أكد باول التزام الفيدرالي بدعم أقصى قدر من التوظيف وخفض التضخم إلى 2% بشكل مستدام، معتبرًا أن نجاح هذه الأهداف مهم لجميع الأميركيين، وأن قرارات الفيدرالي تؤثر على الأسر والشركات والمجتمعات في أنحاء البلاد كافة.
قبل خطاب باول، ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لـ«سي.إم.إي» كانت توقعات الأسواق ترجح خفض أسعار الفائدة 25 نقطة أساس بنسبة تصل إلى92%.
رغم أنها عودة إلى التيسير النقدي، إلى أن تلك التصريحات خيبت آمال «وول ستريت» التي كانت تتوقع خمسة تخفيضات لبقية هذا العام والعام المقبل.
كان المركزي الأميركي قد أوقف دورة التيسير في يناير في إطار تقييمه للتأثير التضخمي للرسوم الجمركية، بعدما خفضها في العام الماضي حوالي 100 نقطة.